اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

جهات متنفذة تحمي سراق المال العام وتدفع مؤسسات الدولة نحو الخراب

ملف الضرائب يعود الى الواجهة
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
فتحت قضية سحب يد مدير عام الضرائب، فوهة نار على أحزاب وجهات داعمة للفساد، فالشارع الذي يراقب مخرجات محاربة الفساد، صار أمام واقع مرير مفاده تلك الحصانة غير الشريفة التي يتمتع بها سُراق المال العام، رغم الكوارث التي حلّت على البلاد، بسبب تلك المافيات التي تكتسب قوتها من نفوذ خفي يقف خلفها.
وفي وقت سابق من يوم أمس الثلاثاء، وجّهت وزيرة المالية طيف سامي بسحب يد رئيس الهيأة العامة للضرائب علي وعد علاوي، فيما وجّه السوداني بفتح تحقيق معه بسبب تسجيل صوتي مُسرّب.
ويعتقد مراقبون، ان وقت تصفية الحسابات والإيقاع بشخصيات تابعة للأحزاب قد حان، مع موجة التحضير للسباق الانتخابي المبكر، لافتين إلى أن سحب يد مدير الضرائب هو تهديد مباشر لجهات أوغلت بسرقة المال العام وتلويح للإطاحة بأسماء أخرى مسنودة من أحزاب ومتنفذين.
وفي السياق، كشف مصدر مسؤول، عن وجود تحركات كبيرة من قبل شخصيات سياسية مهمة ومؤثرة، لإغلاق ملف فساد مدير عام الضرائب، الأمر الذي يدفع باتجاه تساؤلات حول ضياع جهود محاربة الفساد.
ويقول مصدر فضّل عدم الكشف عن اسمه، ان “مدير عام الضرائب التقى عدداً من الشخصيات السياسية المؤثرة والمهمة، للعمل على انهاء جميع ملفات الفساد التي وجّه السوداني بالتحقيق بها”، مبينا ان “المتهم علي وعد علاوي زار أيضا، العديد من الوزارات والمؤسسات، لمساعدته في غلق هذا الملف أو تسهيل مغادرته الى خارج البلاد”.
ويرى الخبير في الشأن الاقتصادي محمد شريف أبو سعيدة، ان فتح ملف مدير عام الضرائب في هذا التوقيت، يأتي من أجل التغطية على الاختراق الأمريكي الصهيوني لأجواء العراق.
وبيّن أبو سعيدة في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الفساد آفة لا تزال تسيطر على مؤسسات الدولة، والكثير من الأسماء التي تتم ملاحقتها أو فتح ملفاتها تنتمي إلى أحزاب وجهات متنفذة، لذلك تكون التدخلات سريعة لحمايتهم، وهذا ما نشهده على مدى السنوات الماضية التي لم تؤشر إلى حل كارثة سرقة المال العام”.
وفي الوقت الذي يعتقد فيه الشارع بأن علاوي سيمر بنفس الطريق الذي سلكه نور زهير ومتهمون آخرون، يلوّح ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بحملة كبرى هدفها وضع حد لهذا الاستهتار الذي أحال تخطي الملفات التي تهدد مستقبل الأجيال إلى عرف سائد يتمثل بحماية تلك المافيات.
ويؤيد طيف واسع من الشباب، هذه التحركات التي قد تنتهي الى احتجاجات واسعة في بغداد والمحافظات، لمنح الحكومة القوة الشعبية للتحرك نحو تغيير واقع الحال.
ويشير الناشط علي محمد في تدوينة على موقع الفيسبوك إلى أن “الأمر لا يتحمل السكوت ازاء تلك التدخلات التي أصبحت مثل درع لحماية سراق المال العام، لافتا إلى أن هذا الخطر الذي تغلغل في مؤسسات الدولة، يجب أن ينتهي من دون رجعة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى