اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مذكرات تفاهم اقتصادية تفتح آفاق التعاون المشترك بين طهران وبغداد

ملفات مهمة على طاولة البلدين
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
مع تصاعد حركة النمو والاشتغال على انتشال الاقتصاد من التدهور منذ أكثر من عامين، تدخل الجمهورية الإسلامية في إيران الى العراق لتكون بطليعة الدول التي تبدي تعاونها في سبيل تنشيط حركة التجارة والتبادل المعرفي في الخبرات والطاقات والإمكانيات لتكون بادرة أولى في مزيج من الدخول نحو طريق واسع ومن بوابة استثمار رصينة.
وخلال زيارة الرئيس الإيراني الأولى الى العراق، أعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أمس الاربعاء، عن مذكرات التفاهم الثنائية التي جرى التوقيع عليها بين العراق وإيران والتي تضمنت أربعة عشر بندا كان من بينها خمس بنود تدخل في صلب الاقتصاد والتنمية.
وجاء في طليعة تلك الاتفاقيات” التعاون في مجال تفويج المجاميع السياحية الدينية، وتفعيل مجال المناطق الحرة بين البلدين ومذكرة تخص التعاون في مجال الزراعة وأخرى في تطوير قدرات ومهارات القوى العاملة، فضلا عن تفاهم مشترك في مجال تنشيط الغرف التجارية بين العراق وإيران.
ويقول مختصون إن زيارة الرئيس الإيراني تحمل أكثر من رسالة في وقت يشتغل العراق فيه على سحب أنفاسه بعد سنوات من الإرهاب والوضع الأمني المتدهور، لافتين الى ان دخول الجمهورية الإسلامية الى البلاد يشكل انتقالة كبيرة تبعا لما تمتلكه إيران من قدرات عالية سيكون العراق المستفيد الأول منها خصوصا في مجالات الصناعة والزراعة وتطوير المهارات.
ويعتقد خبراء في مراكز دراسات استراتيجية، أن العراق الذي يفتح ابوابه بعد عقود من الخمول والتراجع، سيسجل تحولات سريعة خلال الخمس سنوات المقبلة سيما أن إيران ذات الاقتصاد القوي تدرك انها امام خيار إيجابي لدخول الاستثمار في هذا البلد الذي سيكون نقطة التقاء بين الشرق وأوروبا بعد اكتمال ميناء الفاو وطريق التنمية خلال السنوات المقبلة.
ويؤكد المختص بالشأن الاقتصادي ضياء الشريفي، أن مذكرات التفاهم الأربع عشرة التي وقعت بين العراق وايران تحمل ابعادا كبيرة، في صدارتها تعدد وجهات التعامل مع اكثر من دولة ومحور والتي تهيئ أرضية حقيقية للتحول الاقتصادي.
ويضيف الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “الخيرات الإيرانية الكبيرة ستعزز بناء اقتصاد داخلي وتشكل انتقالة في طريق تطوير المهارات والخبرات الخاصة بالشباب، لافتا الى ان فكرة الزراعة يجب ان تكون ضمن شقين أولهما يعتمد على زراعة المحاصيل وشق آخر يهتم بالثروة الحيوانية لنكون امام طفرة حقيقية في المستقبل القريب”.
ورحب ناشطون إيرانيون بخطوة مذكرات التفاهم التي وقعتها بلادهم مع بغداد، سيما أن العديد من الصناعات المتبادلة بين الطرفين ستكون عنوانا بارزا لتحريك بيئة العمل وزيادة الإنتاج الصناعي وتنمية الواقع الزراعي، اما في العراق فيعتقد الشارع ان تلك الاتفاقيات الأربع عشرة ستلقي بظلالها على الواقع الزراعي الذي يحتاج الى تنمية حقيقية واستثمار يعيد نشاطه بقوة بعد سنوات من الجفاف والتدهور الذي شمل مساحات واسعة من الأراضي.
ورغم امتعاض العراقيين من آفة الفساد التي تضرب المؤسسات والدوائر من دون معالجات حقيقية، الا أن عجلة الاقتصاد تسير وفق نشاط ملموس قد يغير الواقع ويبعد تأثير الإيراد النفطي الذي لايزال يتحكم بالخزينة ويؤثر تأثيرا مباشرا على دخل المواطن مع كل موجة هبوط لاسعار النفط عالميا.
ويشكل تنشيط القطاع الخاص والاتفاقيات مع الدول سبيلا لتنمية واسعة ترفع عن كاهل الدولة أزمة الوظائف وتقلل من نسب البطالة وتعيد السوق الى قوتها بعد تذبذب وانتكاسات شهدتها الصناعة المحلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى