اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الشعوب العربية تنفض غبار حكوماتها المطبعة وتخرج لنصرة غزة ولبنان

هتافات تتغنى ببطولات حزب الله وصواريخ المقاومة العراقية
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
كرَّسَت إسرائيل وأمريكا ودول الغرب في المرحلة التي سبقت عملية طوفان الأقصى جهودها، لتمرير مشروع التطبيع في الشرق الأوسط لا سيما مع الدول العربية، ويبدو أنها نجحت الى حد كبير بشراء ذمم حكومات تلك الدول إلا ما ندر منها، لكن الانتفاضة التي قادتها حماس بعثرت الأوراق وأفسدت خطط الاستكبار العالمي في فرض سيطرة الصهاينة على المنطقة برمتها، والفضل الأول يعود الى وعي وإدراك محور المقاومة الإسلامية بمخططات الأعداء.
ومارست الحكومات العربية، وخصوصاً في الأردن ودول الخليج ومصر دوراً قمعياً ضد أي حراك شعبي داعم للمقاومة في غزة، وفرضت تعتيماً إعلامياً وطوقاً أمنياً ضد تلك الشعوب حتى ظهرت للرأي العام كأنها راضية بمشروع التطبيع وجرائم الإبادة الجماعية التي تُرتكب بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني، فلم يشهد الموقف الشعبي العربي خضوعاً وخنوعاً على مر التأريخ مثل الذي نعيشه ونراه خلال هذه الأيام.
سياسة التهديد والقمع التي تمارسها الحكومات المطبعة يبدو أنها لم تأت بثمارها، إذ تشهد اليوم بعض البلدان العربية تحولاً كبيراً في موقفها من معركة طوفان الحق وتمرداً على الحكومات المتصهينة رافعةً شعار التحدي، وقد يمتد هذا التحول الى بقية البلدان خلال الأيام المقبلة خاصة مع تصاعد الجرائم الصهيونية في لبنان وفلسطين، بالإضافة الى ضعف الموقف العربي الرسمي.
وحول هذا الموضوع يقول المحلل السياسي د. قاسم العبودي إن “المشروع العربي لمقارعة الكيان الصهيوني فشل، فمع كل صراع خاضه العرب ضد إسرائيل كانوا يخسرون أراضي جديدة، مرة قضم سيناء والنويبع ومرة أخرى خسر العرب الجولان السوري الذي مازال تحت سلطة الاحتلال، بالإضافة إلى قضم وادي عربة ونصف البحر الميت”.
وأضاف العبودي لـ”المراقب العراقي” “بعدما جاءت الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام الخميني “رض” تحولت القضية الفلسطينية من عربية الى إسلامية على اعتبار أن فلسطين لها رمزية كبيرة عند جميع المسلمين”.
وتابع العبودي “إن موقف العرب ما زال متخاذلاً وكأن الشعب الفلسطيني لا يعنيهم، مشيراً الى أن الحكومات العربية سحبت يدها بسبب تبني الجمهورية الإسلامية قضية الدفاع عن غزة”.
وأشار الى أن “من الطبيعي أن تتحرك الشعوب العربية لنصرة الشعبين الفلسطيني واللبناني بعدما يئست من حكوماتها المتخاذلة، واليوم واضح للجميع معسكر الحق من معسكر الباطل، منوهاً بأن مسألة تمرد بعض الشعوب العربية على الحكومات المطبعة مسألة وقت لا أكثر”.
ومنذ يومين تشهد الأردن تظاهرات شعبية تنديداً بالمجازر الصهيونية في غزة وضاحية بيروت الجنوبية، رافعةً شعارات تناصر الشعبين الفلسطيني واللبناني، ومرددةً هتافات تتغنى ببطولات حزب الله وصواريخ المقاومة العراقية، وهي سابقة لم تشهدها الدول العربية المعروفة بموقفها المضاد من محور المقاومة، وتمثل تحدياً للحكومة الأردنية التي أعلنت أن دفاعاتها الجوية ستتصدى لكل المسيرات والصواريخ المتجهة نحو الكيان الصهيوني.
ويتوقع مراقبون أن تمتد هذه الاحتجاجات الى مصر وبعض البلدان الخليجية مثل السعودية والبحرين التي تحتوي على نسبة كبيرة من المسلمين الشيعة، بالرغم من موقف حكوماتهم المتخاذلة مع الصهاينة.
وفي وقت سابق من يوم أمس الاثنين دعا تجمع شبابي أردني لدعم المقاومة في المنطقة عبر الخروج بتظاهرات حاشدة في جميع البلدان، مُوجِهاً النداء الى الشباب المصري والسوري والجزائري وغيرهم في البلدان العربية، للخروج باحتجاجات كبيرة دعماً لغزة ولبنان، ورفضاً لعمليات التغيير العرقي التي يقوم بها الكيان الصهيوني بحق أهل غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى