اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ضربات المقاومة تجبر الكيان الصهيوني على الهدنة وحزب الله يضع شروطه

وقف لإطلاق النار بدون قيود أو استمرار العمليات
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
مع تصاعد العمليات العسكرية لمحور المقاومة الإسلامية ضد الكيان الصهيوني خلال الأشهر الماضية، بدأت معطيات المعركة تتطور بشكل سريع، خاصة مع فشل الكيان الصهيوني في تحقيق أهدافه، سيما على جبهة لبنان وعدم قدرته على تنفيذ الاجتياح البري، بالإضافة الى فشله بإعادة مواطنيه الى المستوطنات الشمالية، ما أجبر إسرائيل على التراجع والتنازل، والقبول بالمفاوضات مع حزب الله لحفظ ماء الوجه، في ظل استمرار الضربات النوعية المكثفة على تل أبيب وغيرها من المدن والمستوطنات.
وأظهرت جبهات المقاومة، وعلى وجه الخصوص حزب الله قدرة غير متوقعة على التصدي والصمود بوجه الآلة العسكرية الصهيونية، فبالرغم من اغتيال قادته وعمليات الإبادة الجماعية وتهديم المدن في ضاحية بيروت الجنوبية إلا أنه أثبت قدرته وإمكانياته في التغلب على دول الاستكبار التي أرادت أن تزيل محور المقاومة، لكن الأخير استطاع أن يغير معادلة الحرب ويقلب الأمور في صالحه، بعد أن وحَّدَ ساحته ووزع الأدوار بشكل متقن نتج عنها معركة متوازنة تكبد خلالها الاحتلال خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وفي وقت سابق أفادت وسائل إعلام صهيونية، بأن إسرائيل وافقت بشكل مبدئي على المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار مع “حزب الله”، في لبنان، وأن نتنياهو، يعمل على كيفية عرضه على الجمهور الإسرائيلي، في حالة موافقة حزب الله على شروط الهدنة، والتي على ما يبدو أنه يمتلك اعتراضات واسعة عليها.
وحول هذا الموضوع يقول المحلل السياسي محمد صادق الهاشمي إن “أمريكا والكيان الصهيوني ودول الغرب تعيش الصدمة ، نتيجة القدرات الكبيرة والضربات الموجعة التي وجهتها المقاومة الإسلامية، وبالتالي تريد الخروج من المأزق”.
وأضاف لـ”المراقب العراقي” أن “تعدد الجبهات ووحدة الساحات وتطور القدرات العسكرية والضربات النوعية، وتوسع مساحات المعركة فكرياً وعسكرياً كلها عوامل تدفع الكيان الصهيوني نحو القبول بالوساطات والمفاوضات مع حزب الله”.
وأشار الى أنه “قبل فترة أكدنا أن هناك تغييرات كبيرة ستطرأ على المعركة خاصة مع زيادة وعي الشعوب المضاد للكيان الصهيوني، والذي يصب في صالح محور المقاومة”.
وتابع الهاشمي أن “الكيان الصهيوني سينهار أمام قوة المقاومة، ولن يصمد أكثر من ذلك، وسينتهي الدور الأمريكي والصهيوني التخريبي في المنطقة”.
واستطاع محور المقاومة الإسلامية إفشال مخطط الشرق الأوسط الجديد الذي تقوده أمريكا وينفذه الكيان الصهيوني، بعد أن تمكن المحور من الصمود ببسالة والتصدي لهذا العدوان بعمليات مضادة أرهقت إسرائيل على المستويات كافة، السياسية والعسكرية والاقتصادية وحتى الاجتماعية، ما اضطرها الى طلب النجدة من أمريكا للتفاوض مع حزب الله لوقف إطلاق النار.
ويرى مراقبون أن حزب الله لن يقبل بأية مفاوضات أو هدنة مالم تكن ضمن شروطها وقف إطلاق النار في غزة، وغير ذلك فأن أي حديث عن الاتفاق عار عن الصحة، خاصة أن محور المقاومة هو الذي يتحكم بتفاصيل الحرب مع استمرار الخسائر والانكسار الذي يتعرض له جيش الاحتلال، نتيجة الضغط المتواصل عبر العمليات العسكرية للمقاومة التي حولت إسرائيل الى مكان غير آمن، واستمرار حالة الانكسار التي يعانيها الجنود الصهاينة في الجبهات.
وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت قد نقلت عن مصادر أمنية أن “عددا من الجنود الإسرائيليين الذين يقاتلون بالوحدات في غزة ولبنان تم سحبهم لدواعٍ نفسية، كما سُجِّل ارتفاع في طلبات وقف الخدمة العسكرية بسبب مواجهتهم صعوبات نفسية واضطرابات، الأمر الذي تسبب بنقص كبير في عدد المقاتلين مع استمرار عمليات الهروب والانتحار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى