الإعلام “الوهابي” يتطاول على شهداء المقاومة ويصطف مع الكيان الصهيوني

العراقيون ينتفضون ضد أدوات التطبيع
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يثبت الإعلام العربي، يوماً تلو الآخر، صهيونيته من خلال دعمه لهذا الكيان المجرم، بشكل غير مباشر وبصورة غير حيادية، لا تتناسب مع الموقف الإسلامي المناصر للشعبين الفلسطيني واللبناني، اللذين يتعرضان لقصف وابادة تخالف جميع المبادئ والقيم الإنسانية، والتي راح ضحيتها نحو ٤٥ ألف شهيد، وأكثر من ١٠٠ ألف جريح، اضافة إلى الدمار التام لغزة وعدد كبير من مناطق لبنان، وتحديدا الضاحية الجنوبية لبيروت، ويحاول هذا الإعلام، التغطية على جرائم الارهاب الإسرائيلي، وعدم نقل الصورة الحقيقية، مقابل مهاجمته لرموز المقاومة الاسلامية وقادتها الذين استشهدوا وبذلوا مهجهم، من أجل تحرير القدس المحتلة.
وبثت قناة “أم بي سي” السعودية، تقريراً هاجمت فيه شهداء المقاومة الإسلامية، بالتزامن مع الاعلان عن استشهاد القائد يحيى السنوار، حيث وصفت القادة بالإرهابيين ووضعتهم في خانة مع الإرهابيين الوهابيين الذين دعمتهم السعودية، وانتجت منهم تنظيمات القاعدة وداعش وغيرهما، وهو ما دفع المئات من ابناء العراق، للخروج باحتجاجات غاضبة للتنديد بموقف هذه القناة السعودية، التي لم تتجرأ للتحدث عن عمليات الكيان الصهيوني الإرهابية، رغم ان العديد من الدول الأجنبية قد نظمت تظاهرات تضامنية مع فلسطين.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي أثير الشرع في حديث لـ “المراقب العراقي”: إن “الموقف الإعلامي بالنسبة للقنوات الخليجية، يتبع الموقف الرسمي لسياسات هذه الدول، التي هي بالأساس طبعت مع الكيان الصهيوني، ولديها علاقات دبلوماسية واقتصادية مع سلطات الاحتلال”.
وأضاف: أن “رموز وقادة المقاومة الإسلامية ضحوا بأنفسهم وكل شيء، من أجل تحرير فلسطين وطرد الاحتلال الصهيوني من الأراضي المحتلة، ويجب أن يجازوا بأبهى صور الجزاء”.
وأشار إلى أن “الإعلام الخليجي يدّعي الحياد منذ اليوم الأول لبدء العدوان الصهيوني على غزة، وهذا غير ممكن في ظل معركة الخير ضد محور الشر”.
هذا وينبع موقف الإعلام الخليجي من مواقف هذه الدول التي لم تحرك ساكناً، ازاء ما يحدث من مجازر بشرية ترتكبها سلطات الاحتلال، ضد الأبرياء والمدنيين في غزة وبيروت، واتخذت من الحياد موقفا لها.
واقتحم متظاهرون غاضبون مقر قناة “أم بي سي عراق” ليلة أمس الأول في العاصمة بغداد، وحطموا ممتلكاتها قبل أن يضرموا النيران فيها، ردًا على مهاجمة القناة لقادة المقاومة ووصفهم بالإرهابيين.
وكانت القناة المذكورة قد عرضت تقريرًا حول اغتيال الشهيد يحيى السنوار، وصفت فيه الأخير والشهيد إسماعيل هنية، والشهيد السيد حسن نصر الله، والشهيد قاسم سليماني، والشهيد أبو مهدي المهندس بالإرهابيين، ووضعتهم في خانة الإرهابي أسامة بن لادن.
هذا وأعلنت هيأة الإعلام والاتصالات، أمس السبت، عن إيقاف “MBC” عن العمل في العراق، فيما وجهت مجلس المفوضين بإلغاء رخصة العمل الممنوحة لها، وذلك بالنظر لانتهاك القناة للوائح البث الإعلامي من خلال تجاوزاتها المتكررة، وتطاولها على الشهداء قادة النصر وقادة المقاومة الأبطال، الذين يخوضون معركة الشرف ضد الكيان الصهيوني الغاصب.



