اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“التوغل البري” يسقط تحت أقدام المقاومة الإسلامية وكوابيس حرب تموز تؤرق جنود الاحتلال

رعب صهيوني من المواجهة المباشرة
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
كشفت معركة طوفان الأقصى وما تلاها من عمليات وجرائم في غزة، عن ضعف الترسانة الصهيونية والتطور العسكري الكبير للكيان، فجيش الاحتلال اليوم ليس بنفس الهالة والحجم الذي رسمه له الإعلام الغربي خلال السنوات الماضية، إذ تعرض الى هزات وانكسارات بسبب فشله وعجزه عن اقتحام غزة برياً على الرغم من محاصرتها لشهور عدة لكنه لم يتمكن من تنفيذ الاجتياح وظلت غزة عصية عليه.
ومع التطورات الأخيرة وتصاعد الأحداث بعد اغتيال الأمين العام لحزب الله السيد الشهيد حسن نصر الله، تعرض جيش الاحتلال لضربة موجعة متمثلة بفشله في اقتحام جنوب لبنان برياً، رغم التحشيد العسكري والتحضير للعملية والتنسيق مع الجيش الأمريكي، إلا أنه وبفعل قوة حزب الله وضرباته الاستباقية ضد تجمعات الجيش الصهيوني جعلته يتراجع عن عملية الاجتياح.
وفي وقت متأخر من يوم الإثنين الماضي، أعلن جيش الاحتلال الصهيوني استعداده لشن عملية برية وأمر بإخلاء نحو ثلاثين قرية، بعد أسبوع من قصف مكثف طال المدنيين في تلك القرى، وأفاد سكان محليون في القرى الحدودية اللبنانية بقصف عنيف وصوت طائرات مروحية وطائرات مسيرة في السماء كما أشارت وسائل إعلام لبنانية إلى أن الجيش الإسرائيلي شن غارة على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في محيط مدينة صيدا جنوبيَّ لبنان، وغيرها من العمليات تمهيداً للاجتياح المزعوم، لكنْ سرعان ما تلاشت تلك الخطط بعد ردة فعل لم يتوقعها من حزب الله.
ويقول المحلل السياسي د. علي الطويل إن “القضية تفسر بمجمل الأحداث التي جرت، وهي رغبة أمريكا والكيان الصهيوني برسم خريطة جديدة في المنطقة”.
وأضاف الطويل لـ”المراقب العراقي” إن “المعرقل الوحيد للسيناريو الجديد في المنطقة هو حزب الله اللبناني، الذي رفض التفاهم والصلح وأفشل المشروع الغربي، خاصة أن الغرب يعلم جيداً أن العقبة الأصعب تتمثل بحزب الله على اعتبار أنه يملك ترسانة عسكرية كبيرة وبسبب حدوده مع الكيان”.
وتابع إن “الغرب ظن خاطئاً أنَّ استشهاد السيد حسن نصر الله سيحدث خللاً بمنظومة حزب الله بشكل كامل، على اعتبار أن له كاريزما تختلف عن البقية والمحور الشيعي بصورة عامة يأخذ كلامه بعين الاعتبار، لكن المجاهدين أثبتوا أن حزب الله قوة عقائدية كبيرة من خلال صمودهم وثباتهم في مواجهة العدو بالرغم من خسارة زعيمهم ورمزهم”.
وأشار الطويل الى أن “الضربات الاستباقية التي شنها حزب الله وقصف تجمعات الصهاينة وتصاعد العمليات ضد الكيان الغاصب كل ذلك أثبتت للعدو أن خطته بتهديم منظومة حزب الله فشلت وبالتالي أعاد التفكير بالاجتياح البري المزعوم”.
ويرى الطويل أن “ضعف القوة العسكرية الصهيونية بعد طوفان الأقصى بات أمراً واضحاً لجميع العالم، وإسرائيل أصبحت واهنة تماماً والتفوق الوحيد هو سلاحها الجوي’ أما على مستوى الجيش وجبهات القتال فهي ضعيفة جداً والدليل أن مدينة صغيرة بحجم غزة فشل جيش الاحتلال خلال الأشهر الماضية باقتحامها”.
وعقب الإعلان عن العملية البرية، برزت تحذيرات من قادة عسكريين غربيين، من خطورة هذه الخطوة التي قد تكون انعكاساتها سلبية على جيش الاحتلال، خاصة مع القدرات الكبيرة والثبات العالي الذي أظهره محور المقاومة، بالرغم من تعرضه لعدوان مستمر على مختلف الجبهات وخسائر قوية، كان آخرها استشهاد سيد المقاومة حسن نصر الله، إلا أنه لم يتراجع وبقي متماسكاً، بل كانت تلك الجرائم دافعاً معنوياً لشن هجمات جديدة ضد الأهداف الصهيونية.
وبحسب مراقبين أن حزب الله يعرف عدوه جيداً، ويقرأ ما بين السطور، وهو خبير بأمور الميدان، ولديه معطياته الاستخبارية، بحيث تعامل مع أنباء العملية البرية في جنوب لبنان، بفطنة وذكاء وضبط نفس، محبطاً هذا الاستدراج الخفي، على الرغم من إعلان “الجيش” أنّه بدأ بالغزو، ورغم كل الضغوط والحرب النفسية التي مورست على المقاومة وقيادتها وبيئتها.
المحور الغربي يعلم جيداً أن فرص اجتياح لبنان برياً تكاد شبه معدومة، لكنه يحاول استخدامها للتأثير النفسي على محور المقاومة الإسلامية، ومقابل ذلك يرى حزب الله أن الاجتياح البري فرصة تأريخية لإيقاع أكبر هزيمة بالجيش الصهيوني، وكما قال شهيد المقاومة السيد حسن نصر الله إن “أي دخول للأراضي اللبنانية نعتبره فرصة تأريخية ستكون لها تأثيرات كبرى على المعركة، وأي محاولة لإقامة حزام أمني داخل أراضينا لن يشغل المقاومة هناك بل سيتحول هذا الحزام إلى فخ وجهنم لجيش الاحتلال الصهيوني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى