اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

الكيان المجرم يوسع مجازره الجماعية للضغط على المقاومة الفلسطينية

انقلاب صهيوني أمريكي

المراقب العراقي/ متابعة..

في ظل البوادر الدولية للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، لازالت الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ينفذان عملية انقلاب علنية على جميع الشروط التي وُضعت، في محاولة لتعطيل المباحثات وتوسعة دائرة الإبادة الجماعية بحق أبناء غزة للضغط على المقاومة.

ولم تحمل المفاوضات شيئاً جديداً، حيث اتسعت الفجوات، بحجم وحشية العدوان في غزة، ولم تجد من يسدها حقاً، إذ إن من قال إنه يريد ذلك ومن بيده هذا القرار، لا زال متعنتاً يعرقل ويتكبر ولو أن الثمن توسع الحرب.

وما حدث خلال الأسبوع الأخير كان دليلاً دامغاً على ذلك. مناورة جديدة، تكثر أهدافها وأسبابها بحسب التحليلات، من شراء الوقت، إلى فرملة الرد الايراني المرتقب على جريمة قتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية على أرضها، إلى محاولة تحصيل تنازلات من المقاومة تحت ضغط المجازر وتوسيع كثافة القصف على مناطق واسعة في غزة.

ومع الإيحاء بارتفاع المعطيات الجديدة التي يُعوّل عليها لإيقاف الحرب، خصوصاً من الوسطاء (مصر، قطر، الولايات المتحدة)،  تبين أن هذه المعطيات ليست سوى “انقلاب على ورقة بايدن”، كما أعلنت حركة حماس، وخضوعاً لشروط نتنياهو، الذي أعلن أمس الاول الثلاثاء لعائلات رهائن محتجزين في قطاع غزة أنه “لستُ متأكداً من أنه ستكون صفقة، لكن إذا تم التوصل إلى صفقة، فستكون صفقة تحافظ على المصالح التي أكررها باستمرار، وهي الموارد الاستراتيجية الإسرائيلية”.

وبهذا أكد نتنياهو لعائلات أسراه أن هؤلاء لا زلوا خارج أولوياته الآن، بالرغم من إعلانهم أن “المسؤولية الكاملة والمباشرة لإدارة المفاوضات ومصيرها تقع على عاتق نتنياهو، وأنه يقتل المختطفين ويقلل فرص إعادتهم أحياء”، في وقت أفادت فيه التقديرات الإسرائيلية أن خمسة على الأقل من بين الأسرى الستة الذين أعيدت جثثهم منذ يومين من خان يونس (جنوبي القطاع)، توفوا اختناقًا في نفق كانوا محتجزين فيه، بسبب حريق اندلع نتيجة هجوم جيش الاحتلال.

وقال فريق كيان الاحتلال المفاوض أن “تصريحات نتنياهو، التي تؤكد استمرار السيطرة على محور فيلادلفيا وممر نتساريم، تتناقض مع التقدم الذي تم إحرازه مع الوسطاء”، حسب قول هيأة البث العام الإسرائيلية.

وفي هذا الاطار، قالت هيأة البث الإسرائيلية إن الاجتماع بين وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ورئيس الوزراء “لم ينجح في تقليص الفجوات ولم يحرز تقدماً بشأن الصفقة”، مضيفة أن “الخلافات بشأن القضايا العالقة لم تُحل رغم التصريحات الأميركية المتفائلة”.

بلينكن وبكل وضوح يعكس سياسة بلاده ذات الوجهين، من جهة، التبني الواضح لشروط نتنياهو، وإلا لماذا تمّ الخروج بورقة جديدة ولم يتم التفاوض على ورقة بايدن التي أكدت المقاومة قبل جولة الدوحة الأخيرة قبولها بها، وأن أي تفاوض خارج مضامينها ليس مقبولاً؟ ومن جهة ثانية، مراوغة واضحة برزت بشكل فاقع مع وصف مسؤول أميركي كبير لعدّة وكالات إخبارية عالمية، تصريحات نتنياهو بـ”المتشدّدة” و”غير البنّاءة”، مؤكداً أنه “لا صحة للتقارير عن أن بلينكن اقتنع في اجتماع مع نتنياهو بمطلب “إسرائيل” البقاء في فيلادلفيا”، متوقّعاً “استمرار المحادثات الرامية إلى وقف إطلاق النار هذا الأسبوع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى