اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

رومانوسكي تلمع صورة واشنطن السيئة وتنأى بنفسها عن خرق الأجواء العراقية

بعد أن دعمت آلة القتل الصهيونية
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تحاول سفيرة الولايات المتحدة الامريكية لدى العراق رومانوسكي تلميع صورة بلادها السيئة من خلال تصريحات تدلي بها هنا وهناك خاصة في ظل التراجع الكبير للنفوذ الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط بالتزامن مع الحرب التي تشنها سلطات الاحتلال الصهيوني ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني، وبدعم كامل من واشنطن التي تزود آلة القتل الصهيونية بالسلاح والمعدات العسكرية.
وسمحت واشنطن للعدو الإسرائيلي بخرق الأجواء التي تقع تحت سيطرتها لتنفيذ ضربات ضد دول المحور المقاوم وهو ما قامت به مؤخرا مع العراق حيث فتحت الابواب للطيران المعادي باستخدام المجال الجوي العراقي لتنفيذ ضربات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ومع تزايد الاحتجاجات على هذا الفعل الخارق للسيادة العراقية والاعتراضات الحكومية والشعبية فأن رومانوسكي تعمل على تبرئة بلادها من ذلك حيث قالت إن الأجواء العراقية لا تخضع لسيطرة الولايات المتحدة، وهو ما ينافي الحقائق الموجودة على ارض الواقع حيث إن واشنطن تمتلك المفاتيح الجوية للعراق وأن طيرانها يصول ويجول في سماء بغداد دون أي رقيب.
وتريد سفيرة الشر خلط الأوراق والملفات من خلال نفث سمومها على اعتبار أن الجميع يعلم بحجم تدخلات رومانوسكي في الشأن الداخلي العراقي وأنها تمارس دور الوصاية على البلد من خلال تحركاتها المريبة والبعيدة عن واجباتها الدبلوماسية وفقا للقوانين العالمية والداخلية التي تنظم عمل السفير وترسم حدوده الواضحة.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “موقف أمريكا داعم للكيان الصهيوني من الأساس ونفي السفيرة رومانوسكي لموضوع خرق الأجواء العراقية هو كاذب” مؤكدا أن “مسار الطائرات الصهيونية التي ضربت الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو نفسه المسار الذي تستخدمه أمريكا بل حتى الضربة جرت بمساعدة الامريكان والتنسيق معهم”.
وأضاف أن “الامريكان يمنعون تسليح القوات العراقية ويضعون فيتو عليه وان مسلسل الكذب الأمريكي مستمر وعلى العراق اتخاذ الإجراءات الرادعة لتثبيت سيادته على أرضه وسمائه”.
يذكر أن سماح الولايات المتحدة للكيان الصهيوني بخرق الأجواء العراقية خالف الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن والتي تنص على أن حماية أجواء البلد من مسؤولية أمريكا.
هذا وتقدمت الحكومة العراقية رسميا بمذكرة احتجاج إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، جراء ما وصفته بـ “خرق” الكيان الصهيوني للمجال الجوي العراقي، فيما قال المتحدث باسم الحكومة إنها وجهت وزارة الخارجية بالتواصل مع واشنطن بشأن هذا الخرق، طبقاً لبنود اتفاق الإطار الاستراتيجي الثنائي المبرم بين البلدين، والتزام الولايات المتحدة تجاه أمن وسيادة العراق.
وقالت رومانوسكي أمس الثلاثاء خلال ندوة في أربيل إن أمريكا لم تشترك في هجوم إسرائيل على إيران، مشيرة إلى أن العراق بلد ذو سيادة، ولم نفرض سيطرتنا على اجوائه.
هذا وقال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية علي البنداوي في وقت سابق إن الأجواء العراقية حالياً تحت سيطرة التحالف الدولي، وهو الذي يسمح بأن تُنتهك سيادة العراق، فهو جزء من المشكلة وليس الحل لما يجري في المنطقة من تداعيات خطيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى