إرادة المقاومة الإسلامية تبدد أكذوبة “الجيش الحديدي” وتصهره بضرباتها النوعية

تصاعد اعداد قتلى الجنود الصهاينة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تصاعدت في الفترة الأخيرة، عمليات المقاومة الإسلامية ضد الاحتلال الصهيوني، وركزت تلك العمليات على المقرات والمواقع العسكرية، ما أدى الى سقوط أعداد كبيرة في صفوف جيش الاحتلال بين قتيل وجريح، وسط تكتم إعلامي وتقليل حجم الخسائر، حتى لا تنعكس سلباً على معنويات الجيش، ولا تشكل أداة ضغط ضد حكومة نتنياهو التي تعاني انتقادات كبيرة داخلية وخارجية، بسبب فشلها بتحقيق ما وعدت به خلال الحرب القائمة حالياً ضد محور المقاومة.
الأمر زاد تعقيداً مع اعلان جيش الكيان الصهيوني، البدء بعملية اجتياح بري لجنوب لبنان، إذ ضاعفت تلك العملية أعداد القتلى والجرحى بالإضافة الى الخسائر المادية من دبابات وآليات عسكرية تكبدها جيش العدو وبشكل يومي خلال المواجهات المباشرة مع مجاهدي حزب الله اللبناني، ليضاف فشل هذه العملية البرية الى فشل اجتياح غزة الذي هدد به الكيان الصهيوني منذ أكثر من عام، ما انعكس على معنويات جيش الاحتلال الذي يشهد انشقاقات كبيرة في صفوف قادته وقلة المجندين وزيادة عدد الهاربين.
الأمر لم يتوقف عند هذه الحدود، بل هناك خسائر من جانب آخر تتمثل في ضربات المقاومة الإسلامية العراقية وحركة أنصار الله اليمنية، إذ تشن هذه الجبهات ضربات متكررة وبشكل يومي عبر الطيران المُسير، وتكون غالبية أهدافها عسكرية، حيث وبحسب قادة في جيش الاحتلال، فأن المسيرات العراقية التي تخترق الأجواء الصهيونية باتت مشهداً يومياً متكرراً عجزت عن معالجته الدفاعات الإسرائيلية.
الخسائر التي يتلقاها الكيان الصهيوني ولدت انشقاقاً بين قادته العسكريين والسياسيين، فهناك من يرى ضرورة وقف إطلاق النار، لأن المعركة جاءت بنتائج عكسية وغير محسوبة، وفي جانب آخر، يرى فريق، ان طلب الهدنة ووقف العمليات العسكرية يعني انكساراً يضاف الى سلسلة الانكسارات التي تعرّض لها الكيان خلال حرب الطوفان، وبالتالي تقف إسرائيل اليوم عاجزة عن وضع حلول لأزمة يبدو انها ستعجل بنهايتها، رغم الدعم العسكري والمالي والمعنوي الذي تلقته من الدول الغربية وحتى العربية.
ويرى المحلل السياسي صباح العكيلي، ان “الجميع يتذكر حرب تموز عام 2006 وكيف فشل الكيان الصهيوني فشلاً مدوياً”، مشيراً الى ان “اليوم اختلفت قدرات حزب الله، وأصبح يمتلك سلاحاً يفوق ما كان يمتلكه في الأعوام السابقة، وبالتالي فأن هزيمة الكيان الغاصب حتمية”.
وقال العكيلي لـ”المراقب العراقي”: إن “القادة العسكريين اليوم يتحدثون عن ان فرضية احتلال جنوب لبنان ستوسع دائرة المواجهة، والكيان الصهيوني يعاني عجزاً كبيراً وهروباً في صفوف جيشه، وهناك عمليات جمع تواقيع يقوم بها المجندون برفض المشاركة واستمرار الحرب”.
وأضاف: “كل المعطيات تشير الى ان الكيان الصهيوني انهزم وعاجز عن احتلال شبر من جنوب لبنان، وسط انتقادات من قادته العسكريين الحاليين والسابقين، بسبب الفشل الكبير الذي ظهر به جيش العدو والخسائر البشرية الهائلة يومياً”.
وأشار الى ان “المسؤولين في الكيان الصهيوني طلبوا من بايدن التدخل، من أجل عقد صفقات لإيقاف الحرب وتطبيق قرار 1701″، منوهاً الى ان “هنالك مبادرة لوقف الحرب في غزة وتعقد عملية تبادل أسري برعاية الجانب القطري”.
وتابع العكيلي: ان “هناك نظرية في العلم العسكري عندما تكسر إرادة جيش من الجيوش، لا يمكن ان يحقق الانتصار، وطوفان الأقصى كسر سمعة الجيش الصهيوني وبالتالي مسألة النصر تحتاج الى وقت فقط”، مبيناً: ان “الجيش الإسرائيلي بدأ يستقطب مرتزقة للمقاتلة في صفوفه، بسبب النقص الكبير وعمليات الهروب التي يشهدها”.
وبحسب وسائل إعلام الكيان الصهيوني، فأن شهر تشرين الأول الذي لم ينتهِ بعد، هو الأسوأ من حيث الخسائر التي تكبدها الكيان الصهيوني منذ بداية العام، إذ يؤكد قادة في جيش الاحتلال، ان المواجهات مع حزب الله اللبناني تترك آثاراً وخيمة على الجنود، مشيرة الى ان أعداد القتلى يتزايد يومياً بدلاً من أن يتناقص مع مرور الوقت، ما ولّد حالة من الهلع والخوف حتى بين المستوطنين الذين يقضون معظم يومهم تحت الأرض، خوفاً من الضربات.



