امريكا تدعم حملة الفكر الإرهابي للتسلل الى العراق من نافذة “الهول”

عبر مفقس نفايات داعش
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
عاد الحديث مُجدداً عن مُخيم الهول السوري الذي يضم عوائل تنظيم داعش الاجرامي، بالتزامن مع التحرك الحكومي والسماح بعودة جزء من عائلات المُخيم الى العراق، تحت مسمّى مشروع المصالحة المجتمعية وإعادة دمج العراقيين العائدين، الأمر الذي يضع الكثير من علامات الاستفهام حول تغيّر الموقف العراقي الرسمي بشأن هذا المُخيم، الذي عدّته سابقاً بأنه يمثل تهديداً للأمن القومي، وربما ذلك يعود الى ضغوط مارستها منظمات خارجية ضد الحكومة، من أجل القبول بعودتهم.
وفي وقت سابق، أكد مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، ضرورة إغلاق مُخيم الهول السوري، لما يشكله من خطر على أمن واستقرار العراق، مؤكداً ان “العراق جادٍ في اغلاق هذا المعسكر الذي يضم مئات الدواعش الذين يعتبرون تهديداً لأمن دول المنطقة”.
ولا تخلو خطوات عودة الأسر العراقية في مُخيم الهول من البصمات الأمريكية، إذ رعت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة سيدا بالإضافة الى الأمم المتحدة، خطوات الحكومة بعودة العوائل الى مُخيم الجدعة وإعادة تأهيلهم، تمهيداً لدمجهم في المجتمع، فيما أكد خبراء في مجال الأمن، ان خطوة الحكومة العراقية جريئة وتحمل الكثير من المخاطر الأمنية، وتحتاج الى مراقبة تحركات تلك العوائل خاصة وانهم تغذوا بالأفكار التكفيرية التي قد تنعكس سلباً وتوفر حاضنة جديدة للإرهاب سيما في المناطق الرخوة.
وحول هذا الموضوع، يقول الخبير الأمني عقيل الطائي، إن “مُخيم الهول الذي يقع في سوريا شمال شرقي الحسكة، يضم الآلاف من عوائل داعش الإرهابي، أطفالاً وصبياناً ونساءً من مختلف الدول ومنها العراق”.
وأضاف الطائي: ان “المُخيم يقع تحت سيطرة قوات “قسد” التي هي بإمرة الولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً الى ان بعض الدول أسقط الجنسية عن تلك العوائل، والبعض الآخر لم يسقطها بسبب الضغوط الأمريكية، وبالتالي تم ترحيلهم الى بلدانهم الأصلية”.
وأوضح: “هذه العوائل تحمل فكر وثقافة التطرف، وان الأطفال والصبيان تغذوا على هذا الفكر”، مشيراً الى ان “حكومة الكاظمي المتعاونة كلياً مع الاحتلال، استقبلت هذه العوائل في مُخيم الجدعة”.
وتابع: ان “قبول عودة جزء جديد من هذه العوائل، يثير الشك والريبة، وقد تكون الحكومة قد تعرضت الى ضغوط دولية، من أجل عودتهم الى الأراضي العراقية، وهو ما يشكل تهديداً على أمن واستقرار العراق وبحاجة الى تعامل دقيق مع تلك العوائل”.
وأشار الطائي الى ان “عوائل مخيم الهول قنابل موقوتة زرعت في العراق يمكن تفجيرها في أي وقت لإحداث ضجة داخل البلاد، وستستخدمها أمريكا ورقة ضغط لتهديد الأمن القومي، منوهاً الى ان العراق لا يملك مراكز لتأهيل هذه العوائل وإعادة دمجها بالمجتمع”.
وبيّن الطائي: ان “الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وألمانيا وفرنسا، ضغطت على الحكومة العراقية، من أجل عودتهم الى العراق، لأهداف تخدم الوجود الأجنبي”.
وتأتي تلك التحركات في وقت تحذر فيه القوات الأمنية من عودة نشاط التنظيمات الاجرامية خاصة بالتزامن مع دعوات الانسحاب الأمريكي من العراق، وإصرار واشنطن على ان خطر تلك التنظيمات مازال قائماً، وبالتالي فأن القرار العراقي يحمل في طياته، الكثير من المخاطر التي تهدد أمنه واستقراره.
يشار الى ان جهاز الأمن الوطني، أعلن عن استقبال 4390 عائداً من مخيم الهول في أربع محافظات، فيما أكد ان العوائل النازحة ربما لم ترتكب أية جريمة وهم ضحايا للإرهاب، وان الحكومة العراقية اتخذت قراراً شجاعاً مصحوباً بالتحديات والمخاطر وهو استعادة العوائل التي عصفت بها الأحداث والظروف واستقرت في منطقة خارج العراق، التي تعتبر بيئة خطرة وخارجة عن سيطرة أية دولة وهو مخيم الهول على حد وصف مستشار الشؤون الاستراتيجية في مستشارية الأمن الوطني سعيد الجياشي.
ويبلغ عدد العراقيين حاليا في مخيم الهول، أكثر من 27 ألف شخص بين نساء وأطفال ورجال يقال انهم من محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى وكركوك، بحسب ما أعلنه مصدر في وزارة الهجرة والمهجرين، الذي كشف عن وجود ضغوط أمريكية على الجانب العراقي، من أجل الإسراع في إغلاق مخيم الهول السوري.



