اخر الأخبارثقافية

العراق يحصل على جائزة التانيت الفضي في أيام قرطاج المسرحية

عروض مقاومة ومناهضة للإبادة الصهيونية

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

حصلت مسرحية “بيت أبو عبد الله” على جائزة التانيت الفضي في “أيام قرطاج المسرحية” بدورتها الخامسة والعشرين، التي اقيمت فعالياتُها على خشبة “المسرح البلدي” في تونس العاصمة، تحت شعار “المسرح مقاومة.. الفنّ حياة” وهي من بطولة ثريا بو غانمي ومحمد عمر وماجد درندش.

وقال مؤلف ومخرج المسرحية أنس عبد الصمد في تصريح خص به “المراقب العراقي”، إن “مسرحية -بيت ابو عبد الله- التي قدمتها فرقة مسرح المستحيل باسم الفرقة الوطنية للتمثيل حصلت على جائزة التانيت الفضي في “أيام قرطاج المسرحية” بدورتها الخامسة والعشرين، التي اقيمت فعالياتُها على خشبة “المسرح البلدي” في تونس العاصمة تحت شعار “المسرح مقاومة.. الفنّ حياة”، من بين ١٢٥ عرضا مسرحيا من مختلف أنحاء العالم، وهو إنجاز يحسب للعراق، كنموذج متقدم في المسرح العربي والعالمي”.

وأضاف: ان “الفوز كان متوقعا من قبل فريق العمل وذلك لجودة المسرحية على جميع المستويات الأدائية من الممثلين والتقنيات المسرحية التي استخدمت في النواحي الإخراجية وقد كنا قريبين من الفوز بالتانيت الذهبي التي احرزتها فرقة تونس بجدارة أيضا”.

وتابع: إن “جائزة أفضل نص ذهبت لمسرحية “بخارة” من تونس وجائزة أفضل سينوغرافيا لمسرحية “لا فيكتوريا”- المغرب وجائزة أفضل أداء نسائي لمريم بن حسن عن مسرحية “بخارة” من تونس، وجائزة أفضل أداء رجالي، رمزي عزيز عن المسرحية ذاتها، أما جوائز العروض، فكانت كما يلي، التانيت البرونزي لمسرحية “لافيكتوريا” اخراج أحمد أمين ساهل من المغرب، والتانيت الفضي لمسرحية “بيت أبو عبدالله” اخراج انس عبد الصمد من العراق، والتانيت الذهبي لمسرحية “بخارة” اخراج الصادق الطرابلسي من تونس”.

ولفت الى إنه، “لسعادة كبيرة ان يحصل المسرح العراقي على جائزة مهمة من جوائز أيام قرطاج المسرحية، وهذه هي المرة الثانية التي يحصل بها عرض عراقي على جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل في أيام قرطاج المسرحية، إذ كانت المرة الأولى في عام 1999 عندما حصلت مسرحية (الجنة تفتح أبوابها متأخرة) تأليف فلاح شاكر وإخراج محسن العلي على جائزة أفضل عمل مسرحي متكامل/ التانيت الذهبي، كما أشار الفنان رائد محسن الذي كان ممثلاً بذلك العرض حينها رفقة المبدَعين جواد الشكرجي وشذى سالم”.

وأوضح: إن (شعار “المسرح مقاومة.. الفنّ حياة” قد وجد ترجمةً له على مستوى اختيارات العروض، التي رافع أغلبُها ضدّ الحروب والاستبداد والاضطهاد والفساد، وأيضاً على مستوى الندوة الفكرية الدولية التي خُصّصت لموضوع المسرح والإبادة والمقاومة: نحو أفق إنساني جديد وهو ما يؤكد سعي المنظمين الى استحضار القصة الفلسطينية والحرب على جنوب لبنان من قبل الكيان الصهيوني).

وبيّن: إن “القضيّة الفلسطينية قد حضرت بشكل كبير في عروض المهرجان؛ حيث تناولت مسرحية “العاشق” للمُخرج الفلسطيني نبيل عازر، محطّات من حياة الشاعر محمود درويش، وقاربت معاني الفقدان والتضحية والصراع والذكرى والموت لدى الإنسان الفلسطيني، وأضاءت “يا طالعين الجبل” للأردني عبد السلام قبيلات، تأريخ القضيّة الفلسطينية، بدءاً من مذبحة دير ياسين عام 1948 وصولاً إلى مجزرة جنين عام 2002″.

وأشار الى إن “القضايا السياسية والإنسانية كانت حاضرة في عروض المهرجان، مِن زوايا متعدّدة وبمقاربات فنّية مختلفة، في أكثر من عملٍ مسرحي قُدّم خلال الدورة، تحكُّم الأنظمة الاستبدادية في مصائر الأفراد في مسرحية “بين قلبَين” للمُخرج القطَري محمّد يوسف الملّا، ووضْعُ الإنسان في ظلّ الأنظمة الفاسدة في مسرحية “العاصفة” للعُماني عدي الشنفري، واستعادة المناضلات التونسيات ضدّ الاحتلال الفرنسي في “البوابة 52” للتونسية دليلة المفتاحي، والعدالة في ظلّ سيطرة المال والنفوذ في مسرحية “كيف نسامحنا” للإماراتي محمد العامري، والتفاوت الطبقي وثقافة الاحتجاج في “لا فيكتوريا” للمغربي أحمد أمين، والواقع النفسي والاجتماعي للشباب في “اثنين بالليل” لسامر حنا”.

وواصل: “اقيمت العديد من الفعاليات على هامش المهرجان الندوة الفكرية الدولية التي أُقيمت على مدار أيامٍ ثلاثة، بمشاركة أكاديميّين وباحثين عرب وأجانب، توزّعت المداخلات بين ستّ جلسات، قاربت الموضوع ضمن ثلاثة أبعاد؛ هي: راهنية الطرح في سياق الحرب على غزّة ولبنان، والعلاقة بين الفنّ والعلوم الإنسانية والاجتماعية، وكيف يمكن للمسرح أن يكون مسرح مقاومة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى