طبول الحرب تُقرع ضد قانون “الأحوال الشخصية” وتضافر للباطل بين الداخل والخارج

الذباب الالكتروني يشن حملة على المقدسات
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
أثارت التعديلات التي طرحتها الكتل السياسية الشيعية، بشأن تعديل قانون الأحوال الشخصية، ردة فعل غير مبررة، من بعض الأطراف الداخلية، إذ قادت تلك الجهات، حملة لتضليل المجتمع العراقي بشأن تلك التعديلات، وقامت بعض الأقلام المأجورة والشخصيات المشبوهة المدعومة من الخارج بشن هجمة على رجال الدين والمراجع الشيعة، هدفها تشويه الحقائق وعكس صورة غير واقعية على القانون، لأسباب وغايات معروفة.
الحملة المضادة لتعديل قانون الأحوال الشخصية لم تتوقف داخلياً، إذ دخلت سفارات أجنبية سيما الأمريكية والبريطانية على خط تشويه هذه التعديلات ورفضها، ووصل الأمر الى تهديد الكتل السياسية والشخصيات المؤيدة للتعديل بالتصفية، خاصة بعد وصولها الى البرلمان بهدف قراءتها قراءة ثانية والتصويت عليها خلال الفصل التشريعي الحالي، إلا ان الأخير أخفق بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني وقيام بعض النواب المعارضين بإثارة الفوضى داخل المجلس بهدف عرقلة التعديل وتأجيل القانون.
وبحسب مراقبين، فأن التعديلات التي جاء بها القانون، تقطع الطريق على الكثير من المشاريع الغربية التي تنوي نشرها بين المجتمع، إذ عملت السفارة الأمريكية في وقت سابق وعبر منظمات المجتمع المدني على نشر أفكار وعادات دخيلة على العراقيين مثل المثلية و”الجندرة” وتمكين المرأة وغيرها من العادات الدخيلة، لتأتي بعدها تعديلات قانون الأحوال، لتقطع الطريق على كل المخططات الغربية وتضمن حقوق الجميع.
وخلال الفترة الماضية، سخّرت الكثير من وسائل الاعلام، جهدها للإساءة الى القانون وخلق رأي عام مضاد، عبر استمالة عطف الناس بفقرات غير موجودة، ووصلت الأمور الى حد التجاوز على المذهب الشيعي والمراجع العظام، وايصال رسالة الى العالم بأن المذهب الشيعي، يبيح الكثير من الأمور التي حرّمها الإسلام، وفي مقابل ذلك لم ينجح الاعلام الشيعي بالرد على تلك البرامج خاصة مع الهجمة الممنهجة المدعومة من سفارات ومنظمات غربية.
ويرى عضو مجلس النواب معين الكاظمي، أن “الكثير من الشخصيات المعترضة على القانون لم يطلعوا عليه وهم يجهلون القانون، وأثرت عليهم الشائعات التي تم ترويجها”، مبيناً: ان “هناك من يطلقون على أنفسهم بالناشطين، متأثرون بعادات وتقاليد الغرب، ولا يريدون للبلد ان يُحكم بقوانين إسلامية تحفظ كرامتهم”.
وقال الكاظمي لـ”المراقب العراقي”: إن “قانون مكافحة البغاء واجه الاعتراض نفسه الذي تواجهه تعديلات قانون الأحوال الشخصية، وحاول بعض السفراء ان يحرفوا بنود القانون ويعكسوا صورة مغايرة أمام الرأي العام، مشيراً الى ان “البرلمان ماضٍ في القراءة الثانية لقانون الأحوال”.
وأضاف: انه “من حق العراقي ان يختار القانون الذي يناسبه، والجهات المعارضة ستتقبل الواقع بمرور الزمن”، منوهاً الى ان “التعديل لا يلغي القانون السابق، بل يعطي الخيار للمواطن العراقي، لاختيار قانون الأحوال الذي يناسبه”.
وأوضح الكاظمي، ان “تدخل سفيرة واشنطن بالأمور الداخلية للعراق غير مبرر ويعتبر استفزازاً للعراقيين، مشيراً الى ان أمريكا وغيرها من دول الغرب، يريدون ان ينقلوا الانحلال الأخلاقي والمجتمع المتفسخ الى المجتمعات العربية والإسلامية، وهذا لا نسمح له وسنوقفه عبر التصويت على تعديل قانون الأحوال الشخصية”.
وقبل ثلاث سنوات، أنهى مجلس النواب، القراءة الأولى، لمقترح تعديل قانون الأحوال الشخصية الذي قدمته عدد من الكتل السياسية الشيعية، ولتمرير التعديل يجب أن يُعرض للقراءة الثانية، قبل أن يتم التصويت عليه بشكل نهائي.
وغالباً ما تواجه القوانين التي تهدف الى الحفاظ على قيم المجتمع، اعتراضاً من بعض الأطراف الداخلية، وبدفع من الخارج، إذ لم يمرر قانون مكافحة البغاء في البرلمان، إلا بعد عمليات شد وجذب بين المؤيدين والمعارضين، ودائماً ما تكون السفارة الأمريكية الطرف المعارض للقوانين التي تطرحها الكتل الشيعة في البرلمان، وهو ما يرجعه مراقبون الى واشنطن التي تهدف لنشر الانحلال الأخلاقي ليس في العراق فقط، بل في جميع المجتمعات الإسلامية.



