اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المرجعية الدينية العليا تجلد المجتمع الدولي وتفضح صمته عن جرائم الكيان الصهيوني

جراء استمرار العدوان على غزة ولبنان
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
أعلنت المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، عن دعمها للشعبين الفلسطيني واللبناني، منذ بدء العدوان الصهيوني على غزة، إذ لم تتوقف قوافل المساعدات الإنسانية والطبية التي ترسل من النجف الأشرف طيلة الأشهر الماضية، ودعت الى تسهيل دخول اللاجئين اللبنانيين الى العراق واحتضانهم، بالإضافة الى تعبئة الجماهير معنوياً، بعد ان حثت وبشكل واضح وصريح على دعم المقاومين في غزة ولبنان، مطالبة بتقديم كل العون لـ”المقاومين الأبطال” دون قيد أو شرط، وهو ما فسّره المختصون بأنها دعوة للجهاد في غزة ولبنان.
ومع تصاعد أعمال العنف ومجازر الإبادة التي يرتكبها الكيان الصهيوني، وكشف كذب منظمات المجتمع الدولي مثل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمحاكم المختصة بجرائم الحروب، التي غضت جميعاً النظر عن هذه الجرائم، انتقدت المرجعية الدينية العليا هذا التجاهل والفشل في حماية المدنيين من قبل المنظمات الدولية التي تدّعي الإنسانية ومحاربة منتهكي حقوق الإنسان.
الجدير بالذكر، ان سماحة السيد السيستاني (دام ظله) استقبل، أمس الاثنين، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثتها في العراق (يونامي) محمد الحسان والوفد المرافق معه، وتم تسليط الضوء على ما يحدث في المنطقة من مجازر وإبادة جماعية بحق المدنيين، إذ عبر سماحته عن عميق تألّمه للمأساة المستمرة في لبنان وغزّة، وبالغ أسفه على عجز المجتمع الدولي ومؤسساته عن فرض حلول ناجعة لإيقافها أو في الحدّ الأدنى، تحييد المدنيين من مآسي العدوانية الشرسة التي يمارسها الكيان الإسرائيلي.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي مؤيد العلي، إنه “لا يخفى على الجميع، ان المجتمع الدولي والمنظمات الدولية من الأمم المتحدة ومجلس الأمن وغيرها من المؤسسات لم يكن موقفها حقيقياً، ولم تناصر قضايا المستضعفين في العالم، منوهاً الى انها تعمل تحت الإرادة الأمريكية أو الصهيونية”.
وأضاف العلي لـ”المراقب العراقي”: أن “هذه المنظمات والمؤسسات لم تكن حاضرة في أزمات المنطقة على مر التأريخ وخصوصاً فيما يتعلق بالصراع مع الكيان الغاصب”.
وتابع: ان “النقطة التي أثارتها المرجعية الدينية هي نقطة مهمة وشجاعة وحكيمة، أرادت ان تعبر عن امتعاضها من موقف المجتمع الدولي وتحمله المسؤولية بضرورة أخذ دوره الصحيح، خاصة فيما يتعلق بالأزمات التي تتسبب بكوارث إنسانية، كما يحدث في غزة وجنوب لبنان”.
وأشار العلي الى ان “المرجعية بهذا الانتقاد الشجاع والحكيم، رمت الكرة في ملعب المجتمع الدولي وتحمّله المسؤولية، وتبيّن له انه تخلّى عن دوره الذي يحتم عليه القيام بحل النزاعات وتوفير السلم المجتمعي، كما تنص عليها قوانين تلك المنظمات”.
وأوضح: ان “الكيان الصهيوني فشل اليوم في تحقيق أهدافه وجل ما يقوم به هو ارتكاب الإبادة الجماعية وقصف المدنيين العزل وفرض الحصار وعمليات التجويع بحقهم، وهذا ما أثار المرجعية الدينية”.
موقف المرجعية الدينية من القضية الفلسطينية والاحتلال الصهيوني، يعد من المواقف الثابتة والحاسمة منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى، وقد عبّر عن ذلك في مناسبات وأحداث سابقة مختلفة، ولم يكتفِ موقفه بالاستنكار العابر إزاء القضية الفلسطينية، فكانت من الأوائل الذين تحدثوا عن المسؤولية الدولية إزاء الجرائم الإسرائيلية، ودعت إلى نصرة الشعب الفلسطيني، وقالت: “على العالم كله الوقوف في وجه التوحش الإسرائيلي ومنع تمادي قوات الاحتلال في تنفيذ مخططاتها لإلحاق مزيد من الأذى بالشعب الفلسطيني المظلوم”.
وعلى الرغم من بشاعة الجرائم الصهيونية بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني واستمرارها، إلا ان المجتمع الدولي يواصل صمته ولم يتخذ موقفاً تُجاه تلك المجازر التي ترتكب بحق المدنيين، بل هناك ما يثبت تورط بعض المنظمات الدولية في التغطية على ما يفعله الكيان الغاصب بحق الأطفال والنساء والشيوخ، والانحياز الى الدول الغربية وعلى وجه الخصوص أمريكا، إذ ان جميع المؤشرات تؤكد، ان المنظمات الدولية خاضعة بشكل أو بآخر الى ما يقرره البيت الأبيض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى