اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تمرير القوانين الخلافية “بسلة واحدة” يعود إلى واجهة البرلمان

بعد أن تم تجاوزها سابقا
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
كثر الحديث مؤخرا عن بعض القوانين المختلف عليها من قبل أعضاء مجلس النواب وفي مقدمتها ما يتعلق بتعديل قانون الأحوال الشخصية الذي شهد حملة تسقيط واسعة من قبل منظمات وسفارات وشخصيات مشبوهة اتخذت قضايا غير موجودة في هذا القانون إطلاقا ومنها ما يخص زواج القاصرات والإرث وغير ذلك من الفقرات المزيفة التي تم استخدامها لزيادة الجبهة الرافضة لهذا التعديل الذي تراه الأغلبية بأنه ضروري لتعديل القانون القديم المعمول به حاليا.
وبالإضافة للأحوال المدنية فقد حصلت خلافات أيضا على قانون العفو العام الذي يراد من خلاله إطلاق صراح المئات من المجرمين ممن تلطخت أيديهم بدماء العراقيين الأبرياء خاصة خلال فترة عصابات داعش الاجرامية، وهو ما اعترض عليه نواب المكون الشيعي الذين رفضوا خروج هؤلاء القتلة، بينما ترى الكتل السنية في هذا الملف مادة انتخابية دسمة خاصة أنها تخاطب الجمهور السني بمسألة المغيبين .
وبعد شد وجذب تم إدراج هذين القانونين في جلسة اليوم لغرض التصويت عليهما بسلة واحدة كما حصل في القوانين الخلافية السابقة وهذا السياق معروف من خلال تتبع سيرة عمل البرلمان الذي يلجأ الى ما يعرف “بالسلة الواحدة” في حال الوصول إلى طريق مسدود بشأن بعض القضايا.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “قانون الاحوال الشخصية هو واحد من القوانين التي حصلت عليه خلافات شديدة واعتراضات من قبل بعض الأطراف السياسية وفي حقيقة الأمر أن هذا فيه غبن لثقافة المكون الأكبر ويؤشر عدم وجود مقدمات ناضجة لطرح القوانين وإيجاد حالة من الفهم الواعي لها”.
وأضاف البدري: إن “اجندات خارجية تدخلت لمنع تمرير قانون الأحوال المعدل ولجأت بعض الأطراف إلى ان يُصار تمرير هذا القانون مع قوانين اخرى في سلة واحدة” مؤكدا أن “من يعترض على هذه القوانين فهو في الحقيقة يطمح لتحقيق مكاسب سياسية وليس هدفه الصالح العام للمجتمع العراقي”.
وأكد البدري أن “هذا التصرف فيه الكثير من التجاوز على هذه القوانين التي تم استباقها بحملات إعلامية لغرض تسقطيها خاصة أنها ترتبط بأبناء الاغلبية في العراق والذين يريدون قانون أحوال ينسجم مع حياتهم وهو ما لم يطبق في السنوات السابقة”.
هذا ويرى مراقبون أن قضية السلة الواحدة غير محببة بالنسبة للشارع العراقي كونها تتناغم مع مصالح الكتل السياسية في أغلب الأحيان وعلى المكون صاحب الأغلبية البرلمانية قول كلمته فيما يخص مسألة خروج الإرهابيين والقتلة تحت ذريعة العفو العام وأيضا التعديل الجديد لقانون الأحوال المدنية.
مصدر نيابي توقع في حديث لـ”المراقب العراقي” أن يتم تأجيل التصويت على هذين القانونين خاصة في ظل عدم اكتمال الهيأة الرئاسية لمجلس النواب والتي هي جانب أساسي في تمرير مثل هكذا قوانين”.
وأضاف المصدر أن “الكتل السياسية تعي جيدا معنى فقدان ثقة الشارع العراقي في الطبقة الحالية وذلك في حال العودة إلى مربع السلة الواحدة الذي تجاوزه القرار العراقي بعد مخاض عسير”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى