اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراق يطوي مراحل عسيرة من الإخفاق ويتطلع لردم فجوة الفساد

حزم جديدة تضم مشاريع كبيرة
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
يراهن العراقيون على تخطي عقبة الخدمات والذهاب نحو واقع أفضل على مستوى التنمية الشاملة في الاقتصاد والاستثمار، لكن ذلك لا يلغي الجدار الأسود الذي تركه الفساد خلال العشرين عاما الماضية، فثمة تساؤلات لا تزال تطرح في الشارع عن إمكانية تحقق العمل بالوعود التي أطلقتها الحكومة قبل نحو ثلاثة أعوام في برنامجها والذي تعهدت فيه بمواصلة الجهد لإزاحة تبعات المافيات التي تغلغلت في مفاصل الدولة ونهبت المال العام.
وتشهد بغداد والمحافظات، تغييرات جوهرية على مستوى النهوض بالبنى التحتية، فلا تزال أغلب الشواخص ماثلة تنتظر الانتهاء، فيما أعلن عن مشاريع كثيرة أنجزت بوقت قياسي، يراها المواطنون بادرة أولى لتصحيح أخطاء الماضي، الأمر الذي قد يؤسس الى متغيرات في الاقتصاد وسوق العمل.
وخلال الاجتماع الدوري لفريق الجهد الخدمي والهندسي، أكد رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، أمس السبت، ضرورة إكمال مشاريع سنة 2024 قبل نهايتها، فيما جرت الموافقة على 35 مشروعاً خدمياً جديداً تكون ملحقةً بمشاريع العام نفسه.
ويبين الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري، بان عملية سير المشاريع لا تزال تمضي بسلاسة وتحقق هدفها الذي انطلقت من أجله، وهو تخفيف الزحامات في بغداد والنهوض بالبنية التحتية على مستوى البلاد.
وأشار الشمري في تصريح لـ”المراقب العراقي”، الى “وجود عدد من المشكلات التي لا تزال ترافق تلك المشاريع وفي مقدمتها الفساد”، موضحا: ان “سقف الأموال التي تخصص لها تكشف عن تغلغل مافيات فاسدة في تركيبة التعاقد مع تلك الشركات”.
وفي السياق، يفيد مصدر مقرب من الحكومة، بان العام المقبل سيكون بداية لانطلاق مشاريع كبيرة في المحافظات، فضلا عن تغيير واقع مدن الأطراف في العاصمة بغداد التي عانت الإهمال لسنوات.
ويضيف المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “السيولة النقدية التي تتمتع فيها البلاد خلال السنوات الأخيرة تعطي الأمل باستمرار المشاريع، مؤكدا ان فتح أبواب الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص بشكل فعلي، سيجعل بيئة العمل في المحافظات الوسطى والجنوبية بمستوى مقبول، قد يحقق الاكتفاء والنمو في الناتج المحلي”.
ويشير الى ان “الحكومة تعمل على رفع قدرة الإنتاج في القطاعين الصناعي والزراعي مع الاستمرار بتهيئة الأرضية المناسبة في البنية التحتية، لتسير عجلة الاعمار في مسار متكامل خلال هذه السنوات التي يراد لها ان تكون بداية لتصحيح مسار التنمية”.
ويدفع خبراء في مجال المال والأعمال نحو استثمار حقيقي لهذه الأجواء التي تفتح الأفق لاستقطاب رؤوس الأموال العالمية للعمل داخل العراق، لافتين الى ان “الخلاص من الروتين وتذليل العقبات أمام المستثمرين الأجانب ستكون بوابة أولية للالتحاق العراق بركب الدول وتحريك عجلة التنمية بالشكل الذي يحمي الاقتصاد المحلي”.
وفي الصدد، يشدد مراقبون على أهمية استمرار وتيرة الإنجاز للعمل بالأوقات المتفق عليها ولاسيما ان البلاد انتظرت عقوداً وهي تترقب الخلاص من بنية تحتية مدمرة، مشيرين الى ان “التخصيصات التي وفرتها الموازنة الثلاثية، يجب ان تكون الركيزة التي تدفع نحو تحقيق سرعة في إتمام المشاريع بالجودة العالية التي تليق بالعراق والعراقيين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى