اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

استشهاد قائد المقاومة يبث روح العزيمة في نفوس المجاهدين ويوجه بوصلتهم نحو النصر

فتيل سيُشعل نيران الهزيمة بأراضي الاحتلال
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
شكّلت جريمة اغتيال الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد الشهيد حسن نصر الله، صدمة لمحور المقاومة الإسلامية بل المنطقة برمتها، لما يمثله من قيمة كبيرة وقيادة عظيمة، امتدت لثلاثة عقود من الزمن، استطاع خلالها قيادة حزب الله وجعله قوة عسكرية متنفذة إقليمياً، أثبتت وجودها بانتصار حرب تموز 2006 بعد مواجهة شرسة وغير متكافئة، استمرت 34 يوما مع الكيان الصهيوني.
اغتيال سيد المقاومة لم يكن الأول على مستوى حزب الله اللبناني، فالشهيد نصر الله يعد الأمين الثالث للحزب، ما يعني ان ركب المقاومة سيواصل مسيرته في مواجهة قوى الاستكبار العالمي، وتحقيق أهدافه، بزوال الكيان الغاصب، لأن محور المقاومة ولّاد بالقادة الذين تعهدوا بدمائهم على اكمال مسيرة الشهيد نصر الله، وخير دليل هو استمرار جبهات المقاومة على النهج نفسه، بل بوتيرة أقوى، في دك معاقل الكيان الصهيوني.
قوى الاستكبار العالمي على دراية تامة بأنها ادخلت نفسها بوحل الحرب الشاملة التي قد تندلع في أية لحظة، فهي اليوم مرتعبة من ردة فعل المقاومة في العراق واليمن ولبنان، إذ أفرغ الكيان الصهيوني مناطقه من السكان وألزمهم بالبقاء في الملاجئ، كما أعلن جيش الاحتلال عن انه يتوقع ان تكون الأيام المقبلة عصيبة على جنوده، خاصة وانه يعلم إمكانيات المقاومة الإسلامية على استهداف أية نقطة، بعد ان تجاوز المحور الغربي جميع الخطوط وقواعد الاشتباك.
وتوالت ردود فعل فصائل المقاومة الإسلامية الغاضبة، تنديداً بالجريمة الصهيونية التي طالت السيد الشهيد حسن نصر الله، مؤكدين استمرارهم بنهجه حتى تحرير القدس الشريف، مؤكدين ان الجريمة عمل إرهابي مكتمل الأركان، وانتهاك لسيادة لبنان، وتوسيع لدائرة عدوانه، ويتحمّل الاحتلال مسؤوليته وتداعياته.
وبهذا الشأن، يقول المحلل السياسي صباح العكيلي: ان “محور المقاومة ولاد بالقادة، إذا استشهد قائد سيأتي ألف قائد بعده، وان سقط مجاهد، سيأتي آلاف المجاهدين، منوهاً الى ان هذا ليس جديداً على محور المقاومة”.
وأضاف العكيلي في حديثه لـ”المراقب العراقي”: أن “محور المقاومة قدم الكثير من القادة، لكنه لم يضعف بل العكس هذه الجرائم تزيد عزيمته وقوته، وعندما يقتلون الشخوص لا يستطيعون قتل الفكرة أو العقيدة التي بُنيت على نهج الإمام الحسين “عليه السلام”.
وتابع العكيلي: ان “الشهادة هي وسام شرف لكل مجاهد، ولعل السيد نصر الله كان مشتاقاً للشهادة وأعلنها في كثير من خطاباته، ودائماً ما يردد اننا أبناء علي ولا نخشى الموت”، مبيناً ان “هذه الشهادة هي تثمين وفوز لتضحياته ودوره في محاربة الكيان الصهيوني”.
وأشار الى ان “قوة محور المقاومة تنامت وزادت خلال السنوات الأخيرة، ولم يتأثر بأي عدوان وأصبح يشكل ثقلاً على مستوى العالم، ورقماً صعباً يحرج الشيطان الأكبر”.
وأوضح العكيلي: انه “على المقاومين الشرفاء ان يتمسكوا بمنهجية الإمام الحسين ووفائه لدماء الشهداء، واكمال مسيرة الشهيد نصر الله، داعياً الى رص الصفوف وبيان للعالم كله، ان فقدان القائد لا يبعدنا عن الجهاد في سبيل الله”.
وفتح اغتيال الشهيد نصر الله الأبواب لسيناريوهات كثيرة، ومن المتوقع ان تحمل الأيام القليلة المقبلة، الكثيرَ من المتغيرات على الصعيد العسكري والجيوسياسي، مع تصاعد احتمالية اندلاع حرب إقليمية واسعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى