اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراقيون يترقبون تغييرات على واقع الاقتصاد وأزمة البطالة والفقر

بعد النتائج الأولية للتعداد
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
أفرزت نتائج التعداد السكاني التي أعلنت عنها الحكومة تساؤلات كثيرة حيال الاستعدادات الخاصة بالعمل وفق البيانات الجديدة التي تقود الى إعادة النظر بالتفاصيل الخاصة بحياة المواطنين وما يرافقها من بطالة وخدمات خصوصا في المناطق الأشد فقرا التي تعاني تراجع فرص العيش إزاء التدهور الاقتصادي، فيما يتوقع مختصون أنها تعتمد اعتمادا مباشراً على النوايا الحقيقية في فتح طريق جديد للعمل بعيدا عن السلوك العام الذي انتج الفساد.
وأعلنت الحكومة، أمس الاثنين، عن جداول خاصة بالتعداد السكاني أظهرت تناميَ مؤشر الأعداد في نسبة الشباب ما يدفع باتجاه استثمار تلك الثروة الكبيرة التي يفترض ان تكون حاضرة في عملية نهوض متكاملة بالاقتصاد بعيدا عن البطالة التي حولت المناطق الى براكين جاهزة لتظاهرات الباحثين عن فرصة عمل.
وفي الصدد يؤكد المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي، أن “التعداد السكاني سيرسم خريطة جديدة للواقع السكاني والديموغرافي في العراق، وسيمكننا من تحديد نسب البطالة، وكذلك معرفة أماكن التركزات السكانية والنقص في الخدمات، مضيفا أنه” سيساعد التعداد السكاني في توزيع الثروات بشكل عادل، وبالتالي يمكن رسم مسارات خطط التنمية وتوزيع المشاريع على مستوى المحافظات والأقضية والنواحي”.
وفي السياق يشير الباحث في الشأن الاقتصادي ضياء المحسن إلى أن نتائج التعداد ستكون السبيل نحو تغييرات جذرية في مواقع كثيرة لا تقتصر على الاقتصاد وحده، لافتا الى أن البيانات ستمنح كل منطقة استحقاقها وفقا لمخرجات ما رصده التعداد في عموم البلاد.
ويضيف المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي” أن “اهم ما يجب الوقوف عنده في الوقت الحالي هو ضرورة مغادرة ما يُعرف بـ”الدولة الراعية” التي اذا ما استمرت بعملية التوظيف فستكون كارثة حقيقية في المستقبل تقضي على الاقتصاد نهائيا”.
ويرى المحسن، ان “انهاء عملية التوظيف او رعاية الدولة للشباب عبر الزج بهم في دوائر الدولة سيزيد من الامر تعقيدا، والحل الأنسب بحسب المحسن هو استثمار المصانع والمعامل الخاصة بالدولة وتشغيلها عبر منح امتيازات للقطاع الخاص بالشراكة الحقيقية والدعم المتواصل الذي يحقق مع مرور الزمن تصاعدا كبيرا يمتص أعدادا هائلة من البطالة”.
ويمضي بالقول، إن “التعداد سيعطي توازنا حقيقيا في حاجة المناطق الى الخدمات الصحية والتعليمية والبنى التحتية وضمان حصص عادلة في الموازنة عبر الأعداد الحقيقية لكل منطقة، وهذا الامر بحاجة الى عمل واقعي يتم فيه استثمار نتائج التعداد”.
ويعتقد مراقبون بأن التعداد يجب ان لا يسلك الطريق الروتيني لمعرفة اعداد المحافظات وحجم التمثيل الانتخابي او ما يتعلق بالحصص السنوية في الموازنة، لافتين الى أنها فرصة كبيرة لإعادة النظر بجميع مخرجات السوق والتوجه الى ترميم واقع ما تبقى من معامل ومصانع والذهاب نحو نهضة حقيقية في القطاع الزراعي.
ويترقب العراقيون ما ستتمخض عنه عملية التعداد العام للسكان خصوصا في تفاصيل تخص قاعدة بيانات الفقر والبطالة وتحسين الوضع المعيشي، بعد سنوات من التهميش والتراجع في إيجاد فرص العمل وغياب العدالة الاجتماعية في توزيع الخدمات بين المحافظات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى