اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

صاعقة الرخصة الوطنية الجديدة تضرب أبراج شركات الاتصالات في العراق

بعد أعوام من الفوضى
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
في العراق وحده يدفع المواطنون ما يشبه الضريبة الشهرية إلى فاتورة الاتصالات رغم رداءتها التي لم تصل الى حل بسبب الحماية التي توفرها جهات متنفذة وأحزاب فاسدة للقائمين على تلك الشركات التي تزاول العمل منذ عقدين بخدمات لا تساوي طموح من يترقبون حلا لتلك المعضلة التي أصابت أكثر من خمسة وأربعين مليونا باليأس إزاء المطالبات المتكررة والصمت الرسمي المريب.
ومع تعطيل متعمد للشركة الوطنية للاتصالات بسبب ضغوط تمارسها جهات مستفيدة من الحصص السنوية والشهرية التي تدرها عليهم آلية الحماية التي يوفرونها لتلك الشركات، لكن ثمة تحركات قد تنهي تلك الفوضى التي أصبحت مثل واقع حال يتعامل معه العراقيون لسنوات.
وقد يكون قرار مجلس الوزراء الأخير الذي راجع ملف الاتصالات بعد سلسلة من المطالبات الشعبية لتغييرات في شكل الخدمات الرديئة، حلا أخيرا يمنح المشروع الوطني المعطل متنفسا للنهوض بعد محاولات كثيرة انتهت بالإهمال.
ويوم أمس الثلاثاء، وافق مجلس الوزراء على اختيار شركة فودافون العالمية للاتصالات مشغلاً لمشروع الرخصة الوطنية للهاتف النقّال بتقنية الجيل الخامس وكلف وزارة الاتصالات بالمضي في الإجراءات التحضيرية للمشروع.
ويؤكد مختصون أن الذهاب نحو التعاقد مع شركة مختصة، هو الخطوة الأولى في طريق تحرير الاتصالات الوطنية من هيمنة الأحزاب والمتنفذين، سيما أن تلك الشركات التي استولت على هذا الملف لم تقدم ما يوازي ما تطرحه شركات قريبة في دول مجاورة.
ويشير أحمد حسن، وهو متخصص في عالم البرمجيات والالكترونيات وصاحب منفذ لتزويد المواطنين بحزم الانترنت، ان “المشكلة الأساسية في الشركات الموجودة هي مُطمئنّة من عدم المحاسبة وابتعاد الرقابة عنها، لافتا الى أن الخدمات التي تقدمها لا تنسجم مع حجم الأموال الضخمة التي تحصل عليها سنويا من العراقيين”.
ويضيف حسن، ان “الرخصة الوطنية الجديدة وحال تفعيلها ستكون ملزمة وفق ضوابط وقوانين بتقديم اجود الخدمات مع ضمان ذهاب الأموال الكبيرة الى خزينة الدولة، ومن الممكن ان يحظى المواطن بعناية كاملة ولا يستطيع أحد ان يتلاعب بسعة الاتصال التي يحصل عليها مع الجيل الجديد المتطور الذي تسعى الحكومة لإدخاله ضمن مسار العمل.
ويقول المختص بالشأن الاقتصادي جليل اللامي، إن الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة باختيار فودافون ستخلق روح التنافس وتدفع بالاتصالات نحو التطور في نوع الخدمات التي ستقدم للمواطنين.
ويشير اللامي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إلى أن “العالم تجاوز الجيل الخامس وصار يتفنن بتقديم خدماته في جانب الاتصال الذي يجب أن يكون حاضرا في العراق بعد سنوات من الانتظار، لافتا الى أن العراقيين دفعوا اثمانا كبيرة إزاء التردي في نوع الخدمة المقدمة لهم من الشركات الموجودة رغم غلاء أسعار الاشتراكات الشهرية التي يفترض ان تُؤمِّن لهم ما يعزز وجود جودة عالية”.
ومع ذلك، فإن الشارع يرى في القرار الأخير الذي ذهبت فيه الحكومة باتجاه التعاقد مع شركة عالمية رصينة قد ينهي تلك الإشكالات التي رافقت هذا الملف لسنوات، مع ضمان تحقيق سقف متكامل من الخدمات بعيدا عن مافيات الفساد التي حولت هذا الملف للكسب على حساب ملايين العراقيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى