يعلو الجنوبُ ورأسُ الأرضِ منحنياً

أحمد طعمة
يعلو الجنوبُ ورأسُ الارضِ منحنياً
والموتُ يدنو له والعربُ تحتضرُ
إن جاءَ نصرُ الله نحوَ حياتنا
أو راحَ نحو حسينٍ فهو منتصرُ
ما الموتُ إلا حياةٌ نحن نجهلُها
تسمو بها الروحُ والاجسادُ تنحسرُ
ندري المنايا لذي القربي معاجزُهُم
فازوا بها لذةً.. من قال قد خسروا
لكنَّ يا سيدي في قلبِنا غُصَصٌ
من هكذا فَقدٌ و فينا النارُ تستعرُ
مُذ أن وجدناكَ سيفاً غيرَ منهزمٍ
رُحنا نرى البابَ في كفّيكَ تنكسرُ
خِلناكَ أنتَ تَهُزُ الحُصنَ ثانيةً
ويقلعونَ بقاعَ الارضِ إن دبروا
لكن.. ودمُّكَ وحيُ اللهِ ما انقطعا
ما زالَ يتلو لنا الآياتُ والسورُ
تلكَ الدماءُ قرائيناً لنا كُتِبتْ
وتستمرُ بوجهِ الجَوْرِ تنفجرُ
ودمْكَ الحيُ في بيروتَ قِبلتُنا
ككعبةِ صار فيها الناس تعتمرُ
غداً عليهم يُدَلّي الدمُّ والقلمُ
والصوتُ والصمتُ والأحجارُ والشجرُ
غداً نزفُّ لكَ البُشرى محررةً
قُدسُ الرسولِ وفيها الحزبُ ينتشرُ



