اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكيان الصهيوني يخفي خسائره عبر التكتيم الإعلامي وأعداد القتلى تفضحه

عمليات المقاومة تواصل الليل بالنهار
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تواصل قوى المقاومة الإسلامية، عملياتها العسكرية ضد الكيان الصهيوني، منذ بدء معركة طوفان الأقصى، إذ أخذت طابعاً تصاعدياً لاسيما في الأشهر القليلة المنصرمة، مكبدة جيش الاحتلال خسائر كبيرة على مستوى الأشخاص والمعدات، عبر الضربات المستمرة في جبهتي غزة ولبنان، وجبهات الاسناد في العراق واليمن، التي باتت مسيراتها وصواريخها تؤرق قادة الكيان خاصة مع التطور التكنولوجي الملحوظ والهجمات النوعية التي وصلت الى أهداف حيوية في قلب إسرائيل.
وتأتي تلك العمليات القوية وسط تكتم من قبل إعلام العدو الصهيوني الذي يحاول إخفاء خسائره عن الرأي العام، خاصة مع الانكسار الكبير الذي يتعرّض له جيش الاحتلال، والرعب المسيطر على المستوطنين وحالة الغضب من حكومة نتنياهو بعد فشلها في تحقيق الأهداف التي وضعتها لهذه الحرب، رغم أنها استنفدت كل ما هو ممكن من تحالفات عالمية وأدواته الاستخباراتية والعسكرية، لإظهار إسرائيل بصورة الدولة التي لا تُقهر.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية وغربية، فأن الكيان الصهيوني وضّف ما يعرف بالرقابة العسكرية المشددة للتكتم والتعتيم على الأضرار والخسائر التي يتكبدها جيش الاحتلال، واعتمدت هذه الآلية منذ إطلاق حزب الله عملياته، وفي مقابل ذلك، تحاول حكومة نتنياهو تسليط الضوء على الهجمات التي يشنها جيش العدو على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية في بيروت.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي جمعة العطواني، إنه “من الطبيعي ان يتكتم الكيان الصهيوني على خسائره الكبيرة والهائلة، لأن هذه الخسائر لو كشفت أمام الرأي العام لن يبقى حجر على حجر”.
وأضاف العطواني لـ”المراقب العراقي”: أن “المجتمع الصهيوني غير مرتبط بالأرض والتأريخ الفلسطيني، انما جاء بعد ان تعهدت له أمريكا ان توفر له السكن والأمن والموارد المالية”، منوهاً الى ان “هذه هي العوامل التي اجتمع من أجلها الصهاينة”.
وأشار الى انه “عندما يشعر الصهيوني انه مهدد ووجود خسائر يُمنى بها جيشه، فبالتأكيد تهتز ثقته”، مبيناً ان “الحرب النفسية والإعلامية عامل أساسي للمعركة، وبالتالي هذا التكتم يأتي جزءاً من الحرب التي تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني”.
وتابع العطواني، أنه “رغم التعتيم الإعلامي ومحاولة تكميم الأفواه داخل فلسطين المحتلة، نجد ان الكيان الصهيوني اعترف أكثر من مرة انه تكبد أكثر من 12 ألف جريح، فضلاً عن مئات القتلى، بالإضافة الى الخسائر العسكرية والاقتصادية الهائلة”.
وفي الآونة الأخيرة، صعدت المقاومة الإسلامية من ضرباتها ضد الكيان الصهيوني عبر جميع الجبهات، إذ تنفذ المقاومة العراقية يومياً ما يزيد عن خمس ضربات بواسطة الطيران المسير، توقع من خلالها خسائر كبيرة، بالإضافة الى ضربات أنصار الله والعمليات المستمرة في لبنان وغزة، الأمر الذي شكل ضغطاً كبيراً وولد حالة انكسار قد تعجّل في حسم المعركة لصالح محور المقاومة.
حالة الانكسار بدت واضحة من خلال الانقسام الكبير الذي تشهده حكومة نتنياهو، خاصة بعد استقالة وزير دفاع الكيان الصهيوني، بالإضافة الى تواصل الهروب من الخدمة العسكرية والنقص الكبير في أعداد جيش العدو، بسبب الخسائر المتواصلة وشراسة مجاهدي المقاومة الإسلامية، إذ لم يكن ضمن حسابات العدو، هذا الصمود البطولي للمحور والقدرات العسكرية الكبيرة التي اظهرها خلال هذه الحرب، التي استطاع من خلالها افشال المخطط الغربي في الشرق الأوسط.
وبحسب احصائيات إسرائيلية رسمية، فأن خسائر الكيان الصهيوني جراء الضربات التي وجهتها المقاومة الإسلامية خلال حرب طوفان الأقصى منذ السابع من تشرين الأول بلغت 1189 قتيلا من العسكريين والمستوطنين، بالإضافة الى آلاف الجرحى، كما قدرت الخسائر الاقتصادية بنحو 400 مليار دولار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى