اخر الأخبار

التلوث والإهمال لا يمنعان البغداديين من إطفاء لهيب الصيف في نهر دجلة

hyuuu

هذه الأماكن تبقى غير صحية للسباحة، لكن لا يمكن الوقوف أمام رغبة الكثير من الشباب البغداديين الذين ينتظرون هذا الموسم من كل عام للنزول الى نهر دجلة، اذ تحولت ضفاف نهر دجلة الى مكان يهرب إليه البغداديون لإطفاء لهيب حرارة صيف وتخفيف شيء من ظمأ صيام شهر رمضان المبارك، على الرغم من التحذيرات من تلوث مياه النهر بسبب المخلفات. وقال عثمان السعدي، من أهالي منطقة الأعظمية في بغداد، القريبة من نهر دجلة، إن “ضفاف النهر أصبحت قبلة للكثير من شباب المنطقة خلال شهر رمضان لتخفيف شيء من ظمأ الصيف الحارق في بغداد خلال هذه الأيام”. وأضاف لـ”المراقب العراقي”: “هذا المكان تحول الى متنفس لنا قبل موعد الفطور”. وعن رمزية هذا المكان أوضح السعدي أن “قرب ضفاف دجلة توجد صخرة تسمى (المسناية) وهي بقايا من مباني سكنية قديمة في بغداد تعود الى العهد العثماني طمرتها مياه النهر الخالدة”.من جانبه، قال صباح سعدون من أهالي بغداد القديمة، إن “توجه الشباب البغدادي الى ضفاف نهر دجلة للسباحة، له الأثر الكبير على الشعور بالسعادة وتخفيف شيء من ثقل الحياة التي تحاصرهم بسبب الأوضاع التي يعيشها العراق”. وأشار إلى أن “منسوب مياه دجلة يرتفع في مثل هذه الأيام فيكون فرصة للكثير من الشباب للتوجه إليه وقضاء ساعات داخل المياه، خاصة لمن لا يملكون الأموال للاشتراك في النوادي الاجتماعية والدخول للمسابح المغلقة في العاصمة بغداد”. بالمقابل، حذرت أمانة العاصمة ، من تلوث بعض ضفاف نهر دجلة خاصة القريبة من أماكن تصريف مخلفات المحال الصناعية والمستشفيات، الأمر الذي ينعكس على صحة الأشخاص الذين يرتادون نهر دجلة للسباحة. وقال مدير عام أمانة بغداد، حكيم عبد الزهرة: “هنالك العديد من المستشفيات والمجمعات الصناعية ترمي مخلفاتها في نهر دجلة ما سبب بتلوث ضفاف النهر في العاصمة بغداد الأمر الذي ينعكس على صحة الشباب الذين يرتادون نهر دجلة للسباحة”، مبينا أن “الأمانة طالبت المستشفيات والمحال الصناعية بالتوقف عن رمي مياه الصرف الصحي ومخلفاتها لكن الأمر مستمر ويوجد الكثير من المخالفين”. وأضاف: “هذه الأماكن تبقى غير صحية للسباحة، لكن لا يمكن الوقوف أمام رغبة الكثير من الشباب البغدادي الذين ينتظرون هذه الموسم من كل عام للنزول الى نهر دجلة والسباحة للتخفيف من حرارة الصيف اللهب”، مشيراً إلى أن “أغلب مشاريع مياه الشرب لا تقام في هذه الأماكن وتقام في الغالب بالمناطق الشمالية من العاصمة بغداد لصحة المياه فيها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى