اخر الأخبار

عاتي عاتي عاتي

على الرغم من الانتصارات العظيمة لأبطال العراق في القوات المسلحة والحشد الشعبي على داعش. على الرغم من كل التضحيات والدماء الزكية الطاهرة التي سالت على منحر الكرامة والكبرياء وحفظ الارض والعرض وتطهيرهما من دنس الدواعش الانجاس . على الرغم من كل ما انكشف وتكشف وانفضح وتبين من عمالة العملاء وخيانة الخونة وجرائم المجرمين وفساد المفسدين وتفاهة التافهين وضحالة الضحلين ممن يحسبون على الدولة العراقية وحكومتها وبرلمانها الذي تحول الى معلف للنهمين ومرتع للنكرات ممن هان عليه العرض والكرامة والوطن يتحد فيه المتحدون بدون اتحاد إلا على الشر والفتنة والفرقة والتحريض والى ما يسمى بالقوى الوطنية التي تصر على دمار الوطن والمواطن معا والتي تستقوي بحواضن داعش كما فضحتهم معركة تحرير الفلوجة التي كشفت عن حقائق وأسرار تلجم الأفواه وتقلب السحر على الساحر. على الرغم من كل هذا وذاك فأن الوضع في البلاد يسير نحو المجهول والدولة مازالت لا تشبه الدولة والبيت العراقي لم يزل مفتوح الابواب والنوافذ لكل من هب ودب ولم يزل العراقيون يشكون من سطوة هؤلاء المعروفين باليتم السياسي والمتخمين بالمال السياسي وحب الظهور والذين امسى شغلهم الشاغل لون الجاكيت الموحي بمراهقة عقولهم وصبيانيتهم بما فيه لون المداس حتى وأن كان لونه بلون بقرة بني إسرائيل صفراء فاقع لونها تسر المأزومين. هؤلاء الذين رهنوا ضمائرهم و ولاءاتهم ومصائرهم خلف الحدود مما يعكس تهافتا مذلا وسلوكا ينتمي الى عقدة الذات والشعور بالنقص والنفس المريضة التي لا تجد فيها غير التكالب على العناوين ونهب المال والمناصب والمواكب والمحالب والمخالب والطحالب معتقدين بعقولهم المريضة انهم يخلقون لأنفسهم تاريخا وهميا أو يجعلون من أنفسهم رموزا لحالة مدعاة لا مصداقية لها إلا في اوهامهم فلا أهل السنة يحترمون أو يقبلون أو يعترفون بالكثير من هؤلاء الذين يدعون انهم يمثلون اهل السنة ولا اهل الشيعة يحترمون أو يقبلون أو يعترفون بالكثير من هؤلاء الذين يدعون انهم يمثلون اهل الشيعة. لقد صار الهم الأول للغالب الأعم من السياسيين العراقيين هو كيف يكثرون من الحواشي والمواشي وكيف يحصلون على مزيد من أموال السحت الحرام ويتباهون بالسيارات المصفحة والمظاهر الادعائية حتى صار لكل منهم لغد وكرش وفقد الكثير منهم صوته فأمسى كل يوم في صوت. فتارة تجد صوته ناعما مثل نانسي عجرم وأخرى تجده اشبه بصوت حضيري ابو عزيز وفجأة تجده اقرب الناس صوتا الى أم كلثوم. هم حرموا أنفسهم من حق احترام الشعب لهم وعليه امست اهانة الكثير من المسؤولين في العراق اسهل من السهل المستسهل بالإسهال الممتنع وابسط من البسيط المستبسط بالبصاق المنقشع وأكثر من العادي والاعتيادي بل ان اهانة الكثير منهم صارت عاتي عاتي عاتي.

منهل عبد الأمير المرشدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى