حرائق مواقع صهر المعادن شرقي بغداد تملأ الأجواء برائحة الكبريت

عمليات بغداد أغلقت 46 منها
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
كشف عدد من أهالي مناطق شرقي بغداد، عن ان الحرائق الناتجة من مواقع صهر المعادن الموجودة في مناطقهم، هي من تملأ الأجواء برائحة الكبريت في العاصمة، خلال الأيام الماضية.
وقالوا: ان “مواقع صهر المعادن الموجودة في مناطقهم تُرمى في داخلها أجهزة الكترونية دقيقة، وأيضا قناني الكلور والزئبق، وهو ما يسبب ضرراً كبيراً على البيئة والانسان”.
وأضافوا: ان “المواقع التي تنبعث منها رائحة الكبريت تقع بمناطق عدة شرقي بغداد، فبعضها يقع في نهاية منطقة العبيدي جهة الرئاسة على شريط سدة ديالى وشطيط، ونفس الدخان يصدر من مواقع تقع بجهة مناطق العماري والباوية ومعمل الثرمستون الموجود في منطقة حي النصر ومنطقة بستان سامي”.
وتابعوا: ان “الدخان يأتي أيضا من جهة الدورة وجسر ديالى والسيدية ومواقع طمر البلديات، لكنه أقل من الموجود في مناطقنا التي توجد فيها هذه المواقع التي يمكن تسميتها بالمقالع، لكونها تضم مختلف أنواع النفايات التي تستخدم في استخراج النحاس منها، وهي القابلوات والأجهزة الكهربائية”.
وأوضحوا: “كل ما في الأمر، ان هنالك اتفاقاً بين تجار السكراب والمواد المعاد تدويرها، وبعض أصحاب الأراضي الكبيرة في هذه المناطق، لاستغلال فترة الليل وانعدام الرقابة الأمنية والبيئية وأيضا طمع أصحاب الأراضي وتأجيرها لأصحاب المواد، لغرض استخدام الأرض كمواقع حرق وتدوير أو استخراج المواد، لغرض بيعها كنحاس الى المعامل التي تستخدمها في صناعاتها كالأسلاك أو المواد النحاسية الداخلة في الأجهزة المختلفة”.
وبينوا، ان “طمع أصحاب الأراضي جعلهم يقومون بتأجير المساحة مثلا بـ(500) ألف دينار لمدة اسبوع أو عشرة أيام أو بأسعار أخرى حسب المدة التي يتفق عليها الطرفان، من أجل انجاز مهمة حرق المواد في هذه المساحات”.
وتساءل الأهالي، أين رقابة الدولة وأجهزتها عن هؤلاء التجار؟ ولماذا مواقع الطمر توضع بالقرب من الأراضي السكنية؟ ومَنْ المسؤول عن متابعتها؟ لأنها تسبب الأمراض الجلدية والتحسس والربو وحالات الاختناق، فضلاً عن الأمراض السرطانية مستقبلا.
هذه الاسئلة كان جوابها سريعاً من قبل قيادة عمليات بغداد التي دخلت، أمس الاحد، منطقة “بستان سامي” واغلقت 46 موقعاً لصهر المعادن، وذكر بيان صادر عن عمليات بغداد تلقته “المراقب العراقي”، إن “قيادة عمليات بغداد باشرت بغلق وإزالة (46) موقعاً لصهر المعادن “الكور” في منطقة “بستان سامي” شرقي العاصمة.
وأضاف: انه “تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، شرعت قطعاتنا الأمنية في الفرقة الخامسة شرطة اتحادية، بالاشتراك مع مفارز من (جهاز الأمن الوطني، مديرية البيئة/ بغداد) بتنفيذ واجب غلق وإزالة (46) موقعاً لصهر المعادن “الكور” ضمن منطقة “بستان سامي” شرقي العاصمة، وذلك لعدم وجود موافقات أصولية (إنشاؤها بشكل عشوائي) ولما لها من ضرر على صحة وسلامة المواطنين، نتيجة انبعاث الروائح والغازات منها، وتتسبب بتلوث بيئي لتلك المناطق”.
الشيء المهم، ان القوات الأمنية أصبحت تمتلك معلومات كاملة عن مواقع مصادر الحرائق المسببة لرائحة الكبريت في العاصمة، ووجب عليها التحرك السريع، لإغلاق هذه المواقع بالسرعة الممكنة، حتى لا يتكرر المشهد الأسود المليء بالروائح الكبريتية النتنة مرة أخرى.



