اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

وسائل التواصل الاجتماعي تثير رياح الكراهية وتبدد الأواصر الاجتماعية

منشور أو تعليق قد ينتهي بحرب مفتوحة
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
بعد سقوط النظام الدكتاتوري قبل أكثر من عقدين، تعرفنا على الكثير من الأشياء التي لم تكن في متناول الجميع، داخل حدود الوطن، ومنها أجهزة الكمبيوتر والانترنت والهاتف النقال، التي دخلت البيوت العراقية، ومن خلالها استخدمنا مواقع التواصل الاجتماعي، التي لم يحسن الكثيرون استخدامها، فتحولت إلى سلاح فتاك، يثير رياح الكراهية، وينثر روائح المشاكل في المدن والقرى على حد سواء، نتيجة لسوء الاستخدام، على الرغم من كونها صُنعت كأداة للتقارب بين الناس، لكن ما يحدث على أرض الواقع يشير إلى عكس ذلك.
ويؤكد الباحث الاجتماعي محسن ناصر، أن العراقيين لم يكونوا في يوم من الأيام ناشرين لخطاب الكراهية الذي شاهدناه في المدة الأخيرة على صفحات التواصل الاجتماعي التي أصبحت سلاحاً ذا حدين، فمن خلالها حدثت الكثير من المشاكل ومنها ما جرى في ديالى، حيث قتل أحد المواطنين نتيجة ردود خشنة على الفيسبوك بين الطرفين، على الرغم من كون الموضوع كان من الممكن حلّه بالاعتذار، موضحا انه “لو اتجه الناس إلى تحقيق العدالة الاجتماعية عبر القضاء، لما برز هذا الدور المحوري للعشيرة على حساب القانون، لكن النتيجة دائما ما تكون بجانب القانون، لاسيما بعد اعتبار الدكة العشائرية جريمة ارهابية في القانون العراقي”.
من جانبه، قال الاستاذ الجامعي الدكتور نصيف محمد، أن “هناك صفحات على مواقع التواصل خاصة بالعشائر العراقية ومن خلالها وضعت هذه العشائر قوانين ومعايير وضوابط للنشر على الفيسبوك، وللسيطرة على المنشورات بطريقة تضمن أن لا يساء استخدام التدوينات بما يسيء لقيم العشائر، كما نص على ذلك منشور صدر قبل أشهر عدة، مشيرا الى ان الوضع يبدو في ظاهره جيداً، لكن الشيء الخفي الذي يحتويه هو الاستغلال له من قبل شيوخ “الألفينيات” في التربح منه من خلال استدراج البعض للوقوع في فخ الرد المسيء، حتى يتحول الأمر الى فصل عشائري بملايين الدنانير، لمجرد الكتابة بطريقة عصبية نتيجة تراجع ثقافة الفرد في استخدام وسائل الاتصال الحديثة التي هم غير معتادين على استخدامها بشكل صحيح من قبل البعض”.
وحادثة أخرى كادت ان تؤدي الى ما لا يحمد عقباه، فبسبب تعليق كتبه ولده المراهق في إحدى صفحات الفيسبوك، اضطر المواطن سالم حسين الى دفع مبلغ مالي كبير، ما اعتبر إساءة ونيلاً من سمعة إحدى العشائر واضطر إلى بيع سيارته لتسديد الفصل العشائري كخطوة تهدف إلى تهدئة الوضع ومنع حدوث الثارات الدامية، وهي حالة قد تحدث في أي مكان وزمان، طالما إن هناك من لا يعرف كيفية استخدام وسائل التواصل بصورة صحيحة، واعتبر حسين، “إشاعة مثل هذه الظواهر في أوساط الناس يمثل، تغييباً واضحاً للقانون الذي يحمي المواطن من هكذا حالات”.
ان خسارة الأموال تبدو بسيطة بالمقارنة بما يحدث في بعض المحافظات حيث كشف مصدر أمني، عن مقتل امرأة بهجوم مجموعة مسلحين، بسبب تعليق على موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك”.
وبيّن المصدر، ان “الهجوم أسفر عن مقتل امرأة في الخمسينيات من عمرها برصاصة صادرة من أحد الطرفين”، لافتا إلى أن “قوة أمنية طوقت مكان الحادث وقامت بنقل الجثة للطب العدلي واعتقال 3 متهمين، وهذه الحالة بحسب المواطن هاشم محمد تصبح سبباً رئيساً في خلافات عشائرية متنوعة في تلك المحافظات، لكون بعضها يتطور إلى نزاعات مسلحة تودي بحياة مواطنين أبرياء، كما حدث مع هذه المرأة التي ذهبت ضحية لتهور وطيش شبابي من قبل القائمين بالهجوم على الشخص المعلق في صفحة الفيسبوك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى