الفنانون اللبنانيون يعلنون “المقاومة الثقافية” بوجه الصهاينة

أعلن عدد من الفنانين اللبنانيين، “المقاومة الثقافية” بوجه الصهاينة الذين يقصفون المناطق المدنية بالأسلحة الفتاكة، ونشرت مجموعة من الفنانين اللبنانيين، من بينهم الممثلون مجدي مشموشي وفؤاد يمين وبرناديت حديب، شريط فيديو تعاطفا مع من هُجروا من بيوتهم، ووجهوا رسالة لدعم “اليونيسف” التي تدعو فيها الى مساندة جهود المنظمة العالمية لتأمين المياه النظيفة والفرش والمساعدات للأطفال النازحين وعائلاتهم. ودعت الممثلة ماغي بو غصن الى التبرع لجمعيات تعمل ميدانيا.
واختار الفنان المسرحي قاسم اسطنبولي، طريقة مختلفة، إذ فتح أبواب صالة سينما “كوليزيه” العريقة التي يعمل على ترميمها، وقدم فيها لبعض العائلات النازحة سقفا يؤويها.
وقال مؤسس المسرح الوطني اللبناني الذي تتوزع فروعه في مناطق عدة: “نحن في حرب، وأقل ما يمكن أن نفعله أن نفتح مسارحنا”
وأضاف: ان “صالاتنا تحولت الى بيوت ضيافة لعائلات لبنانية وفلسطينية وسورية وإفريقية، ينام أفرادها ويطبخون في المسرح ويشعرون بالأمان. نؤمن لهم عيشاً كريماً داخل المسرح الذي أصبح بيتاً لهم”.
واعتبر أن ما يقوم به “جزء من المقاومة الثقافية”، وقال: “ندرب الأطفال والشباب النازحين على المسرح، ما يخفف الضغط النفسي عنهم ويبلسم جراحهم”.
ومع تفاقم معاناة النازحين، تمنّت ريتا حايك، أن يشارك كل الفنانين في زيارة مراكز النزوح، فنقطة وراء نقطة تشكل نهرا، وحضورهم يُحدث تغييرا. أما فريد حبيش فيأمل ألا تطول الحرب، لكن في حال استمرت أعتبر نفسي ملزما بزيارتهم.
وأطلق مركز بيروت للفن الذي يستضيف نشاطات ثقافية عدة، مبادرة “فنانون في الملاجئ” بهدف إحاطة الأطفال النازحين “بقوة الفن العلاجية”، وقال مدير المركز ابراهيم نعمة: “بعد أسبوع، سجل 70 فنانا شابا ليشاركوا كمتطوعين في ورش العمل، ووزعنا نشاطنا على عشر مدارس في مناطق عدة”.
ويقيم المركز حتى آخر السنة، سبعين ورشة عمل فنية متعلقة بالرسم والتلوين والموسيقى، ومن لم ينزل إلى الأرض من الفنانين، فضل المساهمة بطرق أخرى، ومنها مساندة المنظمات التي تجمع التبرعات.



