اخر الأخبارثقافية

أدباء : السيد الشهيد حسن نصر الله فكرة جهادية لن تموت

المراقب العراقي /المحرر الثقافي

لم يكن السيد الشهيد حسن نصر الله مجرد قائد سياسي أو عسكري بل كان فكرة جهادية لن تموت بل تبقى إلى نهاية الدنيا لكونها مرتكزة على الإيمان بالله العلي العظيم وفي هذا الإطار قال الأديب كاظم الخرسان :لم تكن غير هذه النهاية تروق لك! ولم تكن تُحسن الخروج من الدنيا إلا مواسياً لحبيبك الحسين عليه السلام، فأنت لم تأتِ بهدوء لتخرج بصمت ولم أعهدك تطفو على حافة الغياب، بل كنت صوتاً يشق جدار الموت منادياً هيهات منا الذلة..

وأضاف؛ :”كنت أرى أحلامك ترتقي إلى الغيم لتمطرها حياةً تنزل على صدور الحقول لتروي ظمأ الأرواح، يبدو أن هذا العالم لم يعد يسع طموحاتك الكبيرة فرحلت، أو كأن السماء احتضنتك لأنك ابنها، أو اجتذبك الفضاء لكونك طائراً حراً لا يعرف السجن في قوقعة التخاذل،لا أدري… ربما كلها أنت.“.

وتابع :” أتدري… أن الشمس لم تكن تشرق على جبينك وكانت تكتفي بنثر أشعتها على كفيك وكأنها تريد القول إنك ستضيء طريقاً طويلاً ستمضي فيه حتى تلقاك هي في نهايته، هل تعلم أني لم أبكك…! نعم فالدموع قليلة والمصاب كبير، بل سأزرع ذكراك في حقول الضوء تحرسها أرواح الشهداء وفي كل يوم أسقيها بصوتك لأتذكرك يا روحاً لا تموت.“.

 وواصل” ستبقى ملامح وجهك تُنبئنا عن أحلامٍ لم تكتمل، وكل قطرة سالت منك ستفيض في صحاري صدورنا أنهاراً لتنبت زهرة الحرية من بين الصخور، اذهب فقد تركت وراءك سماءً أوسع من الحب وأرضاً لا تعرف الخنوع، لقد حفرت اسمك في ذاكرة الزمن فخلدت يا سيد حسن“.

وأوضح أن” أوراق شجرة الشهادة لن تتساقط الا في الجنة التي خلقها الله سبحانه وتعالى وانت احلى أوراق هذه الشجرة المثمرة بالمواقف البطولية ولن تنتهي هذه الأوراق مادام المؤمنون بقضاياهم العادلة يعيشون على أرض الشهادة ملتحفين سماء الإيمان بالله العلي العظيم متسلحين بأسلحة العقيدة الإسلامية الحسينية الرافضة للاحتلال الصهيوني الذي في كل يوم يدنو زمان زواله من على خارطة فلسطين في المستقبل القريب أن شاء الله“.

وبين” أن في حسن نصر الله كل شيء غير قابل لنسيان بحة الصوت تلك…. ذلك الخطاب القوي … المُحدث اللبق…. الذكي الشجاع….. لا يموت هل سبق أن ماتت فكرة…..؟

أسوأ ماكنت اتوقعه هو هذا الخبر الاشخاص الذين كبرنا على حبهم وقوتهم لا نتمنى ان نفقدهم…. وختام الجـ.ـهاد الحق هو الشهادة ولا ينالها إلا ذو شأنٍ عظيم“.

وأكمل أن” رجال امثال سيد حسن لاتليق بهم الا الشهادة.. ذهب حسن وبقي نصر الله وسيستمر ان شاء الله إلى لحظة إزالة الكيان الصهيوني الغاصب من أرض فلسطين العزيزة.

علينا القول : أوجع قلوبنا رحيل تاج الرؤوس وكأن غصة تحرق قلوبنا وليس وداعاً بل إلى لقاء قريب يا سيد الرجال و يا حبيب القلوب انتقل إلى جوار ربك شهيدا” عظيما” قائداً” بطلا” وإنا لله وانا اليه راجعون وحسبنا الله ونعم الوكيل.

من جهته قال الشاعر ياس السعيدي :ثم ماذا على الرجال في أن يموتوا؟ وماذا على رجل قدّم ابنه أمامه وهو مذ عقود يخوض لهوات الحرب طالبا الشهادة، ماذا عليه في أن يستشهد كما أراد؟“.

وأضاف “لك المجد يا بن المجد وللشامتين أن يموتوا بعد حفنة سنوات على أسرَّتهم، والحَكَمُ الله والخصيم محمد صلى الله عليه وٱله والموعد القيامة، فليشمتوا ويقولوا ما قالته قريش لجدك عليه وعلى آله السلام( حتى قالت قريش : إن ابن أبي طالب شجاع ولكن لا رأي له في الحرب.. لله درَّهم! ومن ذا يكون أعلم بها وأشد لها مراسا مني؟ فوالله لقد نهضتُ فيها وما بلغتُ العشرين ولقد نيفت اليوم على الستين)ووالله لن يسمعوا منا إلا ما يؤذيهم وهو قول الله الذي يخزي أعداءه( وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا)”.

وواصل” يعز علينا يا بن الكرام أنْ تذهب ونبقى، لكن وحق هذه الشيبة الكريمة المخضبة بالدم كشيب أجدادها، لن ترى منا إلا رؤوسًا مرفوعة وقلوبًا مستبشرة بنعيم الله راضية بقضائه، عارفة بأنَّ الشهادة طريق أنبيائه وأوليائه، وأن ذهابك بقاءٌ لفكرتك وبقاء الذليل ذهابٌ لماء وجهه“.

وأتم” أستعين الآن بكلماتك والتي ادخرتَها لهذا اليوم وكأنكَ تراه رأيَ العين، أستعين بها كي أكتب هذه الكلمات واقفا كما أردتَ لنا أنْ نكون ولكي أصفع بها أعداءك والشامتين و..

لمثل هذا فليعملِ العاملون والسلام عليك ورحمة الله وبركاته”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى