نصر الفلوجة وأزمة الحمداني
يعيش الأعلام المؤدلج هذه الأيام محنته الكبرى وهو يتخبط ويرتبك ويتيه في خضم الانتصارات التي يحققها ابطال العراق من قوات مسلحة وحشد مقدس ورجال العشائر على عصابات داعش في الفلوجة التي يمثل تحريرها غصة لا مثيل لها في زردوم العرب الأعراب والأعلام البعثي ودواعش السياسة . من يتابع قنوات الضد المطلق من العملية السياسية في العراق يدرك مدى الصدمة التي تعيشها اثر تحرير الفلوجة ولقناة البغدادية مثل على ما نقول ولنأتي على سبيل المثال لا الحصر الى برنامج ستوديو التاسعة تقديم أنور الحمداني في قناة البغدادية وهو ما يمكن وصفه بأستوديو الزعيق والصراخ والنهيق . لم يدرك الحمداني ولم يعلم ولا يعرف حتى الآن من معركة تحرير الفلوجة سوى البكاء على المدنيين وحقوق الإنسان وانتهاكات الميليشيات الطائفية ضد عوائل اهل السنة كما ينعق أو ينهق . ليس غريبا ما نسمعه منه ومن امثاله في قنوات الشرقية والتغيير وبغداد والرافدين وقنوات الأعراب المأزومين في الخليج وغيرهم . أما برنامج تاسعة الحمداني فكثيرا ما صدع رؤوسنا بعويل صاحبه الذي تارة يرتدي بدلة سوداء تدل على سواد ماضيه وربطة عنق داكنة ليقدم نفسه لسان حال الشعب وحكومة الظل الخشلوكي وتارة يرتدي الكفن الأبيض ليقدم نفسه ناطقا باسم المتظاهرين مطالباً بحقوق الشعب . لابد لنا ان نعترف ان الحمداني اجتذب الكثير من المواطنين في بداية بث برنامجه ثم بدأت الأمور تتضح وتتجلى للمتلقي، حتى ابتعد عنه تدريجياً بعدما عرف القاصي والداني من هو الحمداني واصله الرماني وفصله الكستنائي وحسبه الداني ونسبه ( ) ولونه القاني … يمتلك الحمداني قابلية فظيعة على تلقي الإهانات من الضيوف الذي يخطأ في تقديره لردة فعلهم حين يظهر شيء من سوء ادبه وقلة خلقه معهم كما تعود ان يفعل ذلك مع الكثير من الضيوف الضعفاء والمستضعفين فتجده يحاول إهانة الضيف والصراخ بوجهه لكنه تورط اكثر من مرة مع ضيوف مسحوا به الأرض من أمثال عزة الشابندر. الحمداني حربائي من الدرجة الأولى من النوع الوضيع فهو مثلما تعرفه ذاكرة العراقيين صدامياً اكثر من صدام بعثيا أكثر من البعث نفسه تجده اليوم خشلوكيا اكثر من خشلوك كما تجده تارة تركمانيا اكثر من التركمان أو مرجعيا اكثر من الحوزة أو صدريا اكثر من الصدريين وربما علمانيا اكثر من لينيين أو شرقيا اكثر من نجوى فؤاد في الرقص الشرقي وخصر دينا المصرية أو ربما غربيا اكثر من wc الغربي نوع ايطالي .. لم يتطرق يوما لمسعود البارزاني أو للأكراد لا من بعيد أو قريب فهو لم يعلم ولم يسمع بهم. اليوم احدثت معركة الفلوجة ضجيجا يهز العالم بعظمة الانتصار العراقي وليس بمقدور احد ان يغض الطرف عنها إلا الحمداني وجد فيها فرصة ليبكي على الإنسانية والبراءة والطفولة التي افتقد براءتها في غرفة استاذه الفاضل عدي حفيد صبحة في ليلة من ليالي اللجنة الأولمبية الحمراء جدا جدا.
منهل عبد الأمير المرشدي



