اجتماع الرشيد يحرق أوراق البارزاني في كركوك ويقضي على أحلام عودتهم للمحافظة

الديمقراطي يرفض التشكيلة الحكومية الجديدة
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
بعد جدال وخلاف دام أكثر من ثمانية أشهر، دارت عجلة الحكومة المحلية في محافظة كركوك من جديد، لتلتحق بركب المحافظات الأخرى التي مضت على تشكيلها أشهر عدة، وبعد مخاض عسير وشد وجذب، تمكنت الكتل الفائزة بالعدد الأكبر من مقاعد مجلس المحافظة، من عقد جلسة خاصة في فندق الرشيد بالعاصمة بغداد، والتصويت على منصب المحافظ، ورئيس المجلس وباقي المناصب، وهو ما دفع الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يرأسه مسعود البارزاني إلى المسارعة في شن هجوم لاذع على مخرجات الجلسة، وذلك بعد ان فقدوا كل أوراقهم ومساعيهم بالحصول على مناصب تنفيذية في المدينة التي عانى أهلها من الويلات، في ظل سيطرة هذا الحزب عليها خلال السنوات الماضية، حيث عمل الديمقراطي على تكريد المنطقة من خلال تهجير أهلها ومحاولة ضمها للحدود الإدارية لإقليم كردستان.
ولم يكتفِ الحزب الديمقراطي بهذا القدر بل قام بإجراء استفتاء الانفصال في محاولة لإعلان الدولة الكردية وهو ما جوبه بموجة رفض شديدة، سواءً من حكومة بغداد الاتحادية أو حتى دول الجوار، التي ترى أن من مصلحة العراق والمنطقة، بقاء الوضع على ما هو عليه، كونه لا يحتمل صراعات جديدة وخلافات من شأنها أن تزعزع استقرار كركوك خاصة بعد طرد عصابات داعش الاجرامية والانتصار عليهم، ولجوء هذه الزمر التكفيرية إلى استغلال أراضي كركوك الوعرة ومساحاتها الشاسعة، لتنفيذ هجمات منفردة على القوات الأمنية والمدنيين، لتتمكن فيما بعد القوات الأمنية من استعادة زمام السيطرة على الوضع والقضاء على الخلايا النائمة لداعش الذي ما يزال يتربص أي إرباك في المدينة.
وحول هذا الأمر، يقول القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني برهان شيخ رؤوف في حديث لـ”المراقب العراقي”، إنه “بعد أن تأخر تشكيل مجلس محافظة كركوك، تمكنت الكتل السياسية من المضي واختيار المناصب بشكل تام، بعد الوصول إلى اتفاقات جادة”.
وأضاف: ان “هناك كتلاً لديهم شروط تعجيزية ليس بالإمكان تجاوزها وأيضا مطالب لا يمكن تنفيذها على أرض الواقع وبعض الأطراف لديها مقعدان وتطالب بمنصب المحافظ وهذه اقتراحات غير واقعية، ولهذا ذهبت القوائم الفائزة نحو تشكيل الحكومة المحلية سيما أن وضع كركوك خاص وحساس جدا”.
وتعرقل اختيار محافظ كركوك بعد خلافات استمرت لثمانية أشهر، حيث كانت أولى جلسات المجلس المحلي قد عُقدت في 11 تموز الماضي وبقيت مفتوحة، مما تطلب تدخلاً من رئيس الحكومة محمد شياع السوداني.
وعرقل الحزب الديمقراطي جميع مبادرات الحلول في كركوك، من أجل فرض سياسة الأمر الواقع والضغط باتجاه حصولهم على منصب المحافظ، على الرغم من أنهم لم يحصلوا سوى على مقعدين، ودفعوا باتجاه تدوير المنصب حتى يتمكنوا من الحصول عليه لسنتين، إلا أن جميع مساعيهم باءت بالفشل والرفض.



