كيف سلّمت حكومة الإقليم الايزيديين الى “داعش” على طبق من ذهب؟

سنجار شاهد حي على خيانة “البارزاني”
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
في الذكرى العاشرة للإبادة الجماعية بحق الإيزيديين التي نفذتها عصابات داعش الإرهابية سنة 2014، يحيي العراقيون هذه المناسبة برفع صور للشهداء ولافتات كتبت عليها عبارات حزن ممزوجة بدموع ذويهم الذين حمّلوا قوات الأمن الكردية “البيشمركة” التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يترأسه مسعود البارزاني، مسؤولية ما حصل نتيجة لتخاذلهم وانسحابهم في ليل مظلم، وتسليم رقاب هؤلاء المدنيين العزل لهذه العصابات الإجرامية التي جاءت لاحتلال العراق بكامله، إلا ان هذا المشروع الأمريكي الذي تم تنفيذه بإيادٍ داخلية وعربية، اصطدم بوجود قوة ضاربة ولدت بالتزامن مع العمليات الإرهابية لداعش، والمتمثلة بالحشد الشعبي الذي انتصر لدماء الإيزيديين وجميع الأقليات.
جهود الحشد الشعبي والقوات الأمنية استطاعت ان تعيد الأمن والأمان للمكون الإيزيدي وباقي الأقليات، بعد قتل عناصر داعش الاجرامي، وإعادة فرض سيطرة القوات الأمنية على مناطق سنجار، وباقي المدن التي كانت تحت سيطرة داعش.
وتنبع كراهية البيشمركة والحزب الديمقراطي لهذه الأقليات من أطماع داخلية ومحاولات للاستيلاء على سنجار وسهل نينوى وباقي المدن التي تسمّى بمناطق النزاع وفقا للدستور العراقي، وعملت على تكريدها من خلال تهجير أهلها مقابل استيطان الأكراد فيها، ليكونوا الغالبية السكانية، وبالفعل تمكنوا من ذلك وحققوا مرادهم في الحصول على غالبية المناصب التنفيذية والمهمة في تلك المناطق، وحين دخول داعش لم تحرك البيشمركة ساكناً، بل مهدت الطريق لتلك المجاميع الخارجة عن القانون، لتفتك بغالبية الأقليات العراقية وارتكاب أبشع المجازر بحقهم وسبي نسائهم.
وحول هذا الأمر، يقول السياسي الإيزيدي نصر الأحمدي في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “الانهيار الذي حصل عام 2014 تسبب بكارثة لا يمكن لها ان تتلاشى على مدى السنين، والتي راح ضحيتها مجتمع كامل من المكون الايزيدي”.
وأضاف: ان “انسحاب البيشمركة المفاجئ كان السبب الرئيس فيما حصل مع أبناء المكون الإيزيدي من قتل وتهجير وسبي”.
وأشار إلى أن “مناطق سهل نينوى وسنجار تنعم الآن بالاستقرار بفضل التضحيات الأمنية التي قدمت خلال مقاتلة عصابات داعش الاجرامية وتحقيق الانتصار الكامل”، لافتا إلى ان “سنجار وسهل نينوى وباقي المدن عادت فيها الحياة من جديد، بعد ان تدمرت بشكل أشبه بالكامل على مجرمي داعش”.
وبيّن، أن “المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني، سعدي أحمد بيرة، أكد أمس السبت، أن قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني انسحبت سراً من سنجار وسلمت الإيزيديين إلى داعش، فيما بيّن أن القوات التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني تسببت بالكارثة الانسانية التي حدثت بسنجار بعد أن انسحبت سراً وسلمت الإيزيديين إلى داعش الإرهابي”.
هذا واحتل داعش، ثلاث محافظات عراقية كاملة عام 2014 وبعد ان شارف على الوصول للعاصمة بغداد، تشكل الحشد الشعبي بعد صدور فتوى الجهاد الكفائي، وجهود أمنية مشتركة بين جميع القطعات العسكرية، تمكنت سواعد العراقيين من اعلان النصر الكبير على هذه المجاميع الإرهابية، بعد قتال دام أكثر من ثلاث سنوات.



