“الترهيب الإعلامي” الصهيوأمريكي يفشل بتحييد العراق عن ساحة المواجهة

مواقف بغداد تزعج واشنطن وتل أبيب
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
في ظل تصاعد العمليات العسكرية النوعية التي تشنها المقاومة الإسلامية بالعراق، ضد الكيان الصهيوني، وفشل الضغوط الأمريكية على بغداد بإيقافها، بدأ الإعلام الإسرائيلي يروّج خلال الفترة الأخيرة لموضوع استهداف العراق وضرب اقتصاده، في حال استمرار تلك الهجمات، في محاولة أمريكية صهيونية لوقف الضربات التي أصبحت تهدد أمن الكيان الغاصب بسبب دقتها واصابتها أهدافاً حساسة، زادت من خسائر إسرائيل في معركتها.
موقف العراق تُجاه القضية الفلسطينية على المستويات كافة، لم يرقْ لأمريكا، التي تواجه دعوات طرد قواتها من الأراضي العراقية، وبالتالي تسعى لاستخدام آخر أوراقها للضغط على بغداد والمقاومة الإسلامية على وجه التحديد، من أجل إيقاف دعوات الانسحاب، خاصة في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة، إذ تشعر واشنطن بخطر يهدد وجودها في الشرق الأوسط بعد المجازر التي ارتكبتها إسرائيل برعاية أمريكا.
وبحسب مراقبين، فأن الكيان الصهيوني يتخوف اليوم من دخول جبهات جديدة الى المعركة بصورة مباشرة، سيما مع الخسائر والانكسار الذي يعانيه جيشه، وبالتالي يعمل على عزل العراق وإبعاده عن الحرب عبر توجيه التهديدات بالقصف، حتى لا تفتح جبهة قوية الى جانب جبهات غزة ولبنان، لأن المقاومة لم تدخل بكامل قوتها لغاية الآن.
وحول هذا الموضوع، يقول الخبير الأمني عقيل الطائي: إن “الكيان الصهيوني ارتكب مجازر في غزة ولبنان، لكنه لم يستطع تحقيق ما أراده من خلال هذه الحرب، واليوم يتكبد خسائر كبيرة في العدد والعدة على مختلف جبهات المقاومة الإسلامية”.
وأضاف الطائي لـ”المراقب العراقي”: أن “المقاومة الإسلامية هي الجهة الوحيدة التي استطاعت الوقوف بوجه الكيان الغاصب بعدما حدث لغزة وأهلها وجنوب لبنان، من عدوان واغتيال القادة من دون رادع، وعدم احترامه لمجلس الأمن وقراراته والتجاوز على الشرعية الدولية وسكوت حكام العرب”.
وأشار الى ان “قوى المقاومة في العراق أنبرت ووحدت الساحات لمساندة اخوتهم في غزة ولبنان بالمسيرات والصواريخ، ونجحت بالوصول الى قلب الكيان، وهذا ما أزعج الجانب الأمريكي خاصة وان العراق يعتبر عملياً تحت الهيمنة الأمريكية التي هي حليف استراتيجي للكيان الغاصب”.
وتابع الطائي: ان “المقاومة العراقية أوجعت الكيان الصهيوني، لذلك من الطبيعي ان تلجأ الى لغة الترهيب والتهديد، باستهداف مواقع اقتصادية وأمنية، في محاولة للضغط على المقاومة من خلال الحكومة”.
وأوضح الطائي: ان “أمريكا تريد استغلال كل شاردة وواردة، من أجل ضمان بقائها في العراق، منوهاً الى ان واشنطن لن تسحب قواتها من الأراضي العراقية إلا عبر لغة السلاح، وما نسمعه من تصريحات لبعض الجهات السياسية هي للاستهلاك الإعلامي لا أكثر”.
وأردف قائلاً: انه “في جميع أنحاء العالم لا بدَّ من وجود قوة تحارب الظلم والطغيان، وفي الشرق الأوسط أمريكا وإسرائيل هما الشيطان الأكبر والسرطان الذي يجب استئصاله من جسد الدول الإسلامية”، مبيناً ان “المقاومة الإسلامية في المنطقة أخذت على عاتقها مهمة محاربة الظلم بعد ان وضع العرب أيديهم مع الشيطان”.
وخلال الأشهر القليلة الماضية، تصاعدت ضربات المقاومة الإسلامية في العراق ضد المقرات الصهيونية، ووصلت الى مديات بعيدة، إذ أظهرت إمكانيات كبيرة ومتطورة على مستوى الطائرات المُسيرة، وباتت مستوطنات الوسط والجنوب والشمال المحتلة بالإضافة الى القواعد العسكرية تحت النيران بشكل يومي، الأمر الذي دفع إسرائيل وأمريكا الى الضغط على العراق، من أجل إيقاف تلك الهجمات.
ويوم الأحد الماضي، اخترقت مُسيّرات أطلقت من العراق، نظام الدفاع الجوي الصهيوني بعد تجاوزها الدفاعات الأردنية، لتصيب موقعاً عسكرياً وألحقت أضراراً كبيرة في عدد من المباني، سبقتها هجمات عراقية مكثفة على أم الرشراش وايلات وغيرهما من المستوطنات المحتلة.



