السوداني في كردستان لإنهاء أزمة تشكيل حكومة الإقليم وتجاوز الخلافات

القوانين العالقة تصدرت الحوارات
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لعبت بغداد، دوراً كبيراً في تقريب وجهات النظر وترطيب الأجواء، بين الحزبين الكرديين اللذين يمثلان القوة السياسية الأكبر بالإقليم، وهما الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، خاصة بعد اجراء انتخابات مجالس المحافظات في المناطق المتنازع عليها ضمن الدستور، ما انعكس سلباً على جميع أوضاع كردستان، سواء الأمنية أو السياسية وحتى الاقتصادية.
وقدمت الحكومة المركزية، العديد من الحلول لانتشال اقليم كردستان من الفشل السياسي الذي مُني به الحزب الديمقراطي الكردستاني التابع للعائلة البارزانية بقيادة مسعود البارزاني، وطرحت العديد من المبادرات التي أسهمت بتقريب وجهات النظر والمضي بتشكيل حكومة كركوك المحلية التي تعطلت لأشهر طوال بسبب الصراع الكردي على المدينة.
وعلى الرغم من الجهود الحثيثة في حل المسائل العالقة بين بغداد وكردستان، إلا انها ما تزال تنتظر الحلول خاصة وإنها قد مضى عليها أكثر من عشرين عاما، ومنها ما يتعلق بتصدير النفط والمنافذ الحدودية وتسديد ما بذمة الإقليم من مترتبات مالية، ولهذه الأسباب مجتمعة، جاءت زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى أربيل والسليمانية، والتي تهدف بحسب مصدر، إلى الخروج من دوامة الصراع الكردي، والمضي نحو تشكيل حكومة كردستان، بعد اجراء الانتخابات البرلمانية مؤخرا.
وقال مصدر في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “السوداني ابلغ القيادات الكردية خاصة داخل الحزبين الحاكمين، بضرورة تجاوز مرحلة الصراع الذي ينعكس سلبا على العراق بشكل عام وليس في الإقليم فقط”.
وأشار إلى أن “رئيس الوزراء طلب من الأحزاب الكردية ضرورة المضي بتشكيل حكومة كردستان الجديدة وترك الخلافات السياسية، وان بغداد تدعم كل الخيارات التي من شأنها حلحلة الأزمة الكردية”.
في السياق، قال المحلل السياسي الكردي كوران احمد في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “بغداد اظهرت ولمرات عدة، حسن نية في حل الخلافات مع الإقليم، لكن حكومة كردستان طالما وضعت العراقيل من خلال شروطها التعجيزية”.
وأضاف أحمد: ان “زيارة السوداني الى كردستان ركزت بشكل أساس على ملفات الخلافات العالقة وأيضا تشكيل الحكومة الجديدة في الإقليم كون استمرار الفوضى الموجودة حاليا بمحافظات كردستان ينذر بوضع خطير ممكن ان يتمدد الى المدن المجاورة”.
وتحاول العائلة البارزانية الحاكمة، عرقلة جميع مبادرات التهدئة والحل بين المركز والاقليم، كونها هي المستفيد الأكبر من هذه الأزمة، التي تسمح لها بالاستمرار في التعاقد مع دول خارجية بشكل مخالف للقانون، وايضا السيطرة التامة على مقدرات الشعب الكردي.
يشار إلى أن كردستان دائما ما تمارس الضغوط والابتزاز على حكومة بغداد طيلة السنوات الماضية، من أجل الحصول على الامتيازات، وايضاً تستغل بعض النقاط الخلافية بين الطرفين، لفرض شروطها على المركز، إلا ان الاستقرار السياسي الذي وصلت له الحكومة المركزية منع كل ذلك وجعل كلمة الفصل لبغداد.



