مُسيّرات المقاومة تلاحق “نتنياهو” الى وكره وتبتكر أساليب بالمواجهة من “خارج الصندوق”

بنك الأهداف في الميدان لا بالتصريحات
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
مع تصاعد الجرائم الصهيونية، واستمرار عمليات الإبادة الجماعية ضد المدنيين في غزة ولبنان، تتوعد المقاومة الإسلامية، الكيان الغاصب وأمريكا بضربات نوعية خلال هذه المرحلة، مؤكدة انها تمتلك بنكاً من الأهداف ستفصح عنه تباعاً في الميدان، عبر تنفيذ عمليات تستهدف مراكز مهمة وحيوية في قلب الكيان الصهيوني، وأنها تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ والمُسيرات التي ستدخل الخدمة خلال المرحلة المقبلة.
ومع كل عملية اغتيال ينفذها الكيان الصهيوني ضد قادة المحور، تتخذ عمليات المقاومة، طابعاً جديداً يحمل في طياته مفاجآت للعدو، تكون أكثر قوة وايلاماً من العمليات السابقة، حتى باتت منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية من دون فائدة، الأمر الذي يشكل مزيداً من الاذلال للمؤسسة العسكرية الصهيونية الوهمية التي اثبتت عدم فاعليتها خلال حرب طوفان الأقصى.
اليوم وبعد الجريمة التي ارتكبها الكيان الصهيوني باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” الشهيد يحيى السنوار، نفذت قوى المقاومة، هجمات قوية استهدفت الكيان الصهيوني ووصلت الى مناطق بعيدة ومحصنة أمنياً، إذ اخترقت مُسيرات حزب الله، نظام الدفاع الجوي، واستهدف منزل “النتن ياهو” بالطيران المُسير، في تطور بارز بعمليات المقاومة، حملت رسائل الى دول الاستكبار، ان المقاومة بدأت مرحلة جديدة من المعركة بواسطة الطيران المُسير المتطور.
ورداً على اغتيال الشهيد يحيى السنوار، دعا الأمين العام لكتائب حزب الله العراق، الحاج أبو حسين الحميداوي، الى أن تكون هذه المرحلة الأكثر تنكيلاً بالأعداء من خلال الاجتهاد بأساليب خارج المألوف (من خارج الصندوق).
وذكر الحاج الحميداوي في بيان تلقته “المراقب العراقي”، أنه “آن لهذه الشيبة، أن تستريح بعد عقود من العمل الجهادي الشاق والمُضني، وجاء دور الأجيال الذين تربوا في كنفه، ليحملوا الراية من بعده، وينهضوا بأعباء المقاومة، ليكملوا ما سار عليه شهيدنا الغالي ورفاقه السابقون”.
وأضاف: انه “بحسب معرفتنا بحركة حماس المظفرة، فإن الجيل الذي مازال يخوض المعركة ضد الصهاينة سيكون أكثر إيلاماً، ولن يتركوهم يهنئوا بعيشهم أو يتمادوا أكثر بجرائمهم، وهذا عهدنا بهم”.
يشار الى انه بعد عملية اغتيال سيد المقاومة الشهيد حسن نصر الله، الجميع لمس تصاعد العمليات النوعية التي نفذتها قوى المقاومة الإسلامية على مختلف الجبهات، وكيف باتت تل أبيب تحت نيران الصواريخ والمُسيرات، وهذا يعطي دلالة على ان محور المقاومة استعد في هذه الحرب لأسوأ الاحتمالات، وانه جهّز نفسه لمعركة طويلة نهايتها مع زوال الكيان الغاصب.
ويقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”: إن “المقاومة الإسلامية بدأت بتصعيد نوعي واضح، وانتقلت الى مرحلة ايلام العدو من خلال تكثيف العمليات، مشيراً الى ان استهداف منزل “النتن ياهو” يعتبر تطورا نوعيا كبيرا وهذا دليل على وجود بنك أهداف استراتيجية، سيُكشف عنها خلال المرحلة المقبلة”.
وأضاف العلي: ان “الرسالة التي أراد ايصالها حزب الله اللبناني الى الكيان الغاصب، ان سياسة الاغتيال ستُجابه باغتيال، وانه سيسلب الأمن من حكومة الكيان الغاصب”، مشيراً الى ان “الجهة التي أصابت منزل نتنياهو تستطيع استهداف كل التحصينات والقبة الحديدية ومقلاع داود”.
وتابع العلي: ان “المرحلة المقبلة ستكون مؤلمة بشكل كبير على الكيان الغاصب، الذي بدأ يفقد كل أوراقه الاستراتيجية، ولا يمتلك اليوم سوى عمليات الإبادة والاغتيالات”.
وأوضح: ان “اغتيال القادة لن يؤثر على إمكانيات محور المقاومة وعقيدته والاستمرار بعمليات ضرب الأعداء حتى تحقيق الانتصار، منوهاً الى ان الأيام المقبلة ستكون صعبة وستعمّق أزمة حكومة نتنياهو”.
وبحسب خبراء أمنيين، فأن استهداف منزل نتنياهو من قبل حزب الله، أوصل رسائل ودلائل كثيرة الى الكيان الغاصب، وزاد من الاذلال الذي يتعرّض له جيش الاحتلال وفشل منظومته الدفاعية، كما تعطي إشارة الى ان الأمن بات مفقوداً في الكيان الغاصب.
ويضيف الخبراء، ان استهداف حزب الله لمنزل نتنياهو بشكل مباشر، هو بداية مرحلة كان قد تحدّث عنها الحزب في وقت سابق، وان المحور قرر استخدام المُسيّرات في هذه المرحلة بشكل فعّال، التي نجحت في اختراق الدفاعات الجوية الصهيونية، رغم كل الاستنفارات والجهود التي يقوم بها جيش الاحتلال ومنظومات الدفاع الإسرائيلية.



