اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أبواب الاستثمار تفتح على مصراعيها أمام شركات دون مستوى التصنيف العالمي

قيود تفرضها الإرادة الأمريكية
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
رغم مليارات الدولارات التي يخصصها العراق للاستثمار، إلا ان خيارات الشركات التي يتعاقد معها، لا تزال دون المستوى، بحسب تصنيف لاقتصاديين يرون ان الذهاب نحو الدول التي تعاني المديونية أو الفقيرة، لا يغير من واقع حال بلاد تترقب منذ عقود، نهضة كبيرة في مجمل المفاصل التي تحتاج الى تغيير يعيد الصناعة والزراعة وقطاع الطاقة والبنى التحتية الى مستوى مقبول، لكن ذلك لا يزال يصطدم بمعوقات وعراقيل كثيرة في صدارتها تدخلات المحتل.
ويوم أمس الاثنين، بحث رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني مع رئيس مجموعة شركات السويدي المصرية أحمد السويدي، الموديل الاقتصادي والمالي للمجموعة والتعاون في مختلف القطاعات.
وتزامنا مع هذا الإعلان، شن ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، حملة كبيرة على عملية التعاقد التي تجري بعيدا عن المواصفات التي يبحث عنها العراقيون، لافتين الى ان الاستمرار بضخ عقود الاستثمار الى دول مثل مصر والأردن أو دول الخليج التي تعتمد هي بالأساس على شركات عالمية رصينة، لن يغير من واقع الحال.
وقال مجتبى أحمد في تدوينة على الفيسبوك، ان “مضي الحكومة بتعاقدات مع شركات مصرية وأردنية وأخرى سعودية واماراتية ستبقي القطاعات المهملة بوضع سلبي سيما وان العراق بحاجة الى التعامل مع شركات رصينة، لإنهاء تلك العقود التي تراكمت لسنوات طوال.
ويحث مراقبون، رئيس الحكومة على أهمية الذهاب نحو شركات معروفة عالميا لأمرين مهمين، أولهما الحصول على مواصفات عالية بالتنفيذ، وثانيهما اكتساب الآلاف من العراقيين الخبرات التي تؤهلهم لقيادة تلك الملفات في المستقبل.
ويؤكد الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي، ان الاستثمار مع دول مثل مصر مكبلة بمديونية لصندوق النقد الدولي وتعاني الفقر والبطالة، قد يكون عبارة عن رشاوى أمريكية لهذه الدولة تفرض على العراق.
ويضيف التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “المشكلة الأساسية التي ترافق الاستثمار هو الاعتماد على شركات ضعيفة رغم الحاجة الملحة الى تطوير البنى التحتية وقطاعات صناعية عديدة”، لافتا الى ان “عمل الحكومة الحالية والتي تليها يجب ان يركز كثيراً على مواصفات عالية لتقديم نماذج أكثر قبولا”.
وتعاني البلاد، تراجعا كبيرا في قطاعات الصناعة والزراعة والبنى التحتية لعقود بسبب الحروب والإرهاب والفساد الذي نخر مؤسسات الدولة وأضاع مليارات الدولارات، فيما تصاعدت نسب البطالة والفقر رغم المعالجات التي تتحدث عنها الحكومة خلال السنوات الثلاث الماضية.
ويعتقد مختصون، ان ممارسات السفارة الأمريكية في بغداد لا تزال تفرض ضغوطا على الداخل، في سبيل استمرار الخراب واستشراء الفساد وإبعاد البلاد عن التعامل مع كبريات الشركات العالمية، وفي مقدمتها ما يحصل في ملف الطاقة الذي لا يزال معلقا منذ أكثر من عشرين عاما.
ورغم الإخفاقات التي تتصدرها ملفات الفساد، إلا ان الشارع لا يزال يترقب مخرجات حكومية إيجابية، للنهوض بالواقع والذهاب نحو خطط تنموية ترفع مؤشرات الاقتصاد، وتدفع بالسوق نحو محطة أكثر قبولا، بعد تراجع دام لعقدين، دفع العراقيون فيه أثمانا باهظة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى