محور المقاومة ينكس راية التحالف العربي الصهيوني ويفشل محاولات الإجهاز على القضية الفلسطينية

المعركة تستعر بين جبهتي الحق والباطل
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
منذ اعلان الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام الخميني “قدس” وتحول القضية الفلسطينية من عربية الى قضية إسلامية، تغيّر الموقف العربي الداعم لفلسطين، ورفع الحكام العرب يدهم عن مساندة الشعب المحتل، وباتت القضية الفلسطينية تذكر على الهامش في المحافل الدولية والإقليمية.
ومع مرور الوقت وبروز محور المقاومة الإسلامية في المنطقة الذي تقوده إيران كقوة مجابهة للكيان الصهيوني وللمخططات الغربية في الشرق الأوسط، سحب العرب يدهم بشكل علني عن القضية الفلسطينية، وتحولت بوصلتهم نحو دعم إسرائيل في أي حرب ضد المحور الشيعي بالمنطقة، وبالتالي أصبح الصراع بين جبهتين، الأولى تمثل الكيان الغاصب والعرب وهي جبهة الباطل، والثانية جبهة الحق التي تمثل إيران ودول المحور، حيث شكلت عقبة كبيرة بوجه المخططات والأهداف الصهيونية والأمريكية سيما مشروع الشرق الأوسط الجديد.
وبحسب مراقبين، فأن المشروع الصهيوني العربي سيفشل كما فشلت مشاريع تنظيم القاعدة وداعش في العراق، وسيكون النصر حليف جبهة المقاومة، بسبب ما تملكه من قوة عسكرية كبيرة، بالإضافة الى وحدة الصف والأرض التي تزيد التعقيد على الكيان الصهيوني، الذي يريد حصر الحرب عند جبهة أو جبهتين، فالكيان اليوم لا يقوى على مجابهة المقاومة الإسلامية حتى لو تدخل الغرب معه بشكل مباشر.
الكيان الصهيوني اليوم يعاني الانكسار وجيشه يشهد نقصاً كبيراً في المقاتلين، بالإضافة الى تراجع تأييد الإسرائيليين لهذه الحرب، بسبب فشلها الكبير، وهو ما يضع تل أبيب أمام اختيارات جميعها تعني الفشل، فالرضوخ الى المفاوضات، ووقف إطلاق النار، يؤكدان انتصار المقاومة، والاستمرار في الحرب يعني، استمرار الخسائر وارتفاع عدد القتلى.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي صباح العكيلي: إن “العرب يحاولون ان يجعلوا القضية الفلسطينية ثمناً لتوجهاتهم الطائفية”، مبيناً ان “العرب تخلوا عن القضية من سنوات، واليوم لا تهمهم سوى مصالحهم ومناصبهم”.
وأضاف العكيلي لـ”المراقب العراقي”: أن “التوجه العربي اليوم يدفع باتجاه اضعاف محور المقاومة وإيران في المنطقة، والدليل على ذلك هو الدعم العربي اللامحدود للمشاريع الأمريكية والصهيونية في الشرق الأوسط”.
وأوضح: ان “القضية الفلسطينية أصبحت هامشية بالنسبة للحكام العرب وما يهمهم هو إرضاء الكيان الصهيوني وأمريكا، لأن وجودهم أصبح مرتبطاً بالمزاج الغربي”، مبيناً ان “الدول العربية اليوم لا يرتجى منها موقف مشرف أو دعم للشعبين الفلسطيني واللبناني”.
وتابع: أنه “يجب الربط بين الأجندات والتوجهات العربية في المنطقة، فداعش صناعة أمريكية صهيونية خليجية، كان الهدف منها اضعاف محور المقاومة، لكنها فشلت بسبب قوة وصلابة قوى المقاومة”، مشيراً الى انه “اليوم هنالك مشروع يُعرف بالشرق الأوسط الجديد، والعرب يريدون ان يضمنوا مقعداً في هذا المشروع الخاسر”.
المشروع الأمريكي الصهيوني والعربي الجديد في المنطقة، لا يمكن ان يتحقق بوجود محور المقاومة الإسلامية، وبالتالي تريد هذه الأطراف اضعاف المقاومة عبر تفريقها واغتيال قياداتها وتهديد شعوبها بالدمار، على غرار غزة وضاحية بيروت الجنوبية، لكن المعطيات على أرض الواقع تشير الى ان الغرب فشلوا وعجزوا عن تحقيق أي هدف خلال هذه المعركة، وفي المقابل خسائر جيش العدو تتوالى بفعل الضربات التي توجهها الجبهات المقاومة.
ويؤكد معنيون بالشأن الإقليمي، ان أمريكا استطاعت ان تحول المعركة الى حرب دينية عقائدية، وان تضمن وقوف العرب الى صفها في جميع المشاريع الغربية في الشرق الأوسط، خاصة وان الموقف العربي العام يرى، ان الخطر الذي يهدد وجوده لا يتمثل بالكيان الصهيوني وانما بوجود المقاومة الإسلامية، وهذا الاستنتاج مستنبط اعتماداً على أسس طائفية، لأنها لا تريد ان يتمدد المحور الشيعي ويفرض المزيد من السيطرة على المنطقة.



