دراسة تكشف عن العلاقة بين “كوفيد-19” وإصابة الأطفال بمرض السكري

تداعيات كورونا تستمر
وجدت دراسة جديدة، أن الأطفال الذين يتعرضون لعدوى “كوفيد-19” قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض غير قابل للشفاء بعد سنوات من العدوى.
وقام باحثون بتقييم بيانات أكثر من 600 ألف طفل ومراهق أصيبوا إما بـ”كوفيد-19″ أو بمرض تنفسي مختلف.
وتوصل الفريق إلى أن الأطفال والمراهقين المصابين بـ”كوفيد-19″ كانوا أكثر عرضة بنسبة 60% للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، مقارنة بأولئك المصابين بأمراض أخرى.
وأشاروا إلى أن هذا قد يكون بسبب تعطيل “كوفيد-19” لعملية التمثيل الغذائي لديهم أو التسبب في عدم إنتاج خلايا البنكرياس، ما يكفي من الإنسولين، ما قد يؤدي إلى مرض السكري.
وبالإضافة إلى ذلك، لاحظوا أن العدوى قد تزيد من تطور الأجسام المضادة التي تهاجم الخلايا في البنكرياس، والتي تنتج الإنسولين، وإذا لم يتمكن الجسم من إنتاج ما يكفي من الإنسولين، يتراكم الجلوكوز في الدم، ما يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري.
ونظرت هذه الدراسة فقط في الارتباط وليس السببية، ما يعني أن النتائج لا تثبت أن “كوفيد-19” يسبب مرض السكري من النوع الثاني.
وأفاد الفريق، أن بعض هذه الحالات ربما كانت كامنة قبل أن يصاب المشاركون بـ”كوفيد-19″، وتم اكتشاف مرض السكري أثناء علاجهم من عدوى كورونا.
ومع ذلك، قال الفريق، إن “جزءا كبيرا من الحالات يتبع العدوى”، ولم يكن العديد من الأطفال يعانون زيادة الوزن أو السمنة التي يقول الخبراء إنها أحد أهم الأسباب الكامنة وراء زيادة حالات الإصابة بالسكري.
ونظرت الدراسة الجديدة في بيانات 613602 طفل ومراهق تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عاما بين كانون الثاني 2020 كانون الاول 2022.
وتم تشخيص نصف المشاركين بـ”كوفيد-19″ في مرحلة ما أثناء الدراسة، بينما أصيب النصف الآخر بمرض تنفسي آخر، مثل الربو أو الالتهاب الرئوي أو التهاب الشعب الهوائية.
وقام الباحثون بفحص خطر الإصابة بمرض السكري على ثلاث فترات مختلفة: شهر واحد، وثلاثة أشهر، وستة أشهر بعد تشخيص الإصابة بـ”كوفيد-19″ أو مرض تنفسي آخر.
وتم ذلك من خلال النظر في مستويات الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي (A1c والذي يسمى أيضا خضاب الدم الغليكوزي)، الذي يقيس متوسط الجلوكوز في الدم.
ووجد الباحثون، أن الأطفال والمراهقين الذين أصيبوا بـ”كوفيد-19″ كانوا أكثر عرضة بنسبة 55% للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بعد شهر واحد من الإصابة، مقارنة بأولئك الذين يعانون أمراضاً تنفسية أخرى.
وكان أولئك الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري مرتين بعد شهر وثلاثة أشهر من الإصابة، مقارنة بأولئك الذين يعانون أمراضاً تنفسية أخرى.
كما وجد الفريق، أن الأطفال والمراهقين الذين دخلوا المستشفى في غضون شهر من الإصابة بـ”كوفيد-19″ كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري بثلاث مرات بعد شهر واحد، مقارنة بأولئك الذين دخلوا المستشفى بسبب أمراض أخرى.



