اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

الصراع على السلطة ينذر بكارثة إنسانية في السودان

الأوضاع وصلت لمرحلة حرجة

المراقب العراقي/ متابعة..

يشهد السودان، صراعاً دموياً منذ أكثر من سنة، بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، في محاولة للاستيلاء على نظام الحكم هناك، ما أدى إلى انعكاسات كارثية على المدنيين الذين قُتل منهم الآلاف، فيما نزحت مدن كاملة، هرباً من القتال المسلح.

وخلّفت الحرب الأهلية الدائرة بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع في السودان، أكثر من أربعة عشر ألف قتيل، فيما ترفع منظمة أطباء بلا حدود العدد إلى نحو أربعين ألفاً على الأقل.

ووصلت الأوضاع في السودان إلى مرحلة حرجة، هذا ما قاله المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة عثمان البلبيسي، بعد مرور ستة عشر شهراً على اشتعال الحرب الأهلية في البلاد. حيث سقط نحو أربعة عشر ألف قتيل في الحرب الدائرة بين قوات الجيش والدعم السريع، طبقا لتقديرات الأمم المتحدة، فيما ترفع منظمة أطباء بلا حدود العدد إلى نحو أربعين ألفاً على الأقل.

وتشهد مدينة جنيف السويسرية مفاوضات منذ أيام خلف أبواب مغلقة وفي مكان غير معلن، وأرسلت قوات الدعم السريع وفداً للتفاوض، فيما غاب وفد الجيش عن المفاوضات، ورغم هذا الغياب فالمفاوضات مستمرة.

ومن جنيف، توالت نداءات المبعوث الخاص الأمريكي توم بيرييلو للجيش بالحضور، ومن السودان، عرض السفير النرويجي أندريه استيانس رغبة بلاده في الوساطة بين حكومة عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة من ناحية والولايات المتحدة من ناحية أخرى، لتقريب وجهات النظر حول اجتماعات جنيف. ومع ذلك يصرُّ الجيش على موقفه في اتهام واشنطن بالانحياز لجانب قوات الدعم سريع.

وقال رئيس حركة العدل والمساواة ووزير المالية في حكومة البرهان جبريل إبراهيم، إن الحكومة لن تقبل بوساطة مفروضة قهراً، ولن تكون طرفاً في مباحثات هدفها حفظ مكان للميليشيا في المشهد السياسي في إشارة إلى الدعم السريع.

كما انتقد وزير الخارجية في حكومة البرهان حسين عوض، ما وصفه بالموقف المتساهل أو المتعاطف مع قوات الدعم السريع من جانب عدد من الأعضاء النافذين في المجتمع الدولي، ومن شأن هذا الموقف أن يسمح لقوات الدعم السريع بكسب الوقت والتملص من الالتزام بالسلام. في المقابل، انتهزت قوات الدعم السريع من جانبها، غياب قوات الجيش عن المفاوضات لتتهمها بالرغبة في استمرار معاناة البلاد.

ويشهد السودان، أسوأ أزمة لاجئين على مستوى العالم، إذ شرّدت الحرب أكثر من عشرة ملايين وسبعمئة ألف سوداني، فيما يواجه نحو نصف السودانيين شبح المجاعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى