اخر الأخبارثقافية

كائنات علي نوري الرخامية تحكي صراع الإنسان الأزلي مع الظالمين

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

يُعد النحات علي نوري واحدا من أبرز الفنانين الذين استطاعوا المزج بين قوة الكرانيت وجوهر الإنسان في حوار صامت بين الشكل والفضاء والتي ابهرت جميع من حضر الى المعرض في قاعة” ذا كاليري” ببغداد منتصف الشهر الجاري.

وقال علي نوري في تصريح خص به “المراقب العراقي”: إن” هذه المنحوتات ليست مجرد حجر عادي  بل هي تجسيد لصراعات وأحلام قديمة تتجدد في عيون كل زائر لمعرضي في قاعة ذا كاليري ببغداد وهو صوت ضمير لمن اكتشفوا الأبعاد الفنية واستمعوا لقصص الحجر المتجسدة”.

وأضاف:ان” اسباب اختياري لحجر الكرانيت في أعمالي وهو حجر من أصل بركاني وليس ترسيباً او رخوا  مما يجعله أقوى حجر للنحت وهو رغبة في دخول التحدي الذي اعشقه منذ نعومة اظفاري وعلى الرغم من صعوبة انجاز التماثيل بهذه المادة الا ان الجهد المبذول في الصياغة والاصرار على اكماله جعلني اقف على منصة الفخر بهذا الانجاز” .

وتابع: ان” العراق دائما في قلبي ولذلك تظهر في اعمالي  طبيعة الاصرار العراقي على قهر جميع السلبيات والارهاب والدمار ومن يشاهد المعرض الحالي الذي يحمل عنوان “حوار مع بغداد” سيجد ان العراق موجودا في داخلي كجزء مني وعشق وأنا جزء منه  كانتماء  الى اصله الحضاري وعمقه التأريخي على خريطة العالم “.

واشار الى ان “المعرض قد تأجل مرتين نتيجة تأخيرات الشحن من مصر الى العراق ولكن وبمعاونة الأصدقاء في العراق ومصر تمت عملية النقل بسهولة  سيما أن عملية نقل مثل هذا الحجر ليست بسيطة  بسبب الوزن والاحجام الكبيرة لبعض الاعمال النحتية “.

من جهته قال النحات الكبير خالد المبارك في تصريح خص به ” المراقب العراقي “:” سحبت نفسي بعد عناء طويل وركود ولظرف خاص ألمَّ بي مؤخرا ، وذهبت الى قاعة ذاكاليري لحضور معرض صديقي المبدع علي نوري وتفاجأت بكونه موجودا رغم سفره المفاجئ بكائناته الرخامية ،والتي على الرغم من  قسوتها وصلابتها فهو طوعها بل روضها لافكاره النيرة علما ان لي معرفة خاصة انها تتكون من الصخور النارية كالجرانيت والديوريت والبازلت والسج، والتي تتشكل نتيجة تبريد المعادن المنصهرة عند اقترابها من سطح الأرض”.

واضاف :ان “مواصلة رحلة الفن والنحت على الجرانيت الصلب الذي تشتهر به مصر وبالتحديد محافظة أسوان،  حرص  النحات علي نوري على قطع مسافة تصل لآلاف الأميال من بلده الآم ( بغداد العراق )وصولاً إلى أقصى جنوب مصر لتحقيق حلمه للتنقيب واختيار ما تهوى نفسه التواقة لمصارعة هذه الكتل الصلبة والعنيدة ليخلق منها كائناته المختلفة والمتنوعة وهي تحاكي معاناة الانسان وصراعه الازلي مع الظالمين من اجل الخير والمحبة والسلام ، فهو بذلك المنجز الاسطوري يعانق الاجداد عبر الزمن وبخيال وأيدٍ ماهرة انعشت المكان والمدينة وذاكرتنا التي  ترهلت بسبب قسوة الحياة وضجيج وفوضى المدن المتعبة منذ زمن، تحية وإعجاب لهذ الجهد الابداعي “.

يذكر ان نقيب الفنانين العراقيين الدكتور جبار جودي مدير عام دائرة السينما والمسرح قد حضر معرض “حوار مع بغداد” للنحات علي نوري والمقام على قاعة ذاكاليري، بحضور جماهيري متنوع من عشاق الفن والمختصين. 

وبدوره بارك جهود الفنان التشكيلي ما قدمه من أعمال تليق بالفن التشكيلي والحراك الابداعي للعراق كما وهنأ القائمين على تنظيم المعرض متمنياً لهم التوفيق والنجاح الدائم وتحقيق ما يليق بالعراق وتأريخه”.

يُشار الى أن النحات  علي نوري من مواليد 1965 تخرّج من “كلية الفنون الجميلة” في “جامعة بغداد”، وشارك في عدد من المعارض الجماعية منذ نهاية الثمانينيات، وأقام العديد من المعارض الشخصية والمشاركات الجماعية في بغداد والعديد من الدول العربية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى