اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراق يصر على موقفه بطرد الاحتلال الأمريكي وتحقيق السيادة الكاملة

ما مصير الاتفاقيات الاستراتيجية بعد فوز ترامب؟
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
في ظل التطورات والتغيرات التي حصلت مع فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الامريكية، يتساءل الكثير عن مصير العلاقات بين بغداد وواشنطن خاصة فيما يتعلق بالاتفاقيات الاستراتيجية التي اُبرمت بين الطرفين في الفترة الماضية، وسط مخاوف من تأثير هذا التغير على كثير من السياسات والمواقف الامريكية تجاه الخصوم، إذ يُعد العراق أحد الأطراف الرافضة للسياسات الامريكية في المنطقة، وأن الأيام المقبلة ستحدد شكل العلاقة بينه وبين أمريكا اعتماداً على القرارات التي سيتخذها ترامب، بحسب ما يراه مراقبون.
أكثر ما يقلق الشارع العراقي، من عودة ترامب الى الرئاسة هو قضية الانسحاب العسكري من أراضي البلاد، التي يطالب بها منذ فترة ليست بالقصيرة، وتوصلت الحكومة العراقية الى مراحل متطورة، لكن العدوان على غزة وما تبعه من عمليات إجرامية أجَّلا حسم هذا الملف، وبشكل أو بآخر حاولت إدارة بايدن تأجيله الى ما بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية في أمريكا.
وتصر قوى المقاومة الإسلامية في العراق على إنهاء الوجود العسكري وإغلاق القواعد الامريكية المنتشرة في البلاد، متهمة واشنطن بزعزعة أمن واستقرار المنطقة واستخدام الأراضي العراقية لتهديد الدول المجاورة، وبعد صراع استمر سنواتٍ رضخت واشنطن وطلبت التفاوض لإيقاف العمليات العسكرية ضد قواعدها، ووافقت المقاومة بشرط الالتزام بجدول زمني محدد وقريب وأن أي تسويف أو مماطلة ستُعاد الضربات بشكل أكبر من السابق.
وحول هذا الموضوع يقول القيادي في الإطار التنسيقي علي الفتلاوي إن “العراق يتعامل مع دول وليس أشخاصا، ويجب أن تكون الاتفاقيات ملزمة ولا تتغير بتغير الشخوص على اعتبار أنها اتفاقيات استراتيجية طويلة الأمد.
وأضاف الفتلاوي لـ”المراقب العراقي” أن” أمريكا ملزمة بتطبيق بنود الاتفاقيات مثلما يلتزم العراق، وأن أي قرار أو إلغاء سيسبب أزمة دبلوماسية بين الطرفين، قد يترتب عليها الكثير من المشاكل”.
وتابع أن “العراق مصر على تنفيذ بنود الاتفاقات والتفاهمات خاصة فيما يتعلق بالانسحاب من أراضيه، وإنهاء مرحلة الاحتلال الذي تسبب بمشاكل أمنية واقتصادية وسياسية، منوهاً بأن قرار إنهاء الوجود الأجنبي لا تراجع فيه وسينفذ بكل الوسائل والطرق المتاحة”.
وأشار الفتلاوي الى أنه “ليس من حق ترامب ولا غيره أن يلغي الاتفاقيات الاستراتيجية، حتى وإن كان لديهم خلافات على أسلوب إدارة بايدن للسياسة الخارجية الامريكية”.
وأوضح أن “البروتكول العالمي يقول إن الاتفاقيات تتم بين دولة وأخرى وليس بين الرؤساء، مبيناً أن العراق اليوم يدفع ثمن اتفاقيات همجية عقدها النظام البائد مع دول مثل الكويت والأردن وغيرهما”.
وبين الفتلاوي أن “العراق لديه سياسة خارجية خاصة به ويمكنه اللجوء الى المجتمع الدولي في حال لو أقدم ترامب على إنكار الاتفاقيات التي أبرمتها بغداد مع بايدن”.
واتسمت العلاقات العراقية ــ الأمريكية خلال فترة حكم ترامب الأخيرة بالتوتر والتصعيد، بسبب السياسات الهمجية التي اتبعها، كما أنه كان المسؤول المباشر عن اغتيال قادة النصر في مطار بغداد الدولي، الامر الذي أدى الى فتح جبهة مع المقاومة الإسلامية وبدأت مرحلة استهداف القواعد الامريكية وصوَّتَ البرلمان حينها على قرار طرد الاحتلال من الأراضي العراقية.
ويعتقد مراقبون أن العلاقات الثنائية الجيدة بين العراق والجمهورية الإيرانية الإسلامية قد لا تعجب ترامب، خاصة أن الأخير معروف بعدائه لمحور المقاومة في الشرق الأوسط، مما يفتح الباب أمام تدهور العلاقات بين بغداد وواشنطن، بالتزامن مع التوتر والاضطرابات التي تمر بها المنطقة على خلفية العدوان الوحشي الذي يشنه الكيان الصهيوني المدعوم أمريكياً على فلسطين ولبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى