المقاومة الإسلامية تحرق مخطط “من النيل الى الفرات” بنيران صواريخها

الكيان الصهيوني يواصل تكبد الخسائر
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
خبّأ الصمود البطولي لمحور المقاومة الإسلامية على مختلف الجبهات، مفاجأة كبيرة لقوى الاستكبار العالمي، التي توقعت أن تكون المعركة سهلة ومحسومة في ظل التطور العسكري والتكنولوجي الذي يمتلكه الغرب، لكن وبحسب المعطيات الموجودة فأن قوى المقاومة وضعت خططًا لحرب طويلة، واستطاعت خلال عام أن تستنزف الآلة العسكرية الصهيونية عبر ضرباتها النوعية، كما نجحت بإفشال المخطط التوسعي الإسرائيلي الذي يطمح له الكيان “من النيل الى الفرات. “
وتحدثت وسائل إعلام أمريكية نقلاً عن قادة في جيش الاحتلال أن “هناك حالة من التراجع في معنويات الجنود بسبب تفاجُؤِهم بقوة المقاومة في المنطقة، والإمكانيات العسكرية التي تمتلكها خاصة في المعارك الميدانية الجارية على الحدود بين لبنان وفلسطين”.
وتضيف وسائل الإعلام على لسان العسكريين أن “الحرب اختلفت تماماً عما كانت عليه في غزة, فاليوم نشهد ضربات معنوية من جبهات مختلفة، وباتت المواقع العسكرية تحت نيران القصف، مؤكدين أن مئات الغارات لم تستطع إضعاف قدرات المقاومة”.
وبعد استشهاد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، دخلت المعركة فصلاً جديداً وتصاعدت ضربات محور المقاومة الإسلامية بشكل كبير، حتى بات نظام القبة الحديدية خارج نطاق الخدمة وأصبحت مُسيَّرات المقاومة تجوب سماء الكيان الغاصب، بعدما ظن المحور الغربي أنه استطاع القضاء على قوى المقاومة باغتيال القادة، لكن المفاجأة غير المتوقعة كانت بالقوة والصمود البطولي للمجاهدين في ساحات المعارك على مختلف الجبهات بالرغم من تهديدات الاستهداف والحرب الإعلامية التي مارسها الغرب.
وحول هذا الموضوع يقول المحلل السياسي أثير الشرع لـ”المراقب العراقي” إن “الولايات المتحدة الأمريكية تعرف جيداً أن محور المقاومة الإسلامية قوة لا يمكن الاستهانة بها وأثبتت تواجدها في المنطقة، وأن قواتها تزداد صلابة مع اشتداد عمليات القصف الجوي للكيان الصهيوني”.
وأضاف الشرع أنه “مع استشهاد كل قائد من المقاومة تزداد القوة انتقامًا من الجيش الصهيوني، وهذا ما يفسر تصاعد عمليات المقاومة من جنوب لبنان والعراق واليمن وفلسطين، والتي باتت تهدد الوجود الأمريكي في المنطقة”.
وتابع أن “أمريكا أيقنت أن قوى المقاومة لن تركع، وهذا مبدأ كل المجاهدين في هذا المحور، لذلك فأن لديها ما يمكنها من الاستمرار بالحرب الى أبعد ما يتوقع العدو”.
وأوضح الشرع أن “مخطط الشرق الأوسط الجديد بات من الماضي وأفشله محور المقاومة، واليوم تسعى قوى الشر الى تخليص طفلها المدلل من نيران حزب الله وطيران ومسيرات الجبهات الأخرى”.
وأشار الى أن “هناك تفككًا داخل الولايات المتحدة الأمريكية بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري على الاستمرار في دعم الكيان الغاصب من عدمه، بالإضافة الى أن العلاقات توترت كثيراً بين إسرائيل وأمريكا”.
وبحسب مراقبين فأن أمريكا والكيان الصهيوني كانا يخططان لتركيع شعوب المنطقة عبر تنفيذ مشروع ومخطط الشرق الأوسط الجديد ورُسِمَ هذا السيناريو منذ سنوات عدة بمشاركة دويلات الخليج وبعض البلدان العربية المطبعة، لكن أمريكا تفاجأت بقوة محور المقاومة والإمكانيات التي يمتلكها، والتي استطاعت أن تفشل ما يروم تحقيقه الاستكبار العالمي في المنطقة.
وتتصاعد المخاوف الغربية من تكرار عملية الوعد الصادق في حال استمرار القصف والعدوان على لبنان وفلسطين، خاصة أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمتلك قائمة أهداف كبيرة في قلب الكيان الصهيوني وهددت بشكل علني بضربها في حال لم يتوقف عن العدوان وقتل المدنيين.
ونتيجة صلابة محور المقاومة ودقة الضربات التي نفذها وما زال ينفذها، لجأت قوى الشر الى خطط بديلة، وتراجعت عن لغة التهديد وتحاول عبر عملاء التطبيع من الدول الخليجية التوصل الى هدنة تخلص جيشها من وابل الصواريخ والمسيرات، لكن قوى المقاومة تشترط إيقاف جميع العمليات العسكرية في غزة ولبنان.
يُشار الى أن حزب الله اللبناني يخوض معارك طاحنة ضد جيش الاحتلال الصهيوني على الحدود الفلسطينية مع لبنان، إذ فشل الكيان باجتياح لبنان برياً للمرة الثانية، وفيما تستمر المقاومة الإسلامية في العراق بشن هجمات متواصلة على الأراضي المحتلة بالطيران المسير والصواريخ، توجه حركة أنصار الله اليمنية ضربات نوعية للقواعد العسكرية الصهيونية، وبالتالي باتت إسرائيل فعلياً تحت النيران على مدار الأيام الماضية.



