الاحتلال الصهيوني يواصل حصاره على المدنيين ويقطع عنهم سبل العيش

بعد فشله في ميدان القتال
المراقب العراقي/ متابعة..
يفرض الكيان الصهيوني، حصاراً شديداً منذ أكثر من عام كامل على الشعب الفلسطيني، وتحديدا في قطاع غزة، الذي ما يزال صامدا، رغم العدوان الإرهابي والمجرم الذي يشنه الاحتلال، عبر استهدافه المجمعات السكنية والمستشفيات والبنى التحتية.
وفي ظل هذا الحصار، دقت منظمات أممية ناقوس الخطر بشأن استفحال المجاعة في قطاع غزة، بسبب عدم سماح جيش الاحتلال بدخول المساعدات الاغاثية من المياه الصالحة للشرب والأدوية والمواد الغذائية، رغم النقص الحاصل فيها بالقطاع.
وأكد مسؤولون أمميون، أن هناك احتمالا قويا لحدوث مجاعة في شمال قطاع غزة، وفي جلسة لمجلس الأمن حول الاحداث، أضاف المسؤولون، أن القيود المشددة التي يفرضها كيان الاحتلال على دخول المساعدات، خلقت مخاطر المجاعة والتجويع في غزة.
وبعد صمت ولا مبالاة غير مبررين، وفي ظل استمرار العدوان الهمجي على قطاع غزة والتحذيرات من مجاعة وشيكة، عقد مجلس الأمن الدولي، أمس الاول، اجتماعا لبحث الأوضاع الكارثية والمجاعة في القطاع.
وجاءت الجلسة بناءً على طلب من الجزائر، وغيانا، وسلوفينيا، وسويسرا، وفي أعقاب التقرير الذي أصدرته مؤخرا اللجنة الاممية لمراجعة المجاعة التابعة للتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، وحذرت فيه من احتمال وشيك وكبير لحدوث مجاعة، في شمال غزة، بسبب الوضع المتدهور بسرعة في القطاع.
ووصفت مساعدة الأمين العام لحقوق الإنسان إلزي براندز كيريس، الأوضاع الإنسانية والحقوقية للفلسطينيين في أنحاء غزة، بالكارثية، وأشارت إلى أن الأرقام التي وثقها مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تفيد بأن ما يقرب من 70 بالمئة من الشهداء في غزة من النساء والأطفال، وأن الكثير من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض.
وتطرقت المسؤولة الأممية إلى تشريد ما يقرب من مليون و900 ألف شخص، الكثيرون منهم نزحوا مرات عدة، بمن فيهم نساء حوامل وأشخاص ذوو إعاقة ومسنون وأطفال.
واعترفت، أن الغارات الصهيونية على أماكن الإيواء والمباني السكنية تؤدي إلى قتل عدد غير معقول من المدنيين، الأمر الذي يثبت عدم وجود مكان آمن في غزة.
بدوره، حذر مدير مكتب الطوارئ والمرونة في منظمة الفاو، رين بولسن، من الوضع المزري للأمن الغذائي في شمال غزة، ومن احتمال قوي بحدوث المجاعة في مناطق الشمال.
وشدد مندوب الجزائر لدى مجلس الأمن الدولي عمار بن جامع هو الآخر، على ضرورة الوقف الفوري وغير المشروط لإطلاق النار في قطاع غزة.
وقال، إنّ قرار سلطات الاحتلال منع وكالة الأونروا من العمل في الأراضي الفلسطينية هو عقاب جماعي للشعب الفلسطيني. بينما أدان ممثل روسيا لدى المجلس قرار الكنيست الإسرائيلي بشأن الأونروا، معتبرا ذلك أمراً غير إنساني، واتهم الولايات المتحدة بأنها خدعت أعضاء مجلس الأمن، وفتحت المجال أمام تنفيذ المخططات الإسرائيلية في غزة.
في السياق نفسه، قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، إن المساعدات الإنسانية المقدمة لقطاع غزة وصلت لمستوى “غير كافٍ”، في مواجهة الوضع “الكارثي” في القطاع المحاصر.
ووصفت لوئيز واتريج مسؤولة أممية خلال مؤتمر صحفي للأمم المتحدة، الوضع في قطاع غزة بالقول: “هو ببساطة كارثي”، مشيرة إلى أن “المساعدات التي تدخل قطاع غزة وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ أشهر، وبلغ المتوسط لشهر تشرين الأول الماضي 37 شاحنة يوميا، عبر قطاع غزة بأكمله”.
وأوضحت المسؤولة الأممية، أن “37 شاحنة يوميا لسكان يبلغ عددهم 2,2 مليون نسمة يحتاجون إلى كل شيء، ليس كافيا البتة”، مضيفة: “بينما نتلقى شهادات لأشخاص على الأرض يستجدون فتات الخبز أو الماء، لا تزال الأمم المتحدة ممنوعة من الوصول إلى هذه المنطقة”.
وأكملت: “لم يُسمح بدخول أي طعام لمدة شهر كامل إلى المنطقة المحاصرة في شمال غزة. وقد رُفضت جميع الطلبات التي قدمتها الأمم المتحدة للوصول إلى هذه المنطقة”.
وأشارت إلى أن محاولات جرت، ونفذت منظمة الصحة العالمية عمليات إجلاء طبي محدودة. ورفضت سلطات الاحتلال السماح لـ”أونروا” القيام بمهمتين في شمال غزة هذا الأسبوع، وقالت، إن المهمتين رفضتا.



