اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

محور المقاومة الإسلامية يستعد للنزال الأكبر والثأر لشهيد “القدس”

صواريخ نوعية لم تدخل المعركة

صواريخ نوعية لم تدخل المعركة
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
تجاوز الكيان الصهيوني كل الخطوط الحُمْر، وخرق قواعد الاشتباك، بعد تنفيذه جريمة اغتيال الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد الشهيد حسن نصر الله، ليفتح الباب أمام خيارات كثيرة للرد من قبل محور المقاومة الإسلامية وفي مقدمتها الحرب الشاملة خاصة أن دول الاستكبار تعدت كل حدود المنطق، وارتكبت أبشع مجازر الإبادة الجماعية بحق الشعوب المُقاوِمة، وأصبحت المنطقة قاب قوسين أو أدنى من حرب مدمرة تستهدف جميع مصالح محور الغرب في الشرق الأوسط.
أمريكا والكيان الصهيوني ومن يقف خلفهما كانا يعتقدان أن اغتيال الشهيد حسن نصر الله يعني نهاية المقاومة، الأمر الذي يسمح لهما بتنفيذ مخططاتهما ورسم خارطة الشرق الأوسط الجديد التي يطمح لها الكيان الصهيوني من النيل الى الفرات، كما يزعم الغرب، لكن المقاومة وكما عُرفت دائماً أنها وَلّادَةٌ بالمجاهدين والقادة ومتجذرة في قلوب الملايين ولا يمكن اغتيالها بالقوة، لأن خلفها شعوب تسعى لنيل الحرية والكرامة وترفض العيش تحت نِير الصهاينة.
محور المقاومة الإسلامية اليوم يدرس خيارات الرد على جرائم الكيان الصهيوني، والجميع يترقب ردة الفعل والخطوات التي ستتخذها فصائل المقاومة والجمهورية الإسلامية، خاصة أن قواعد اللعبة تغيرت وأصبح كل شيء مباحا، وبالتالي هل تكون الضربة موحدة أم أن كل جبهة ترد بالطريقة التي تناسبها؟، لغاية الآن الأمور غامضة وهو أكثر ما يرعب أمريكا والكيان الغاصب، وما تم استهدافه من مواقع إسرائيلية بعد عملية اغتيال السيد حسن نصر الله لا يمثل رد محور المقاومة، والرد الحقيقي بحسب تصريحات قادة المحور سيكون في الوقت والمكان المناسبين، وحتماً سيكون قاسياً.
وحول طبيعة رد محور المقاومة الإسلامية أكد المحلل السياسي جمعة العطواني أنه “بعد استشهاد رمز المقاومة السيد حسن نصر الله لم تبقَ قواعد للاشتباك والعملية تغيرت بشكل كامل”.
وقال العطواني لـ”المراقب العراقي” إن “فصائل المقاومة تخطط لعمل آخر أو طريقة جديدة للمواجهة مع الكيان الصهيوني، عبر تكرار الضربات وتصاعد وتيرتها التي قامت بها خلال اليومين الماضيين، مشيراً الى أن محور المقاومة سيفاجئ العدو بأكثر من ضربة نوعية”.
وأضاف أن “هناك تعاوُنًا ما بين المقاومة في لبنان والعراق، خاصة مع سهولة الوصول لعدم وجود فواصل، وهناك المئات من أبناء العراق تطوعوا للقتال مع إخوتهم في جبهة لبنان، وهم بانتظار طبيعة التصعيد خلال الأيام المقبلة”.
وتابع العطواني أن “العدو الصهيوني يقوم بعمليات قصف كبيرة ويهيئ نفسه لاجتياح بري في جنوب لبنان، وبالتالي فأن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي، خاصة أن الاجتياح البري يعتبر صيدا سهلا بالنسبة لرجال المقاومة”.
وبيَّنَ “أنه واهمٌ من يعتقد أن المعركة ستنتهي خلال أيام أو أسابيع، فالمعركة ذاهبة باتجاه الحرب الشاملة وكل القدرات العسكرية والاستخبارية لدى فصائل المقاومة ولدى حزب الله وبقية المحاور جاهزة لخوض هذه الحرب”.
وأشار الى أن “محور المقاومة لم يستخدم كامل قوته ولم يُظهر كل ما في جعبته من مفاجآت، ولا زال الكثيرُ من الصواريخ النوعية لم يدخل الخدمة بعدُ، وسيُفاجَأُ بها العدو في قادم الأيام”.
ولم تتوقف جبهات محور المقاومة منذ أمس الأول عن استهداف قواعد ومقرات الكيان الصهيوني والأراضي المحتلة بالطيران المسير والصواريخ الباليستية، نصرة لغزة ولبنان بالرغم من محاولة الكيان إيقاف تلك الهجمات من خلال غارات تستهدف المدنيين العزل، لكن على ما يبدو أن الفصائل باتت على علم تام بأن الكيان الصهيوني لا تتوقف جرائمه إلا بزواله بشكل نهائي.
ويحاول الكيان الغاصب كسر مبدأ وحدة الساحات الذي على ما يبدو أنه كلفه كثيراً وأضعف قوته الوهمية في المنطقة، وبالتالي يحاول تفكيك أو زرع حواجز ما بين دول محور المقاومة التي تعمل وفق تنسيق عالي المستوى وغير مسبوق في تأريخ المعارك التي خاضها الكيان، وهو ما يفسر قصفه العنيف للضاحية الجنوبية في بيروت لفصل جبهة حزب الله عن المقاومة في غزة، بالإضافة إلى إبعادها عن جبهة العراق في محاولة يائسة لضرب دول المحور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى