اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكيان الصهيوني يغطي خسائره بستار وقف إطلاق النار

آلاف القتلى والمصابين ومليون نازح
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تعالت في الآونة الأخيرة، الأصوات من داخل الكيان الصهيوني على المستوى السياسي والعسكري بضرورة وقف إطلاق النار، وانهاء الحرب في لبنان وغزة، بسبب الخسائر الكبيرة التي مُنيت بها إسرائيل على الصُعد كافة، والفشل الذريع في تحقيق الأهداف التي رُسمت لهذه المعركة، ما دفع المعارضين وحتى المؤيدين الى ان ينادوا بضرورة إيقاف الحرب خاصة مع عجز حكومة نتنياهو عن توفير الحماية للمستوطنين، بعد ان طالتهم مُسيرات وصواريخ المقاومة، وباتوا يقضون أغلب يومهم في الملاجئ المحصنة، هرباً من الموت.
خسائر بشرية ومادية وعسكرية تكبدها الكيان الصهيوني خلال الأشهر القليلة الماضية، بالتزامن مع التصعيد الواضح من قبل محور المقاومة الإسلامية، إذ انعكست تلك الخسائر وبشكل واضح على تصريحات المسؤولين والضباط والمجندين في إسرائيل والقاء اللوم على نتنياهو بتوريط الكيان الغاصب بهذه الحرب التي ستمتد آثارها لسنوات عدة، الأمر الذي دعا واشنطن ودولاً غربية أخرى، للتحرك السريع، لتطبيق قرار إيقاف إطلاق النار حتى ان كان بشكل مؤقت.
وبحسب احصائيات إسرائيلية رسمية، فأن أكثر من 5 آلاف جندي صهيوني أصيبوا خلال الحرب في غزة ولبنان، من بينهم 758 بحالة خطرة، بينما فاق عدد القتلى 900 شخص بين جنود وضباط على مختلف الجبهات، ناهيك عن التكتم الإعلامي عن الأرقام الصحيحة لعدد القتلى والجرحى في صفوف جيش الاحتلال، خاصة وان الكيان الغاصب لم يشهد هذا العدد الكبير من القتلى منذ أكثر من 51 عاما، وتحديدا منذ حرب عام 1973 الذي يطلق عليها اليهود حرب “يوم الغفران”.
ويقول المحلل السياسي جمعة العطواني: إن “الكيان الصهيوني يغطي على الخسائر الحقيقية التي يتعرّض لها على مختلف الجبهات، لأنه يعاني انكساراً في صفوف جيشه”.
وأضاف العطواني لـ”المراقب العراقي”: أن “الأرقام التي يذكرها الاعلام الإسرائيلي مزيفة وغير حقيقية، وهي أقل بكثير من حجم الخسائر التي تعرّض لها الكيان الغاصب، نتيجة الضربات النوعية التي نفذها محور المقاومة خلال معركة طوفان الأقصى”.
وتابع: ان “المجتمع الصهيوني اليوم يعاني حالة انكسار وهزيمة، لذلك نرى أعداد المهاجرين ارتفعت، لأنه لم يمر في تأريخ الكيان مثل هذه الخسائر والرعب اليومي الذي يعيشه”.
وأشار العطواني الى ان “قرار وقف إطلاق النار سيكون بلا أدنى شك، انتصاراً لمحور المقاومة، خاصة وان إسرائيل لم تحقق أياً من أهدافها التي وضعتها ورسمتها للحرب ضد المقاومة”.
ومع مرور أكثر من عام على حرب الكيان الصهيوني والتي كان هدفها القضاء على حركة المقاومة الإسلامية “حماس” واستعادة أسراها، لم تنجح إسرائيل بتحقيق هدف من تلك الأهداف، إذ زاد نفوذ وقوة المقاومة في غزة وبقية الجبهات، وارتفع عدد الأسرى، بالإضافة الى تهديم مستوطنات وقتلى ونازحين بالآلاف، وهجرة غير مسبوقة من إسرائيل الى دول أوروبية.
ووفقاً لمعهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، فإن عدد المصابين المدنيين الإسرائيليين بلغ أكثر من 20 ألفاً، بينما بلغ عدد الإسرائيليين الذين نزحوا من الشمال والجنوب خلال الحرب 200 ألف نازح، كما غادر 700 ألف صهيوني بالفعل أرض الاحتلال ولم يعودوا، ولا يُعلم ما إذا كان ذلك قراراً مؤقتاً أم أنه سيتحول إلى هجرة دائمة.
الخسائر لم تتوقف عند هذا الحد، فقد فاقمت الحرب على جبهتي لبنان وغزة، أزمة الجيش الإسرائيلي، إذ يعاني اليوم، نقصاً حاداً بالأفراد وفي أعقاب الخسائر الفادحة التي تكبدها بالجنود والضباط في المعارك البرية، وهو ما يلزم تجنيداً فورياً لآلاف الجنود، ليتمكنوا من مجابهة ضربات محور المقاومة في لبنان وغزة.
واعتماداً على تصريحات لقادة إسرائيليين، فأن جيش الاحتلال بحاجة الى ما يقارب 15 ألف مقاتل لسد النقص الحاصل في صفوف الوحدات العسكرية، لكنه فشل في تجنيد هذه الأعداد بسبب الامتناع وقلة الاقبال، التي أجبرت حكومة نتنياهو الى الاستعانة باحتياطي الجيش الذي يعاني هو الآخر، نفادَ أعداده نتيجة الهروب المستمر واصابة عدد كبير منهم بأزمات عقلية أو نفسية.
هذه الخسائر أدت الى انكسار الجيش الصهيوني وتفاقم معضلته على جبهتي جنوب لبنان وغزة، الأمر الذي استدعى إيجاد حلول حقيقية للخروج من الأزمة التي تورّط بها الكيان، والسبب في ذلك يعود الى ردة فعل محور المقاومة الإسلامية الذي اظهر قدرات عسكرية غير متوقعة، واستطاع ان يصمد بوجه أقوى جيوش العالم “أمريكا وبريطانيا وألمانيا” وغيرها من الدول الداعمة للكيان، المجهزة بأحدث الأسلحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى