رسالة ودلالة …
بينما كنت أتأمل في عظمة الانتصار الذي تحقق في معركة الفلوجة وقد وضعت نصب عيني صورة الشهيد مصطفى العذاري وجسده المتدلي من على الجسر وجدت القربان أكبر من ان يجازى والحق لا بد ان يكون هو الرد .. روح الشهيد اسلامية ودمه الزكي كانت بإنتظار ان تقر عيون الثكالى والارامل فكان النصر وكان المنجز الأكبر بتحرير الفلوجة من جاءت رسالة الشيخ قيس الخزعلي إلى الشهيد مصطفى العذاري وهو ما أراه ربما الأجدر بالتوثيق وبما يليق بعظمة الشهيد وروعة الرسالة .. وإليكم نص الرسالة التي لا أود التعليق عليها إنما وجدت فيها ما يلبي بعض ما أود أن أقول واكتب ..
رسالة من المجاهد قيس الخزعلي الى الشهيد مصطفى العذاري.
الى الشهيد مصطفى العذاري البطل بعد التحية والاحترام والتقدير والتقديس لجرحك النازف وبعد:
لقد وعدت والدك رحمه الله ووالدتك ان اثأر لدمك الطاهر وان ادخل الفلوجة مدينة الغدر والخيانة لأقتص من الذين صلبوك على الجسر وفي وسط القذائف والصواريخ والحشد المقدس من اخوتك ابناء الجنوب والعواصف الترابية لم اجد المكان فقادتني رائحة المسك التي تفوح من بقايا دمائك الزكية وصلت الجسر وبين أصوات المدافع ورصاص القناصة وهتافات الحشد المقدس اخذتني الذاكرة بعيدا فجرت دموعي وانا ابحث عن شيء مفقود فسألني احد الاخوة لماذا تبكي في يوم النصر وعن ماذا تبحث ؟ فقلت له انها ذكريات الطف جعلتني ابكي على ذلك الموقف الذي مر به إمامنا زين العابدين عندما سأله بنو أسد عن ماذا تبحث يا ابن رسول الله فقال ابحث عن الاصبع المقطوع وانا ابحث عن الضماد الذي كان على جرح الشهيد مصطفى انه شعور بين الطف والفلوجة فهنا قتلت رجالنا وذبحث كما ذبح الحسين “عليه السلام” وأصحابه ولهذا السبب اعترضوا علينا اتباع بني امية من رفع رايات لبيك يا حسين.. لقد ردت الامانة وتحقق الوعد وأخذنا بثارك فنم قرير العين فقد انتصرنا لك ولكل الشهداء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وما النصر الا من عند الله..
اخوكم قيس الخزعلي .. الى هنا تنتهي الرسالة التي أرى أجمل ما فيها وكلها جميلة هي إنها تخاطب الشهيد وجهاً لوجه وهو حي يرزق ولكن ممن يشعر به ويحس به ويثمن ما قدمه من قربان ولكن لوطن الفداء والتضحية والإيثار عراق الخير والإرث والقادسية والسمو.
منهل عبد الأمير المرشدي



