الشطرة تسرد حكايتها مع صناعة العباءة والعقال العربي

يتوجه من يريد شراء عباءة أو عقال نحو مدينة الشطرة فهي معروفة بإتقانها هذا النوع من الاعمال التي يمارسونها منذ عقود.
ومع عودة الشتاء، يقبل كثيرون على الزي العراقي التقليدي في معظم مناطق الريف، العباءة والعقال والغترة، ويقول أسطوات مدينة الشطرة شمال ذي قار إنهم أفضل من يصنع هذا الزي على مستوى العراق ويؤكدون أن بضائعهم تفوق حتى منتجات النجف المشهورة بهذه الأزياء، وذلك لأن النجفيين يستخدمون السنارة بينما يعمل أهل الشطرة بأيديهم.
وفي سوق العبايجي داخل السوق المركزي، يقول فائق هاشم صاحب أقدم محل لبيع العقال إن لكل منطقة ومدينة نوعا خاصا من العقال الذي يصنعونه يدوياً عبر غزل أجود أنواع الخيوط وبرمها لتظهر بالشكل المطلوب بأسعار تتراوح بين 15-100 ألف دينار، بينما يتراوح سعر العباءة بين 200 و300 ألف دينار وأكثر الأنواع جودة هي السورية، كما أن لقماش بو شهر الإيراني زبائن ثابتين.
ويضيف فائق: “تمر صناعة العقال بعدة مراحل منها جمع واختيار نوعية الخيط حتى الشكل النهائي، وتتطلب صناعته ساعات طويلة وتصل أحياناً إلى أيام عدة، ويتم عمله بطريقة يدوية باستخدام مختلف الأدوات التقليدية”.
ويضيف: “تتميز العُقل بأنواعها المختلفة منها، السوري والتركي والأردني وتتم صناعتها حسب رغبة وطلب الزبون، والأسعار مختلفة والأحجام بحسب كل منطقة، مثلاً المناطق الجنوبية تختلف عن المناطق الوسطى وحتى داخل المناطق الجنوبية توجد أنواع مختلفة، لكن لعگال الشطرة ميزة خاصة ومحلنا يعتبر من أقدم المحلات وأنا منذ كنت طفلاً أمارس هذه المهنة.
أما عبد الله حسين وهو صاحب محل لبيع العباءة فيؤكد بالقول: “نعمل على حياكة العباءة بطريقتنا الخاصة والمتميزة وتعتبر أفضل من عباءة النجف كوننا لا نستخدم الأدوات مثل السنارة بل نقوم بخياطتها باليد هناك عدة أنواع مختلفة من العبي مثل الاسترالي والإيراني “البوشهر”، والسوري وهناك أسترالي يصنع بالعراق”.



