إقتصادي

بسبب انتصارات المقاومة الإسلامية .. انخفاض معدل العمليات الإرهابية

غعهعغ

فيما أصدرت بعثة الامم المتحدة في العراق (يونامي) احصائية عن عدد ضحايا الارهاب خلال شهر أذار- مارس الماضي، أكدت احصائيات رسمية صدرت عن جهات أمنية حكومية عن انخفاض ملحوظ في معدل العمليات الارهابية بالسيارات المفخخة والعبوات والأحزمة الناسفة في العاصمة بغداد والمناطق الساخنة في محافظات أخرى مثل بابل وديالى وكركوك وحتى الانبار خلال الشهور الستة الماضية. واكدت (يونامي) في احصائيتها الشهرية استشهاد 997 شخصاً واصابة 2172 آخرين، حيث بلغ عدد الشهداء في صفوف المدنيين 729، والجرحى 1785، وهذا يعني ان النسبة الاكبر من الضحايا في صفوف الشهداء والجرحى كانوا من المدنيين، والنسبة الأقل في صفوف الأجهزة الأمنية التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية. وأشارت بعثة المنظمة الدولية في العراق في تقريرها بهذا الخصوص الى ان العاصمة بغداد كانت الاكثر تضرراً، اذ بلغ عدد الشهداء فيها 362 شخصاً، في حين بلغ عدد الجرحى 928 شخصاً، وتلتها محافظة ديالى التي سقط فيها 51 شهيداً، و75 جريحاً، ثم محافظة صلاح الدين، حيث سقط فيها 34 شهيداً، و48 جريحاً. وبالمقارنة بالارقام الصادرة خلال الاشهر السابقة، لوحظ ان هنالك انخفاضاً في أعداد الشهداء والجرحى بشكل عام. وارتباطا بذلك، أشارت تقارير احصائية صادرة عن جهات أمنية حكومية الى ان معدل العمليات الارهابية بالسيارات المفخخة والعبوات والاحزمة الناسفة في محافظة بغداد ومناطق في محافظات تعد ساخنة أمنياً، قد انخفض الى حد كبير، وعزت تلك الجهات ذلك الانخفاض الى الانتصارات التي تحققت على تنظيم “داعش” الارهابي، والتي كان من ثمارها تفكيك الكثير من خلايا وشبكات ذلك التنظيم ووضع اليد على أسلحة واعتدة وورش ومخازن لتفخيخ السيارات وصناعة العبوات والأحزمة الناسفة، الى جانب قتل واعتقال أعداد كبيرة من الارهابيين.وتقول الجهات الأمنية في تقاريرها “ان مناطق في حزام بغداد مثل الضابطية وبنات الحسن والبعيثة وابو غريب واليوسفية وهور رجب وعرب جبور، كانت في أوقات سابقة تمثل منطلقات وقواعد للجماعات الارهابية المسلحة، لم تعد كذلك بعد ان نجحت فصائل المقاومة والحشد الشعبي وقوات الجيش العراقي بتطهيرها بصورة شبه كاملة ان لم تكن كاملة خلال أشهر حزيران وتموز وآب وايلول وتشرين الاول وتشرين الثاني من العام الماضي”. وتتحدث التقارير بأنه كان لا يمر أسبوع واحد الاّ وتهز العاصمة بغداد بسلسلة من العمليات الارهابية بالسيارات المفخخة واحزمة الانتحاريين، بينما لم تعد الامور بهذه الصورة بعدما اختفت عصابات “داعش” من محيط العاصمة، أو ما يسمى بمناطق حزام بغداد. والامر نفسه بالنسبة لمناطق جرف النصر والبحيرات واللطيفية التابعة لمحافظة بابل، ومناطق بلد والضلوعية في محافظة صلاح الدين، والمقدادية وكنعان ومناطق أخرى من محافظة ديالى. وتشير التقارير الى انه في الاعوام السابقة كان الزوار في مسيرة أربعينية الإمام الحسين “عليه السلام” يتعرضون لعمليات ارهابية عديدة في مناطق الدورة واليوسفية والمحمودية واللطيفية والمسيب، بينما لم تشهد مسيرة الزيارة الاخيرة التي أعقبت تطهير جرف النصر والمناطق الاخرى بأشهر قليلة وقوع اي اعتداءات ارهابية.الى ذلك، تواصل القوات العراقية بمؤازرة فصائل المقاومة والحشد الشعبي تطهير مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين حيث عثر على الكثير من الوثائق والاوراق التي تثبت تورط تنظيم “داعش” الارهابي في جرائم بشعة، كما تستكمل القوات العراقية عملياتها في المحافظات الاخرى تمهيداً لتحقيق انتصارات جديدة ضده وفي غضون ذلك، قتل القيادي في عصابات “داعش” المدعو “أبو صهيب المصري” مصري الجنسية في محافظة صلاح الدين، كما عثرت القوات العراقية على وثائق خاصة بتنظيم “داعش” في القصور الرئاسية بمدينة تكريت تتضمن أوامر “بإهدار الدم” و”مصادرة الممتلكات”, وبدوره حذّر المرجع الديني السيد محمد تقي المدرسي من “فتنة” النصر في تكريت. وفي بغداد استشهد وأصيب 8 مدنيون بانفجار عبوة ناسفة في شارع المستشفى بمنطقة المدائن جنوبي بغداد، كما استشهد شخصان واصيب 9 اخرون بانفجار عبوة ناسفة في منطقة العامرية غربي العاصمة. وفي محافظة الأنبار استكملت حركة “أهل الحق” التحضيرات للمشاركة بعمليتين عسكريتين “كبيرتين” في محافظتي الانبار وصلاح الدين. أما في نينوى، فقد شرع مسلحو “داعش” بإنشاء جدار من الكتل الاسمنتية التي لا يقل ارتفاعها عن 3 أمتار لاحاطة مدينة الموصل من جهتها الجنوبية, وبدورها، أشادت المرجعية الدينية بالانتصار الذي تحقق في مدينة تكريت مشيرة الى ان ابناء المدينة اضافوا شيئاً جميلاً لانتصارات القوات الباسلة. وأكدت المرجعية انه ليس من الصعب تحقيق انتصارات مماثلة لانتصار تكريت، داعية الجيش الى وضع خطط عسكرية تشرك العشائر بقتال “داعش”، وطالبت بوضع خطط لحماية أسر الشهداء وحماية ممتلكات المواطنين في المناطق المحررة، كما أكدت وجوب الاهتمام باوضاع المتطوعين في الأجهزة الأمنية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى