“الفزعة العراقية” تبني جسر النخوة بين بغداد وبيروت

حملة التبرعات تتواصل
تستمر المواكب الحسينية في محافظات الوسط والجنوب بحملة جمع التبرعات والإعانات الى الشعب اللبناني الذي يواجه أعتى موجة إجرامية يشنها الصهاينة على الأبرياء من الاطفال والنساء والشيوخ، فيما تفتح البيوت والحسينيات أبوابها لإيواء عشرات العائلات التي تتدفق عبر الحدود.
وخلال الأسبوعين الأخيرين، استقبلت المدن اللبنانية العديد من الوجبات التي دخلت عبر الأجواء العراقية والمنافذ البرية بعد موجة القصف الاجرامية التي يتعرض لها الجنوب اللبناني وهو يقف وقفة الجبال الشامخة في دفاعه المقدس عن القدس الشريف.
ودعت المواكب الحسينية في كربلاء المؤمنين الى التبرع بالاموال والمواد الغذائية لاعانة الشعب اللبناني والوقوف معه في محنته التي يواجهها، فيما تواصلت قوافل الخير العراقية من دون توقف سواء بما يتعلق بالعلاج وتوفير الادوية للجرحى والحالات الحرجة من الامراض المزمنة او في جانب توفير الغذاء الذي وصل الى عشرات الاطنان التي ترد عبر التبرعات.
ويقول جمال حسن من كربلاء، إن موكبه وبمساعدة مواكب حسينية أخرى يستقبل يوميا كميات كبيرة من المواد الغذائية فضلا عن تبرعات من الميسورين بالأموال يضعونها تحت تصرفنا كمبالغ تمنح للعائلات التي تصل الى العراق، مضيفا ان الشباب يعملون على مدار الساعة بتهيئة السلال الغذائية.
ويشير حسن الى ان كميات كبيرة ندفع بها باتجاه العتبات المقدسة في كربلاء لتقوم هي بإرسالها الى الشعب اللبناني برا في قوافل متواصلة لرفع الأعباء عنهم والوقوف معهم في محنتهم الكبيرة التي يواجهونها مع صمت العديد من الدول التي ارتضت الذل والخنوع.
ولم تتوقف حملة الإغاثة الإنسانية في محافظات الوسط والجنوب من جمع التبرعات التي تتدفق مثل سيل متواصل من المواطنين الذين يسجلون ابهى صور التعاون والتكافل الاجتماعي والوقوف المشرف مع الابطال الذين يواجهون العدو المغتصب نيابة عن جميع المسلمين الذين يترقبون نهاية هذا السرطان الذي يجثم على صدر الامة منذ سبعة عقود.
وتؤكد الحاجة أم مرتضى من مدينة السماوة انها رغم ضيق ذات اليد وحالتها المادية البسيطة الا انها قامت بجمع التبرعات من منطقتها وحثت النساء على التبرع لنصرة الابطال في فلسطين ولبنان، لافتة الى انها اقتطعت جزءا من المواد الغذائية التي تمتلكها في البيت وأرسلتها الى لجان التبرعات.
وتابعت بالقول: “بيوتنا مفتوحة لإخوتنا اللبنانيين في أي وقت ونحن على استعداد تام لنقاسمهم البيت والطعام حتى العودة سالمين الى ديارهم وهو يعيشون بإذن الله النصر الكبير على الصهاينة، معتبرة ان ما يجري هو بداية النصر على إرهاب الصهاينة وتحقيق حلم المسلمين بإقامة الصلاة في الأقصى.
ويتكرر مشهد التبرعات يوميا في ملف ليس غريبا على العراقيين الذين يعرف العالم كرمهم ووقفتهم تجاه المظلومين، اذ تتحرك بوصلة التبرعات لتشمل جميع المناطق والمحافظات من دون توقف نصرة لمن يقفون تلك الوقفة المشرفة لازاحة الاحتلال عن أراضينا الفلسطينية المغتصبة.
ويسجل الابطال في حزب الله والمقاومة الإسلامية في العراق واليمن صولات كبيرة اذلت العدو وجعلت أراضينا المحتلة عبارة عن مدن اشباح خوفا من الصواريخ التي تلاحق المجرم النتن ياهو وعصابته المارقة التي أوغلت بدماء الأبرياء منذ عام.



