المقاومة الإسلامية تحصد رؤوس قادة جيش الاحتلال وتدخله بحرب استنزاف طويلة

الضعف والانكسار يجتاحان الكيان الصهيوني
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
بعد مرور أكثر من عام على معركة طوفان الأقصى، وما تبعها من عدوان وحشي شنه الكيان الصهيوني بمساندة أمريكا وغالبية الدول الغربية، لم تستطع تلك الدول تحقيق أهدافها من المعركة بل أتت بنتائج عكسية استنزفت جيش الاحتلال ، بالإضافة الى الخسائر النوعية التي تمثلت بمقتل كبار قادة الجيش الصهيوني وخسائر مادية أخرى تتعلق بالمعدات العسكرية من طائرات ودبابات نتيجة الضربات الدقيقة لمحور المقاومة الإسلامية التي وصلت الى مقرات ومنازل كبار المسؤولين في إسرائيل، سيما خلال الأشهر القليلة الماضية.
حالة الوهن والضعف والانكسار التي يمر بها الكيان الصهيوني تعكسها تصريحات قادته الذين يشعرون بأنهم في ورطة ومأزق أمام قوة جبهات المقاومة وصلابتها وصمودها ، وأن تحقيق أهدافهم بات مستحيلا في ظل التطورات الميدانية للمعركة، وخسائر الاحتلال لم تقتصر على قتل مئات من الجنود وهزيمة الآلاف من المستوطنين الى الخارج أو داخل الملاجئ أو تدمير البنى التحتية، بل تتمثل بفشل الآلة العسكرية المتطورة في هزيمة محور المقاومة الذي استطاع استنزاف قدرات الاحتلال بصورة كبيرة.
وخلال طوفان الأقصى فقد جيش الاحتلال الصهيوني المئات من جنوده وضباطه في المواجهات العديدة بمناطق مختلفة من قطاع غزة، وعبر المواجهات مع حزب الله أو عن طريق الهجمات التي تشنها قوى المقاومة في العراق أو اليمن، بالإضافة الى الخسائر الكبيرة في الألوية العسكرية،فبحسب إحصائيات غربية أن معركة طوفان الأقصى تعتبر واحدة من أكثر المعارك التي تكبد بها العدو الإسرائيلي خسائر على المستوى البشري أو النوعي.
ويقول المحلل السياسي عدنان الكناني إن “الكيان الصهيوني المعروف عنه أنه لا يخوض حرباً طويلة، لأن بنيته الاجتماعية لا تسمح بالتجنيد، لذلك يحاول اختيار الحروب الخاطفة التي تنتهي خلال فترات قصيرة”.
وأضاف الكناني في حديث لـ “المراقب العراقي :في هذه الحرب يحتاج الكيان الى الجيش والقوات على الأرض، وهي مشكلة واجهته، وكانت واضحة عند الجنوب اللبناني فقد احتاج أكثر من أسبوعين لاجتياز مسافة 400 متر في العديسة ومارون الراس وغيرها من القرى الحدودية”.
وتابع أن “تطورات المعركة بدأت تنعكس بشكل سلبي على الكيان الصهيوني، خاصة مع استمرار الرشقات الصاروخية والمسيرات التي وصلت الى المدن الصهيونية، والجميع مهدد اليوم في إسرائيل بسبب الضربات”.
وتوقع الكناني أن “العدو خلال المرحلة المقبلة سيضطر الى الاستسلام والقبول بشروط المقاومة الإسلامية ووقف الحرب في غزة والانسحاب منها، مشيراً الى أنه من الناحية الواقعية أن العدو خسر الحرب لكنه يكابر ولا يريد الاعتراف، ولكن الهزيمة النهائية قريبة بعد وصول الضربات الى منازل المسؤولين في الكيان”.
ومن بين أبرز الضباط الإسرائيليين الذين تكتم الإعلام الصهيوني عن مقتلهم نظراً لأهميتهم العسكرية هم العقداء الذين تمت تصفيتهم خلال معارك غزة، وهم العقيد إحسان دقسة قائد اللواء 401 هو أعلى رتبة عسكرية تقتل في الحرب، والعقيد أساف حمامي قائد اللواء الجنوبي تم قتله خلال عملية شنتها المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة، والعقيد يوناتان شتاينبرغ قتل في بداية معركة طوفان الأقصى، والعقيد ليئون بار ضابط في فرقة الضفة قتل خلال مواجهات مع المقاومة الفلسطينية في غلاف غزة يوم 13 تشرين الأول، والعقيد روعي يوسف ليفي قائد وحدة الشبح، بالإضافة الى العقيد يتسحاق بن بسات قائد غرفة عمليات في لواء غولاني.
وخلال حرب طوفان الأقصى تم تدمير الفرقة 36 وهي أكبر فرقة في سلاح المدرعات بالجيش الإسرائيلي، تأسست عام 1954، وتتبع للقيادة الشمالية، وتتكون من 4 ألوية هي لواء غولاني واللواء السابع واللواء 188 واللواء 282، ولكل لواء اختصاص معين.
وسلط مسؤولون في الكيان الصهيوني الضوء على الواقع السيئ الذي يعيشه المستوطنون والجيش على حد سواء بفعل ضربات المقاومة الإسلامية، مؤكدين أنها تفرض حرب استنزاف ضد إسرائيل، وسط عجز حكومة نتنياهو عن وضع الحلول للخروج من هذه الازمة، إذ قال المتحدث السابق في جيش الاحتلال، العميد احتياط ران كوخاف إن قوة حزب الله لا تزال موجودة والتحدي ما زال أمامنا وسنشهد أياماً ولحظات صعبة، هناك توجه لاستنزاف قدرات الجيش الإسرائيلي، مضيفاً أن حزب الله فرض معادلة روتين معيّن باستهدافنا، بحيث يمكنه إطلاق نحو 100 صاروخ في اليوم الواحد علينا لمدة سنة إضافية.



