القوى الشيعية تلجم أفواه المتصيدين بالماء العكر وتجدد دعم الحكومة

الإطار التنسيقي يبدد مزاعم الخلافات
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
منذ تشكيلها، لاقت حكومة محمد شياع السوداني، دعماً كبيراً من الكتل المشاركة في العملية السياسية، بشرط تحقيق البرنامج الانتخابي، والذي تضمن تقديم الخدمات ومحاربة الفساد وغيرها من بنود، تعهدت الحكومة على إنجازها خلال إدارتها للدولة، وبعد مرور ما يقارب العامين على تشكيلها، حققت نجاحات واضحة، وهذا ما جعلها تحظى بدعم شعبي كبير، الأمر الذي أغضب بعض الجهات التي تتصيّد بالماء العكر وتسعى لتعكير صفو العملية السياسية وإيقاف عجلة الاعمار التي حققتها الحكومة.
وبدأت بعض الأطراف السياسية التي تعمل على تحقيق بعض المكاسب، باتهام الحكومة بالتقصير في أداء مهامها وتارة أخرى عبر بث شائعات حول نية الحكومة تقديم استقالتها، تمهيداً لإجراء الانتخابات المبكرة، كما روّجت لخلافات داخل الكتل الشيعية حول آلية إدارة السوداني للدولة، لكن الإطار التنسيقي جدد دعمه للحكومة الحالية خاصة بعد ان تعهد رئيسها بتقييم عمل وزرائه واستبدال المقصرين ومحاسبتهم في الفترة الماضية.
وانتقدت بعض الأطراف السياسية، السوداني خلال الفترة الأخيرة، بسبب عدم تنفيذ وعوده بتقييم الوزراء المقصرين واجراء التعديل الوزاري، الذي تعهد به عند تشكيل الحكومة، لكن على الرغم من تجاوز المدة التي حددها السوداني، لم تتم محاسبة أي وزير، الأمر الذي يبرره مقربون من الحكومة بسبب الأوضاع التي مرّت بها المنطقة من حرب غزة، والمعركة المستمرة بين المقاومة الإسلامية والقوات الأمريكية، وغيرها من الأسباب جعلت السوداني يتريث بقرار التعديل، خوفاً من فتح أزمة جديدة في الساحة السياسية العراقية.
وخلال الاجتماع الأخير الذي جمع قادة الإطار التنسيقي، اتفقت الكتل على استمرار دعم حكومة السوداني لحين انتهاء عمرها القانوني والدستوري، لغرض عدم إثارة الفوضى واستكمال المشاريع التي باشرت الحكومة فيها، خاصة وان السوداني وعدَ قادة الإطار بتحقيق المزيد من الإنجازات والتعهدات خلال الفترة المقبلة.
وعلى مدار الأشهر الماضية، نفّذ السوداني، سلسلة من الإصلاحات الإدارية والمالية، خاصة في مجالات محاربة الفساد وتحسين الخدمات، إلى جانب إصلاحات داخل المؤسستين الأمنية والعسكرية، وقطاعي الصحة والتعليم. واستفادت الحكومة من تجاوز الأزمة المالية، نتيجة ارتفاع أسعار النفط مقارنة بالسنوات الماضية.
ويقول عضو مجلس النواب باقر الساعدي، إن “الإطار التنسيقي يدعم حكومة السوداني، وأكد ذلك خلال الاجتماع الأخير، خاصة وان هذه الحكومة حققت إنجازات كبيرة خلال فترة وجيزة”.
وأضاف الساعدي لـ”المراقب العراقي”: أن “حكومة السوداني تسير على وفق الاتفاقيات، وان مجلس النواب داعم لهذه الحكومة، حيث ان الكثير من الإنجازات، تحققت خلال العامين الماضيين”.
وأوضح: ان “بعض الأطراف روّج لموضوع الصراعات والخلافات ما بين قادة الإطار الشيعي والسوداني، واجتماع يوم أمس الأول، أخرس المتصيدين بالماء العكر”، منوهاً الى ان “بعض الأطراف يمنّي النفس بفشل الحكومة الحالية”.
وتابع الساعدي: ان “حكومة السوداني أنجزت 70% من برنامجها الحكومي، وتعهد رئيس الوزراء بتقييم عمل الوزراء واستبدال المقصرين، وبالتالي الحكومة ماضية بعملها وجميع الشائعات التي ظهرت خلال الفترة الماضية، لا أساس لها من الصحة”.
وخلال الفترة القليلة الماضية، روّجت بعض الأطراف بوجود خلافات بين قادة الإطار التنسيقي ستدفع الأخير الى سحب الدعم من حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، فيما روّجت الأطراف نفسها عن نية السوداني تقديم استقالته بسبب الخلافات، بينما ذهبت جهات أخرى أبعد من ذلك وأشاعت بوجود توجه داخل الإطار بسحب الثقة عن رئيس الحكومة، إلا ان الاجتماع الأخير للقادة الشيعة، نفى جميع هذه الشائعات التي تهدف الى خلط الأوراق وتعكير حالة الهدوء السياسي، لتحقيق مصالح وغايات حزبية ضيقة.
وتشكلت حكومة السوداني في تشرين الأول 2022 بدعم تحالف “إدارة الدولة”، الذي يضم جميع الأحزاب السياسية التقليدية، والتزم السوداني بمبدأ “التقييم” الذي نص عليه برنامجه الحكومي، والذي يتطلب تقييم أداء الوزراء خلال ستة أشهر.



