اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“فوبيا الزحام” تسيطر على الطلبة والموظفين في بغداد

سوء التخطيط منح الجسور شارة الفشل
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
كشف عدد من الأساتذة والطلبة والموظفين في العاصمة بغداد، عن رغبتهم في التخلص من “فوبيا الزحام” لكونهم يعيشون في هذه الحالة منذ سنوات طوال، ويبحثون عن السبل الكفيلة بتخليصهم من كابوس لا ينتهي حتى مع الجسور التي بنتها حكومة السوداني، والتي أصبحت هي الأخرى سبباً في الاختناقات المرورية التي تجعل شوارع العاصمة مزدحمة بصورة مستمرة.
الاستاذ محمد كامل قال: “في الوقت الذي يتطلع الشعب العراقي الى تحسين الواقع، إلا أنه مازال يعاني فوبيا الزحام ويدفع ضريبة، نتيجة سوء التخطيط المتبعة في حكومة السوداني، الذي كان الشعب العراقي متفائلاً إلى حدٍّ ما ببرنامجه الحكومي، لكونه تبنى قضية الاعمار بصورة عملية، ولكن الذي جرى انه حتى هذه الحملة لم تسفر عن حل حقيقي للزحام”.
وأضاف: “لقد أخذت حملة الإعمار حيّزا كبيرا من الاهتمام، من قبل المواطنين، لكنها في الوقت الحالي أصبحت تحدياً جديداً لحكومة السوداني وقد تدفع الى إفشاله، بسبب القطوعات وسوء التخطيط، لا سيما مع بدء العام الدراسي الجديد، إذ يجدر بأصحاب الشأن، أن يراعوا التوقيتات، وأن يتم إيجاد بدائل للطرق والشوارع التي يحصل فيها الإعمار”.
من جهته، قال الطالب منتظر مهدي: ان “الأعمال التي تنفذ في عدد من مناطق بغداد، زادت الزحامات، فقد تم العمل بإعادة وتأهيل جسر الجادرية الرابط بين جانبي الكرخ والرصافة مع بدء العام الدراسي الجديد، مما تسبب بشلل تام لحركة الاساتذة والطلبة والموظفين، لان هذا الجسر حيوي يربط الكرخ بالرصافة من جهة جامعة بغداد”.
وأضاف: إن “هذا العمل قد أحدث ضجة كبيرة وغضبا عارما في الفئات المذكورة نتيجة سوء التخطيط، وعدّ البعض سوء التخطيط هو سياسة متعمدة لإذلال الناس، وعدّ البعض الآخر بانه عملية مدروسة ومخطط لها، لإفشال حكومة السوداني، نتيجة الخلافات السياسية التي تعصف بالبلد”.
الموظفون هم من الفئات المتضررة، حيث يقول الموظف ياسين محمود: ان “الزحامات تمثل الوضع العام للعاصمة، وليس هناك من حل لها في القريب العاجل، على الرغم من مساعي الحكومة لبناء المجسرات، لكن ذلك لم يجدِ نفعا، وان كان هناك فارق بسيط”.
وأوضح: ان “الحكومة وحتى مع جداول الدوام التي اتخذتها، لم تستطع السيطرة على الزحامات بل أضرت بالموظفين دون أي حل واقعي، فالموظف أصبح حبيس دائرته بعد تطبيق أوقات الدوام المتأخرة، لأنهم لا يستطيعون اللحاق بأي واجب اجتماعي أو اداء أي عمل يخص المنزل”.
ولأهل الاختصاص رأيهم في الموضوع، حيث يرى المهندس سلام منصور، أن الحل الأمثل والحقيقي لأزمة الاختناقات المرورية في حملة الإعمار هو التدرج في تنفيذ المشاريع وعدم عمل أكثر من مشروع بوقت واحد، والحل الآخر هو تقليص الدوام للموظفين لحين الانتهاء من مشاريع الإعمار”.
وأضاف: ان “فوبيا الزحام لن يكون التخلص منها سهلاً في ظل العمل المستمر في المشاريع الخدمية دون تخطيط صحيح، وهو العمل بالتدرج أي تكون هناك فواصل زمنية بين كل مشروع وآخر، من أجل ان لا تكون هناك زحامات تسببها الأعمال في المشاريع التي تنفذ بوقت واحد”.
وتابع: ان “من يشاهد العمل في المجسرات، سيرى انها تنفذ على عجالة، وبعضها يكون العمل فيها خارج المواصفات القياسية، بحسب بعض العاملين، وهو ما قد يشكل خطراً على مستخدميها في المستقبل القريب لا سمح الله”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى