الصراع السني يضع العراقيل أمام تمرير القوانين المهمة

السعي خلف منصب رئيس البرلمان يتواصل
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يحاول رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي الضغط على الكتل السياسية من أجل ضمان حصوله على منصب رئاسة المجلس لحزبه بعد ان تم طرده بقرار قضائي إثر دعوى ضده بتهمة التزوير، ويستغل الحلبوسي بعض القوانين الخلافية، ولهذا فهو يعمل على عرقلتها من خلال نوابه ومَنْ تحالف معهم، سيما التعديل الجديد لقانون الأحوال الشخصية وقانون الحشد الشعبي، ويريد حزب تقدم الذي يرأسه الحلبوسي الحصول على المنصب مقابل حضوره جلسات التصويت على هذه القوانين.
وترفض الكتل الوطنية الضغوط الحزبية التي قد تعيد القرار السياسي إلى خانة المحاصصة بعد ان تم تجاوزها بشق الأنفس والتي ما تزال آثارها تخيم بشكل جزئي على المشهد العراقي فيما يخص بعض المناصب العليا في الدولة العراقية.
ويقول مصدر نيابي في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “نواب حزب تقدم ومن تحالف معهم يشكلون أكثر من 50 نائبا يعملون على عرقلة جميع الجلسات التي تتضمن التصويت على التعديل الجديد لقانون الأحوال الشخصية ضمن جدول الأعمال”.
وأضاف المصدر أن “الحلبوسي يطالب بإجراء تعديلات على بعض فقرات قانون مجلس النواب الداخلي والتي تسمح له بإعادة ترشيح شخصية جديدة من حزبه لمنصب الرئاسة بعد انسحاب مرشحه الوحيد شعلان الكريم”.
وأكد المصدر أن “الخلافات على منصب رئاسة البرلمان هي شأن سني بحت ولا علاقة للمكون الشيعي الذي بادر أكثر من مرة لحل هذه الازمة كونها تؤثر سلبا على عمل مجلس النواب خاصة في بعض القرارات التي يتطلب التصويت عليها اكتمال الهيأة الرئاسية للبرلمان”.
هذا ولم تنجح الكتل السياسية بعقد جلسة يوم الاحد الماضي بعد حصول شد وجذب بين بعض أعضاء المجلس الذين رفضوا المساومات والابتزاز من بعض الأطراف التي ترفض تمرير قانون الاحوال الشخصية المعدل وتصر على إدراجه في سلة واحدة مع قانون العفو العام المشبوه.
في السياق يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في حديث لـ “المراقب العراقي” إنه “ليس من الصلاح ان تكون المناكفات السياسية والبحث عن الامتيازات سببا في تعطيل الكثير من قوانين البرلمان”.
وأضاف أن “تعطيل القوانين فيه أمران الأول : أن هذا التعطيل يكون على حساب الشعب الذي ينتظر قرارات مهمة في صالحه وايضا أن الأمر الثاني يعني تعطيل عمل الحكومة التي تعتمد في حركتها على ما يُسن من مشاريع قوانين داعمة للبرنامج الحكومي”، مؤكدا أنه “لا يجوز ان تؤثر منظومة مجلس النواب على الحكومة ومنهاجها”.
وأكد الهاشمي أن “عددا كبيرا من القوانين معطلة وأهمها قانون البنى التحتية المعطل منذ زمن حكومة نوري المالكي والذي يتضمن الكثير من الخدمات التي ينتظرها الشعب وايضا النفط والغاز وآخرها الاحوال الشخصية، اذ لا تجوز المساومة عليها ووضعها في سلة واحدة مع قوانين اُخرى مثل العفو العام الذي قد يسمح بخروج المئات من الارهابيين والقتلة”.
وأوضح الهاشمي أن “منصب رئيس البرلمان خطير ويجب توفير الشروط الضرورية في الشخصية التي تتولى هذا المنصب ولا يمكن ان يخضع هذا الملف لأهواء تقدم او غيره من الاحزاب خاصة أننا مقبلون على مرحلة جديدة من الانتخابات التي قد تُجرى في العام المقبل”.
يشار إلى أن حزب تقدم عرقل مرات عدة التصويت على الرئيس الجديد للبرلمان الذي هو من حصة المكون السني، وطالب الحلبوسي بترشيح احد اعضاء حزبه للمنصب، فيما قالت الاطراف الاخرى داخل البيت السني إن المنصب هو من حق المكون وليس حكرا على تقدم او جهة معينة خاصة أن الحلبوسي قد أخذ استحقاقه الانتخابي عبر حصوله على العديد من المناصب المهمة والوزارات.



